PDA

عرض كامل الموضوع : فلسطين شعب وتاريخ



issam.obayd
08-01-2011, 12:26 PM
فلسطين شعب وتاريخ
اعداد وتقديم عصام عبيد



الحق التاريخي في فلسطين


فلسطين ما قبل التاريخ
تسمية فلسطين : عرفت فلسطين منذ القدم بأرض كنعان كما وردت في تقارير أحد القادة العسكريين لدى ملك( ماري )، ووردت بوضوح على مسلة (أدريمي ) ملك الالاخ ( تل العطشانة ) في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد

وإن أصل كلمة فلسطين كما وردت في السجلات الآشورية في عهد الملك الآشوري (أدديزاري الثالث ) حوالي 800 ق.م ، هو ( فلستيا) ، إذ يذكر على مسلته أنه في السنة الخامسة من حكمه أخضعت قواته فلستوpalastu ، وأجبرت أهلها على دفع الضريبة
كما تركزت صيغة التسمية ( بالستاين ) عند هيرودوتس Herodotus على أسس آرامية، ونجد عنده أحياناً أنه مكان يطلق على الجزء الجنوبي من سوريا أو (سوريا الفلسطينية ) بجوار فينيقيا وحتى حدود مصر ، وكذلك استعمل هذه التسمية المؤرخون الرومان من أمثال اغاثار شيدسAgathar chides وسترابو STRABO وديو دوروس Diodoru
لقد اصبح اسم فلسطين في العهد الروماني ينطبق على جميع الأرض المقدسة ، وغدا مصطلحاً رسميا منذ عهد ( هدريان)Hadrian ، فانتشر استعمال هذا الاسم في الكنيسة المسيحية على نطاق واسع، وكان يشار إليه دائماً في تقارير الحجاج المسيحيين، أما في العهد الإسلامي فقد كانت فلسطين جزءاً من بلاد الشام

-لقد ساعدت خصوبة أرض فلسطين وموقعها المتميز على وجود الإنسان فيها منذ أقدم العصور، حيث كان لها دور بارز في عملية الاتصال الحضاري بين المناطق المختلفة في العالم وذلك لموقعها المتوسط منه ،مما ساعد على كتابة تاريخها منذ القدم

العصر الحجري القديم

اتفق العلماء على أن الانسان وجد على أرض فلسطين وهو ما يسمى بالانسان (منتصب القامة) كما دلت على ذلك الحفريات الأثرية ، وكان هؤلاء الاسلاف صيادين متنقلين سعياً وراء قطعان الحيوانات المختلفة، ويذكر أن الانسان القديم في هذه الفترة مر بمراحل تطور مختلفة، وبدأ يطور استخدام أدواته وأساليب صيده المصنوعة من الصوان

في الفترة الثالثة من العصر الحجري ظهرالانسان العاقل، وكانت السكين المصنوعة من الرقائق الطويلة من الأدوات الرئيسية التي استعملت في هذه الفترة ، ولقد تم العثور على الانسان العاقل داخل الكهوف في فلسطين، منها كهف الاميرة وعرق الأحمر والواد وكبارة ومواقع أخرى في صحراء النقب ، وتمثل هذه المرحلة بداية التجمعات البشرية التي أصبحت تشكل أنماطاً معيشية متطورة، رغم أنها بقيت تعيش على الصيد وجمع القوت

الانتقال من الجمع إلى الانتاج
17.000-8000 ق.م
في هذه الفترة تحول الانسان من مرحلة الجمع إلى مرحلة الانتاج،إذ دأب في البحث عن مواطن المياه وتجمع حولها، وبدأ يجمع بذور النباتات الصغيرة كالقمح والشعير ويزرعها وكذلك صيد الحيوانات البحرية ، حيث دلت آثار الانسان القديم على مراحل تطور الانتاج عنده واتصفت حياته في هذه المرحلة بالاستقرار، حيث أصبح منتجاً لقوته ، وتميزت الفترة الاخيرة من العصرالحجري بحدوث تغيير واضح في وسائل المعيشة والانتاج، كما حدث تغيير في أنماط البناء والأدوات، وخصوصاً بعد اكتشاف الانسان القديم للفخار، واستخدامه للعديد من الصناعات والادوات والبناء ، كما كان لاستخدامه بروز معالم جديدة .



ظهور المجتمعات الزراعية
8000-4000 ق.م

كان الإنسان في هذه المرحلة يعتمد في حياته على الصيد بالإضافة إلى زراعة بعض الحبوب ، ولكنه لم يتوصل في هذه الفترة إلى تربية الحيوانات ، وإلى جانب ذلك كانت هناك صلات تجارية بين فلسطين ، وبلاد الأناضول ، حيث تم العثور على عدد من الأدوات المصنوعة من مادة النسيج "الاوبسديان" الذي كانت تصدره بلاد الأناضول إلى أريحا وغيرها، وكانت أريحا في المقابل تصدر المواد الخام مثل القار والملح من البحر الميت ، وفي فترة لاحقة عرف الانسان تدجين الحيوانات .


مع انتهاء الألف الرابع قبل الميلاد:
4000-2000ق.م:

كان هناك تغيير واضح في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والمعمارية في فلسطين ، ولعل أكثر ما يميز هذه الفترة ظهور أعداد كبيرة من المدافن المقطوعة في الصخر بفلسطين ، وفي فترات لاحقة تم اكتشاف المعادن ومزجها وتصنيع الادوات والأواني منها ، كذلك برزت المعابد الدينية في تلك الفترة والتي بينتها المكتشفات الأثرية في العديد من مدن وقرى فلسطين ،وعلى مستوى الصناعة والتجارة فقد تطورت الحياة العمرانية، والتي تدل على نمو سكاني مع ارتفاع مستوى المعيشة وتقدم نظام الزراعة .



وفي هذه الفترة تأسست الكثير من المدن المسورة التي يعود الفضل في إنشائها إلى أصحاب المدافن ذات المداخل الرأسية ، ويلاحظ انتشار المدن المحصنة في جميع المناطق الفلسطينية ومنها المنطقة الساحلية ومرج ابن عامر وسلسلة الجبال الغربية ، كما أصبح تأسيس المدن ومرافقها الدفاعية والعامة والسكنية يفرض شيئاً من التخطيط المسبق .

الساميون :

يتضح وفقا للمكتشفات الأثرية في مصر والعراق، أن الساميين هم أقدم الشعوب المعروفة على أرض فلسطين ، فمنذ الألف الرابع قبل الميلاد كانوا يعيشون على شاطئ البحر المتوسط الشرقي .



ومن الوجهة الدينية يعتبر الساميون - في الاصل -القبائل المنحدرة من سام ، الابن الأكبر لنوح عليه السلام .

ومن الثابت أن سكان فلسطين الأصليين القدماء كانوا كلهم عرباً ، هاجروا من جزيرة العرب إثر الجفاف الذي حل بها ، فعاشوا في وطنهم الجديد "كنعان" ما يزيد على الألفي عام قبل ظهور النبي موسى وأتباعه على مسرح الأحداث .



الكنعانيون :

وفقاً للتقديرات الموثقة ، فإن الهجرة الأمورية -الكنعانية الشهيرة من الجزيرة العربية قد حدثت في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، غير أن بعض الباحثين يستنتجون أن الكنعانيين كانوا منذ بداية الألف الثالث مستقرين في البلاد ، مستندين إلى مكتشفات الآثار المصرية .



ويذهب باحثون آخرون إلى أبعد من ذلك ، حيث يشيرون إلى وجود الكنعانيين ما قبل سبعة آلاف سنة ، وذلك من خلال تتبع الآثار في مدنهم القديمة ، وأقدمها مدينة أريحا الباقية حتى اليوم التي تعتبر أقدم مدينة في العالم .

وإن تأرجحت تقديرات البداية الزمنية لوجود الكنعانيين فمما لاخلاف فيه اطلاقاً أنهم كانوا أول من سكن المنطقة من الشعوب المعروفة تاريخياً وأول من بنى حضارة على أرض فلسطين.

وورد في الكتابات العبرية أن الكنعانيين هم سكان البلاد الأصليون ، كما ذكر في التوراة أنهم الشعب الأموري .

ومن أقدم المدن الكنعانية الباقية حتى اليوم :أريحا ، اشدود (اسدود) ،عكو (عكا)،غزة ،المجدل ،يافي (يافا)،أشقلون (عسقلان) ،بيت شان (بيسان) ، وهناك أيضاً العديد من المدن والقرى منها ما بقي حتى اليوم ومنها ما اندثر ، وقد كانت شكيم العاصمة الطبيعية لكنعان .

واشتهر الكنعانيون بالزراعة والصناعة وبرعوا في التعدين وصناعة الخزف والزجاج والنسيج والثياب كما برعوا في فن العمارة ، وتأتي الموسيقى والأدب على رأس الهرم في الحضارة الكنعانية، حيث لم يعن شعب سامي بالفن والموسيقى كما عني به الكنعانيون، فقد اقتبسوا كثيراً من عناصر موسيقاهم من شعوب مختلفة توطنت الشرق الأدنى القديم ، وذلك لأن طقوس العبادة الكنعانية كانت تقتضي استخدام الغناء ، وهكذا انتشرت ألحانهم وأدوات موسيقاهم في جميع بقاع المتوسط .

ليس هناك من يجادل في أن الأدب والفن هما عنوان للحضارة ، فليس غريباً عندما نتتبع الكتابات الإسرائيلية أن نكتشف الجهد الكبير الذي بذله الاسرائيليون ويبذلونه لإيهام الدنيا بأنهم هم الذين كانوا بناة الحضارة العريقة ، وأصحاب الأناشيد والتراتيل والغناء، وقد تمكنوا فعلاً من جعل الوهم حقيقة في عقول الكثيرين ، إلا أن المؤرخين الكبار الثقات أمثال (برستد) الذي يصف المدن الكنعانية المزدهرة يوم دخلها العبريون بقوله أنها كانت مدنا فيها البيوت المترفة المريحة، وفيها الصناعة والتجارة والكتابة والمعابد وفيها الحضارة التي سرعان ما اقتبسها العبريون الرعاة البدائيون ، فتركوا خيامهم وقلدوهم في بناء البيوت . كما خلعوا الجلود التي ارتدوها في الصحراء ، وارتدوا الثياب الصوفية الزاهية الألوان ، وبعد فترة لم يعد في الإمكان أن يفرق المرء بين الكنعانيين والعبريين بالمظهر الخارجي،وبعد دخول الفلسطينيين من جهة البحر والاسرائيليين من جهة الاردن، توزعت أرض كنعان بين الاقوام الثلاثة ، ولم يعد الكنعانيون وحدهم سادة البلاد . غير أن اللغة الكنعانية بقيت هي السائدة. ومنذ فجر التاريخ المكتوب أي منذ خمسة آلاف سنة لم تعرف فلسطين حتى عهد الانتداب البريطاني سنة 1917 سوى لغات ثلاث :الكنعانية أولاً والآرامية ثانياً ، وهي اللغة التي تكلم بها السيد المسيح والعربية ثالثاً .



2000ق.م-1200ق.م:

في بداية الألف الثاني قبل الميلاد بدأت المدن تنشط وظهرت معها أنماط جديدة من العمارة والمدافن وأنواع جديدة من الخزف والأسلحة وتميزت هذه المرحلة بعلاقات تجارية ، وسياسية متطورة مع غالبية مناطق الشرق القديم وبشكل خاص مصر وبلاد الشام وشمال سوريا وشرقي الأناضول .



كما تميزت هذه الفترة بصناعة متطورة من الخزف من حيث انتقاء مادة الصلصال ومزجها وإدارتها على عجلة سريعة لإنتاج أشكال متنوعة وأنيقة من الأواني .



واتسمت هذه الفترة بالسيطرة المصرية شبه التامة على بلاد الشام أثناء حكم الأسرتين الثامنة عشر والتاسعة عشرالتي تم فيها القضاء على آخر ملوك الهكسوس حوالي (1567ق.م) وحملات تحتمس الثالث على بلاد الشام (حوالي 1480ق.م) بالإضافة إلى ذلك اختفاء التحصينات القوية والمدعومة بطبقات مرصوصة من الطمم المائل والمنسوبة للهكسوس .



ولوحظ في تلك الفترة وجود حالة من الاضطراب قد سيطرت على فلسطين كما يبدو من مواقع الجنوب والوسط مع بداية الأسرة الثامنة عشر أي بعيد طرد الهكسوس من مصر وملاحقتهم حتى شاروهين في جنوبي فلسطين، ومن الجدير ذكره أن هناك نصوص تفصيلية منذ عهد تحتمس الثالث ومنها ذلك النص المتعلق بمعركة مجدو الفاصلة التي قادها من الجانب الشامي كل من ملك مجدو وملك قادش يدعمها الملك الميتاني، وشارك في هذا التحالف ما يقارب من مائة وعشرين مدينة وورد ذكرها في إحدى قوائم تحتمس الثالث الطبوغرافية . وجاءت هذه النصوص على شكل نقوش على المسلات التي تم نصبها في كل من الكرنك وممفيس .



1200-550ق.م عصر الممالك( العصر الحديدي):

في تلك الفترة اعتبر الفلسطينيون أنفسهم خلفاء شرعيون للسلطة المصرية على فلسطين وسيطروا على معظم أجزائها ، ولكنه غالباً ما يشار إليهم على أنهم سكان الساحل الفلسطيني، حيث أسسوا عدداً من المدن الرئيسية مثل غزة وعسقلان واسدود وعقير وتل الصافي وغيرها .



كما ظهرت التأثيرات الكنعانية المحلية على مختلف الفلسطينيين من أسماء آلهتهم أمثال داجون وعشتروت ، والحياة الدينية عند سكان الساحل الفلسطيني كنعانية الأصل ، وكذلك المباني الدينية وأهمها سلسلة المعابد المتعاقبة في تل القصيلة التي أنشئت على غرار المعابد الكنعانية مع ما يظهر عليها من تأثيرات مصرية .



ومن جهة أخرى لقد كان هناك إدعاءات من قبل التوراتيين والأثريين الاسرائيليين حول نسب بعض المكتشفات والعمارة إلى الاسرائيليين القدماء ، ومن هذه المكتشفات جرة فخارية كبيرة الحجم تأخذ شكلاً شبه بيضاوي ولف حولها بين العنق والكتف طوق ألصق بالإناء وعرف في المصادر الأجنبية بـ(collared-rimjar) .



بنو اسرائيل :

تعود كلمة "اسرائيل" إلى يعقوب حفيد إبراهيم من ولده اسحق والذي لقب باسرائيل، وأبو هذه الأمة ابراهيم ولد في (أور الكلدانيين ) ، وقد وصل من بلاده إلى أرض كنعان نحو القرن الحادي والعشرين أو العشرين قبل الميلاد وقد غادر ابراهيم بلاده مع بعض أفراد عائلته ليعبد الله عملاً بما أنزل عليه من الوحي .



فعشيرته كانت تعبد الاصنام ، وهو كان مؤمناً موحداً . وكانت حاران (حران) تقع إلى الشمال الشرقي لما بين الفرات وخابور ، أول محطة له ، وفيها مات أبوه "تارح" فأكمل السير بعد وفاته حتى وصل إلى شكيم (نابلس ) .



لقد رزق ابراهيم من هاجر بابنه الأول اسماعيل ، ثم رزق بابنه الثاني اسحق من زوجته سارة ، ويعتبر اسماعيل جد العرب ، كما يعتبر أخوه اسحاق جداً لليهود ، وقد ولد لاسحاق عيسى ويعقوب، وقد ولد ليعقوب اثنا عشر ولدا يعتبر كل منهم أبا لسبط من أسباط اليهود ، ومن أولاده كان يوسف الذي نقم عليه اخوته وحسدوه فباعوه إلى تجار مصر وادعوا أنه قتل، وفي مصر دخل يوسف في خدمة فرعون وأصبحت له سلطة واسعة فأرسل وراء أبيه واخوته ، وهكذا انتقلت أسرة يعقوب إلى مصر .



ولا يعرف متى انقلب فرعون مصر ضدهم وعمل على إذلالهم واستخدامهم بقسوة بالغة ، فأخذ موسى يفكر في النزوح. وعلى جبل الطور أوحى الرب إلى موسى بأن يعودوا إلى مصر وينقذ بني قومه فيخرجهم من مصر (أرض العبودية) وقد عاد موسى مع أخيه هارون وأخرج بني قومه وابتدأت رحلة التيه ، وكان ذلك نحو 1227ق.م ، وفي هذه المرحلة ارتد قوم موسى عن دينهم إلى عبادة العجل ، وهناك نزلت الوصايا العشر وبقي بنو اسرائيل في التيه أربعين سنة .



- أرسل موسى الرسل أكثر من مرة لاستطلاع الأوضاع في أرض كنعان ، وعاد الرسل فأخبروه أن أرض كنعان خيرة ، وهي تجود لبناً وعسلاً ، غير أن سكانها أشداء ولا قدرة للاسرائيليين على محاربتهم .



- ولما عزم الاسرائيليون دخول أرض كنعان ، قاومهم سكان الجنوب بعنف ، فاضطروا إلى التوغل شرقاً وإلى عبور شرق الأردن أولاً ، وهناك توفى موسى عليه السلام ، وتولى القيادة بعده "يوشع" أو"يشوع" ابن نون، وكان قائداً صلباً ولقد صمم على القتال ، ولما كانت أريحا أول مدينة وطئها بنوا اسرائيل القادمون من شرقي النهر ، فقد لقيت الاهوال، إذ حاصروها وأحرقوها وقتلوا سكانها ، ثم استولوا على معظم جنوب فلسطين ، وبقي الكنعانيون في قسم منها ، كما بقي الفلسطينيون في القسم الغربي ، ومنذ عهد القضاة وهو العهد الذي ابتدأ بعد وفاة يوشع، عاش الأقوام الثلاثة مئات السنين، تخللتها سلسلة من الحروب الكنعانية-الاسرائيلية.



لقد امتد عهد القضاة قرناً ونصف قرن من الزمن ، حكم خلاله اثنا عشر قاضياً كان آخرهم صموئيل ،واتفق الاسرائيليون بمشورة صموئيل نفسه على تعيين "شاول بن قيس" ملكا عليهم لتوحيد قبائلهم، غير أنه قتل في إحدى حروبه مع الفلسطينيين، وجاء بعده الملك داوود سنة (1010ق.م-971 ق.م) ومن بعده سليمان (971 ق.م-931 ق.م) وكان عهده عهد سلام لا حرب على العكس من أبيه ، كما عرف بالحكمة ، ونشاطه التجاري .



وانتهى حكم القضاة على يد الأشوريين سنة 724 ق.م، وفي عهد "نبوخذ نصر الكلداني" في القرن الخامس قبل الميلاد حدث سبي بابل وحكم الكلدانيون فلسطين .


الامبراطورية الفارسية :

-550-330ق.م : الامبراطورية الفارسية وعهد الاسكندر المقدوني :

تعتبر هي الوارثة لأشور بفعل ملوكها الأوائل "كورش" و"قمبيز" و"داريوس" وامتدت هذه الامبراطورية من بحر إيجة في الغرب إلى حدود الهند في الشرق ومن جنوب مصر إلى البحر الأسود وجبال القوقاز في الشمال .



لقد قسم دارويوس الامبراطورية أنذاك إلى 20 ولاية وعلى كل منها والٍ ، وفلسطين كانت جزءا" من الولاية الخامسة التي عرفت باسمها الآرامي "عبر نهرا" أي "ماوراء النهر " والمقصود نهر الفرات و تضم بلاد الشام كلها بما فيها سوريا وفينيقيا وقبرص .



330-63 ق.م :

اجتاز الاسكندر المقدوني سنة 334 ق.م. البحر من اليونان قادماً إلى آسيا الصغرى وأحرزأول انتصار على الفرس في معركة غرانيكوسGranicus ، وفي السنة نفسها انتصر على ملك فارس في ايسوس في كيليكيا ، واتجه بعد ذلك جنوباً نحو سواحل بلاد الشام رغبة منه في تدمير الاسطول البحري الفينيقي الذي كان يعتمد عليه الفرس في شرق البحر المتوسط فاجتاز جبال طوروس وعمّر مدينة مرياندوس Miriandos وهي الاسكندرية الحالية وأرسل فرقة من جيشه إلى دمشق فاحتلها،وسار بعد ذلك على الساحل الشامي واستولى عليه في (خريف 332ق.م) وبعد وفاته مرت الامبراطورية بحالات عديدة من الحروب والنزاعات الداخلية على الحكم وأدى هذا إلى إقامة دولتين هما السلوقيون في بلاد الشام والبطالمة في مصر .



ففي سنة (175 ق.م) قامت في فلسطين حرب المكابيين ضد السلوقيين وهي الحرب التي استمرت أربعين سنة وانتهت بقيام الأسرة الحشمونية التي قضى "بومبي" عليها سنة 63 ق.م عندما احتل القدس ، فأصبحت فلسطين عندئذ جزءاً من الدولة الرومانية كما الحال في بلاد الشام .



العصرالروماني :

63 ق.م-636 العصرالروماني :

بدأ الرومان بالتدخل في شؤون الدولة السلوقية منذ بداية القرن الثاني قبل الميلاد وذلك بسبب الضعف والوهن الذي أصابها على أثر الحروب الخارجية التي دخلتها وانتصارهم على "انطيوخس الثالث " في معركة فغنيزيا (190ق.م) .



كما يذكرالتاريخ أن الجيوش الرومانية وعلى رأسها القائد "بومبي" دخلت بيت المقدس بعد حصار وقتال شديدين في (63 ق.م) وقد فقدت المدينة الكثير من سكانها ،واعتبرت فلسطين وغرب سوريا ولاية رومانية، وعين "سكاوروس" أول والي عليها ، وفي سنة 57ق.م ، تولى "غابينيوس" ولاية سوريا، وأعاد التنظيم الاداري لمنطقة بيت المقدس. ثم عين "كراسوس "والياً على سوريا سنة 54ق.م ، وهو عضو فيما عرف بالحلف الثلاثي لتقسيم الحكم في الدولة الكبيرة وهم "بومبي وقيصر وكراسوس" ومن ثم نشب خلاف بين بومبي وقيصر ، فجاء حدث اغتيال يوليوس قيصر وتم وضع أحد المتآمرين عليه وهو "كاسيوس" والياً على سوريا (44-42ق.م) ، وفي عام 42 ق.م انتصر أنطونيوس وأكتافيوس على قتلة يوليوس قيصر ، وبعد ذلك تم تعيين "هيرودس" ملكاً على منطقة بيت المقدس وفلسطين وقد استمرت فترة حكمه من (37-4ق.م). وبعد أن توفي هيرودس كان قد أوصى بأن يكون (أنتبياس) في القسم الأكبر من فلسطين، واستمرذلك من (4 ق.م-39 م)، ويذكر أنه اتخذ من طبريا عاصمة له ، وفي عام (41م) أصبحت فلسطين بكاملها ولاية رومانية .


-----------------------------------

الموضوع كاملا ويشمل ما بعد الميلاد حتى يومنا هذا

http://obayd.blogspot.com/2011/01/blog-post_8478.html