PDA

عرض كامل الموضوع : فتاوى العلماء في المظاهرات الخارجية



issam.obayd
25-01-2011, 02:57 PM
فتاوى العلماء في المظاهرات الخارجية

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن بازرحمه الله


السؤال: هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة وهل من يموت فيها يعتبر شهيداً؟


الجواب:لا أرى المظاهرات النسائية والرجالية من العلاج ولكني أرى أنها من أسباب الفتن ومن أسباب الشرور ومن أسباب ظلم بعض الناس والتعدي على بعض الناس بغير حق ولكن الأسباب الشرعية ، المكاتبة ، والنصيحة، والدعوة إلى الخير بالطرق السليمة الطرق التي سلكها أهل العلم وسلكها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان بالمكاتبة والمشافهة مع الأمير ومع السلطان والاتصال به ومناصحته والمكاتبة له دون التشهير في المنابروغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا، والله المستعان

وقال أيضاً رحمه الله: والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبولـه أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ويلحق بهذا الباب مايفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شراً عظيماً على الدعاة، فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق الصحيح للإصلاح والدعوة فالطـــريق الصحيح ، بالزيارة والمكاتــــــــبات بالتي هي أحســن.



فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

السؤال:ما مدى شرعية مايسمّونه بالاعتصام في المسـاجــد وهم -كما يزعمون- يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر سابقاً أنَّها تجوز إن لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح أو شِبهِه، فما الحكم في نظركم؟ وما توجيهكم لنا؟

الجواب: أمَّا أنا، فما أكثر ما يُكْذَب علي! وأسأل الله أن يهدي من كذب عليَّ وألاّ يعود لمثلها. والعجبُ من قوم يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابها على مثل هذا المنوال! ماذا حصل؟ هل أنتجوا شيئاً؟

بالأمس تقول إذاعة لندن: إن الذين قُتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفاً! أربعون ألفاً!! عدد كبير خسرهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى!.

والنار ـ كما تعلمون ـ أوّلها شرارة ثم تكون جحيماً؛ لأن الناس إذا كره بعضُهم بعضاً وكرهوا ولاة أمورهم حملوا السلاح ما الذي يمنعهم؟ فيحصل الشرّ والفوضى .، وقد أمر النبيّ -عليه الصلاة والسلام- من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصــبر ، وقال: « من مات على غير إمام مات ميتة جاهلية»الواجب علينا أن ننصح بقدر المستطاع، أما أن نُظْهر المبارزة والاحتجاجات عَلَناً فهذا خلاف هَدي السلف، وقد علمتم الآن أن هذه الأمور لا تَمُتّ إلى الشريعة بصلة ولا إلى الإصلاح بصلة.

ما هي إلا مــضرّة ...، الخليفة المأمون قَتل مِن العلماء الذين لم يقولوا بقوله في خَلْق القرآن قتل جمعاً من العلماء وأجبر الناسَ على أن يقولوا بهذا القول الباطل، ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحداً منهم اعتصم في أي مسجد أبداً، ولا سمعنا أنهم كانوا ينشرون معايبه من أجل أن يَحمل الناسُ عليه الحقد والبغضاء والكراهية...

ولا نؤيِّد المظاهرات أو الاعتصامات أو ما أشبه ذلك، لا نؤيِّدها إطلاقاً، ويمكن الإصلاح بدونها، لكن لا بدّ أن هناك أصـــابع خفيّة داخلـــــــية أو خارجية تحاول بثّ مثل هذه الأمور.



فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله


السؤال: هل من وسائل الدعوة القيام بالمظاهرات لحل مشاكل الأمة الإسلامية؟

الجواب: ديننا ليس دين فوضى ديننا دين انضباط ودين نظام وهدوء وسكينة ، والمظاهرات ليست من أعمال المسلمين وماكان المسلمون يعرفونها ، ودين الإسلام دين هدوء ودين رحمة ودين انضباط لا فوضى ولا تشويش ولا إثارة فتن، هذا هو دين الإسلام والحقوق يتوصل إليها بالمطالبة الشرعية والطرق الشرعية والمظاهرات تحدث سفك دماء وتحدث تخريب أموال . فلا تجوز هذه الأمور.



فضيلة الشيخ صالح بن غصون رحمه الله


السؤال: في السنتين الماضيتين نسمع بعض الدعاة يدندن حول مسألة وسائل الدعوة وإنكار المنكر ويدخلون فيها المظاهرات ، والاغتيالات ، والمسيرات وربما أدخلها بعضهم في باب الجهاد الإسلامي. أ-نرجوا بيان ما إذا كانت هذه الأمور من الوسائل الشرعية أم تدخل في نطاق البدع المذمومة والوسائل الممنوعة؟

ب- نرجوا توضيح المعاملة الشرعية لمن يدعو إلى هذه الأعمال، ومن يقول بها ويدعو إليها؟

الجواب: الحمد لله: معروف أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة والإرشاد من أصل دين الله عزجل ، ولكن الله جل وعلا قال في محكم كتابه العزيز:

( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) ولما أرسل عزوجل موسى وهارون إلى فرعون قال: ( فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى) والـــنبي صلى الله عليه وسلم جاء بالحكمة وأمر بأن يسلك الداعية الحكمة وأن يتحلى بالصبر ، هذا في القرآن العزيز في سورة العصر بســــم الله الرحمن الرحيم: (والعصر * إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). فالداعي إلى الله عزوجل والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عليه أن يتحلى بالصبر وعليه أن يحتسب الأجر والثواب وعليه أيضاً أن يتحمل ماقد يسمع أو ماقد يناله في سبيل دعوته، وأما أن الإنسان يسلك مسلك العنف أو أن يسلك مسلك والعياذ بالله أذى الناس أو مسلك التشويش أو مسلك الخلافات والنزاعات وتفريق الكلمة، فهذه أمور شيطانية وهي أصل دعوة الخوارج ، هم الذين ينكرون

المنكر بالسلاح وينكرون الأمور التي لايرونها وتخالف معتقداتهم بالقتال وبسفك الدماء وبتكفير الناس وما إلى ذلك من أمور ففرق بين دعوة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح وبين دعوة الخوارج ومن نهج منهجهم وجرى مجراهم، دعوة الصحابة بالحكمة وبالموعظة وببيان الحق وبالصبر وبالتحلي واحتساب الأجر والثواب، ودعوة الخوارج بقتال الناس وسفك دمائهم وتكفيرهم وتفريق الكلمة وتمزيق صفوف المسلمين، هذه أعمال خبيثة، وأعمال محدثة.

والأولى للذين يدعون إلى هذه الأمور يُجانبونَ ويُبعد عنهم ويساء بهم الظن، هؤلاء فرقوا كلمة المسلمين، الجماعة رحمة والفرقة نقمة وعذاب والعياذبالله ، ولواجتمع أهل بلد واحد على الخير واجتمعوا على كلمة واحدة لكان لهم مكانة وكانت لهم هيبة.

لكن أهل البلد الآن أحزاب وشيع، تمزقوا واختلفوا ودخل عليهم الأعداء من أنفسهم ومن بعضهم على بعض، هذا مسلكٌ بدعي ومسلك خبيث ومسلك مثلما تقدم ، أنه جاء عن طريق الذين شقوا العصا والذين قاتلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ومن معه من الصحابة وأهل بيعة الرضوان، قاتلوه يريدون الإصلاح وهم رأس الفساد ورأس البدعة ورأس الشقاق فهم الذي فرقوا كلمة المسلمين وأضعفوا جانب المسلمين، وهكذا أيضاً حتى الذي يقول بها ويتبناها ويحسنها فهذا سيئ المعتقد ويجب أن يبتعد عنه.

واعلم والعياذ بالله أن شخصاً ضاراً لأمته ولجلسائه ولمن هو من بينهم والكلمة الحق أن يكون المسلم عامل بناء وداعي للخير وملتمس للخير تماماً ويقول الحق ويدعو بالتي هي أحسن وباللين

ويحسن الظن بإخوانه ويعلم أن الكمال منالٌ صعب وأن المعصوم هو النبي صلى الله عليه وسلم وأن لوذهب هؤلاء لم يأتِ أحسن منهم، فلو ذهب هؤلاء الناس الموجودون سواء منهم الحكام أو المسؤولون أو طلبة العلم أو الشعب، لو ذهب هذا كله، شعب أي بلد. لجاء أسوأ منه فإنه لايأتي عامٌ إلا والذي بعده شرٌ منه فالذي يريد من الناس أن يصلوا إلى درجة الكمال أو أن يكونوا معصومين من الأخطاء والسيئات ، هذا إنسان ضال، هؤلاء هم الخوارج هؤلاء هم الذين فرقوا كلمة الناس وآذوهم ، هذه مقاصد المناوئين لأهل السنة والجماعة بالبدع من الرافضة والخوارج والمعتزلة وسائر ألوان أهل الشر والبدع.



فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي حفظه الله


السؤال: مارأيكم فيمن يجوز المظاهرات للضغط على ولي الأمر حتى يستجيب له ؟

الجواب: المظاهرات هذه ليست من أعمال المسلمين ، هذه دخيلة، ماكانت معروفة إلا من الدول الغربية الكافرة...



معالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله


قال -سلمه الله -:

إذن ماذكر من أن الغاية تبرر الوسيلة هذا باطل وليس في الشرع ، وإنما في الشرع أن الوسائل لها أحكام المقاصد بشرط كون الوسيلة مباحة أما إذا كانت الوسيلة محرمة كمن يشرب الخمر للتداوي فإنه ولوكان فيه الشفاء ، فإنه يحرم فليس كل وسيلة توصل إلى المقصود لها حكم المقصود بل بشرط أن تكون الوسيلة مباحة ليست كل وسيلة يظنها العبد ناجحة بالفعل يجوز فعلها مثال ذلك المظاهرات, مثلاً : إذا أتى طائفة كبيرة وقالوا: إذا عملنا مظاهرة فإن هذا يسبب الضغط على الوالي وبالتالي يصلح وإصلاحه مطلوب

والوسيلة تبرر الغاية نقول :هذا باطل ، لأن الوسيلة في أصلها محرمة فهذه الوسيلة وإن صلحت وإصلاحها مطلوب لكنها في أصلها محرمة كالتداوي بالمحرم ليوصل إلى الشفاء فثم وسائل كثيرة يمكن أن تخترعها العقول لاحصر لها مبررة للغايات وهذا ليس بجيد ، بل هذا باطل بل يشترط أن تكون الوسيلة مأذوناً بها أصلاً ثم يحكم عليها بالحكم على الغاية إن كانت الغاية مستحبة صارت الوسيلة مستحبة وإن كانت الغاية واجبة صارت الوسيلة واجبة.




المرجع

كتاب الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية

الطبعة الثانية للمؤلف محمد الحصين

أنمـــار
26-01-2011, 06:04 AM
1- افتقرت ردود المشائخ إلى الجانب الايجابي للمظاهرات كونها من ادوات التنفيس للشعوب ، خصوصا ان العصر الحالي يختلف عن "عصور السلف" في امر احتقان الشعوب ... - الاعلام له يد في هذا الامر -.

2- غابت عن المشائخ في فتاويهم المشاهد السلمية والحضارية للمظاهرات، فلم يتبقى من المشاهد في مخيلتهم الا حرق الاطارات و العصيان واثارة الشغب..- وبالمقابل هراوات وخراطيش مياه...ودماء ومعتقلين .... وعلى ذلك بنوا احكامهم.. ولو اكتملت الصورة بشكل جيد ..وربما في بيئة مختلفة.. لاختلفت الفتوى !!.

3- ارتكز في ذهنية المشائخ نوعا محددا من المظاهرات وهو المعترض والمحتقن ضد الحاكم، أما الواقع فان المظاهرات قد تكون تجاه سفارات اجنبية وقد تكون تجاه قضايا اممية .. وهي تساند الحاكم وتؤيده وتساعده على التملص من ضغوط الى اخره... امثلة على ذلك قضايا فلسطين والعراق والرسوم المسيئة ..

4- هناك حالة سرحان في بعض الفتاوي خلاصتها ان المظاهرات وسيلة محرمة، بدون تدليل على حرمانيتها كفتوى الشيخ "صالح آل الشيخ" الأخيرة،.

5- سؤال الشيخ الغصون به شيئ من "الاستحلاب" للفتوى، فالمستفتي يظهر انه يملك "اجابة سلبية" حول سؤاله لكنه يريد ان يسمعها من لسان الشيخ، فصاغ له سؤال يدور عن حكم "العنف لتغيير المنكر" .. واقحم المظاهرات والمسيرات فيه..

6- فتوى الشيخ الراجحي حول المظاهرات بأنها "ليست من أعمال المسلمين ، هذه دخيلة، ماكانت معروفة إلا من الدول الغربية الكافرة..." ... لم تجب في حقيقتها عن حكم المظاهرات هل هي مقبولة شرعا او محرمة، فالشيخ قدم معلومة فقط بمصدرها "الغرب الكافر" وهذا ربما كان هروبا من الاجابة... وربما اراد الاجابة بـ "بداهة التحريم" والسبب لانها "اتية من الكفار" ولانها من "سلوكهم" ،إن كان كذلك فهذا الامر مستهجن ومثير للسخرية فالاتي من الكفار من مخترعات وقيم كثيرة سواءا كموروثات قبل الاسلام او بعده مرورا بالغرب الكافر اليوم.... وما يفرق المقبول منها عن المرفوض هو "الحكمة" "ضالة المؤمن" التي "أنى وجدها فهو أحق بها"، كما أن رفضها لانها فقط اتت من الكفار "لا يدل على الرشد والنضج" . وبالمناسبة هذا النوع من الفتاوي تصنف بالفتاوي "الانعزالية" وقد راجت في عصر النهضة الاوروبية وهي فترة بدا فيها تفوق الغرب وبدا فيها بالمقابل ضعف المسلمين وعدم قدرتهم على المنافسة، فلجأ "البعض من المسلمين" لمقاومة هذا التفوق والاعجاب إلى تزيين ما لديهم من امكانيات على انه ما كان عليه السلف الصالح ومجتمع نبينا وصحابته.. وربما قالوا بانه من وجوه الحفاظ على "السنة"، و إلى تحريم نتاج الكفار حتى وان كانت أدوية وساعات ونظارات ومايكروفونات وسيارات ومناظير ..الخ لانها فقط اتية من الكفار ولانها ايضا "بدعة" .. ، ....و هذا الأمر لا نزال نشاهد اثاره إلى اليوم وللاسف.

7- فتوى الشيخ الفوزان خليط من كل الملاحظات السابقة.. فاللذي لا يجوز تحديداً هو الفوضى وسفك الدماء وتخريب الديار... ايضا ظهر في فتواه استخدامه لعبارتي "المطالبة الشرعية" و"الطرق الشرعية" ، وهنا لنا وقفة ... فلو اتيحت لك الفرصة لسؤال احد الصحابة كابو موسى الاشعري أو من شئت عن "المطالبة الشرعية" و "الطرق الشرعية" لما اجابك...ولربما سألك ماذا تقصد؟ باختصار لفظة "شرعية" و لفظة "اسلامية" هي نتاج ثقافة متأخرة لم تكن في عصر السابقين الأولين.. ابحث ما شئت في كتب التاريخ واقوال هذا الجيل ومن تبعهم عن هذه المسميات فلن تجدها مطلقا.. فقد كان الدين أيسر واسهل .. وكان الاصل الاباحة الا ما نص الشرع بتحريمه ولم يكن الاصل التحريم الا ما كان عبر نفق "الوسائل والطرق الشرعية"!!

8- فتوى الشيخ بن عثيمين .. بها انضباط معهود منه... فقد ابدى رأيه اخيرا بـ "لا أؤيد"، ولم يجعل رأيه حكما لشرع، هذا من حيث الفتوى اما من حيث الفكرة والتصور فقد بناه على الجانب المشوه للمظاهرات مستمدا تصوره من دولة "الجزائر" وهي دولة لا تعتبر أصلا انموذجا متحضرا يقتدى به في هذا الأمر او في غيره، كما انه رأى فيها مشهد الخروج على "الحاكم" و"الميتة الجاهلية" وهذا لا يعتبر وصفا للمظاهرات بل هي للثورات وهناك فارق.