PDA

عرض كامل الموضوع : ارحل يعني... امشي ويوم الشهداء!



د. محمد الرمادي
06-02-2011, 10:46 AM
***
ارحل يعني... امشي
« يوم الشهداء» قداس الأحد وصلاة الغائب
حرب إرادات عنيفة بين قوى التغيير والنظام القمعي الديكتاتوري ؛ الذي تلقى ضربات عنيفة لكنه لا يزال يملك مقومات للمناورة.

في اليوم الثالث عشر من ثورة يناير 2011 يواصل شباب مصر التغيير ؛ نداءه ومن خلال مظاهرات حضارية تعم شوارع مدن مصر تساندها مظاهرات الخارج السلميّة في العديد من عواصم العالم ، وأحدى مطالبه الأساسية الواضحة :" رحيل مبارك ونظامه " ؛ ولأنه لم يستطع حتى كتابة هذه السطور فهم فحوى الرسالة قام الشباب الثائر بصياغة نداءٍ آخر جديد فقال بصوت واحد :
" ارحل .. يعني .. امشي " .
ويرافق مطلب تنحي الرئيس المصري حزمة من المطالب صارت معروفة وبدخولنا اليوم الثالث عشر لم ينفذ منها شئ ، على أرض الواقع توجد فقط التفافات حول المطالب لإطالة عمر النظام القمعي مثل إقالة حكومة نظيف والإتيان بحكومة من رجال الحرس القديم يترأسها أحد أتباع النظام لواء شفيق وتعين نائب للرئيس وإقالة هيئة المكتب السياسي للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم وتقديم إستقالات من أشباه الرجال من حزب الحاكم العسكري وتبديل المقاعد والشخوص وإصدار قرارات بمنع رموز الفساد وبعض الوزراء السابقين مثل وزير الداخلية السابق من السفر وتجميد أرصدتهم في البنوك وإعطاء جرعات متتالية يظنها الساذج تنازلات أو معالجات للورم الخبيث الذي لا يصلح معه إلا الإستئصال ، وهي خطوات جاءت متأخرة ولا تتوافق مع مطالب الجماهير والشعب ، ويعمل النظام المصري على تفتيت الوحدة الوطنية والإجماع الشعبي بزج البعض في حوار مع نائب الرئيس المعين ؛ مدير الإستخبارات لوأد الثورة وتلميع صورة النظام أمام الخارج ، وبمقارنة بين الحاكم العسكري المصري وبين ميجور إسرائيلي فقد رشح الميجور جنرال يواف غالانت رئيساً للأركان في إسرائيل فقامت حوله ضجة عرفت باسم « قضية غالانت » ، هي باختصار ان غالانت ضم أرضاً في جوار بيته واقتطع لنفسه مزرعة بطرق ملتوية وغير شرعية ، ما يعني انه لا يصلح رئيساً للأركان . وسحب ترشيحه .
والمتتبع لأحداث الشارع المصري وما يجري فيه والمراقب لشاشات تلفزة العالم يجد أن الوضع يسوء يوما عن الآخر ، فأرض الكنانة صارت ساحة للإقتتال بين افراد الشعب الواحد ومرتعا للفاسدين ، ودم برئ ذكي يسيل على النيل وقتل عمد مع سبق الإصرار لأفراد الشعب وتصفية جسدية أو أعتداء وحشي على أصحاب الرأي والناشطين .
وقد صدر العديد من التعليقات والأراء والإقتراحات من رؤساء دول العالم مرورا بالبيت الأبيض بواشنطن فمكتب رئيس وزراء بريطانيا بلندن فالمستشارة الألمانية برلين فالإتحاد الأوروبي وأخيرا ما أعلنه رئيس وزراء اليونان من عزمه زيارة الحاكم العسكري لمصر اليوم ـ الأحد 06 . 02 . 2011 ـ ، والذي مازال يجثم على صدر الشعب لا يريد مغادرة كرسي الحكم ومنصة الرئاسة مما ألزم الشارع المصري إلى تعديل أحدى المطالب من " الشعب يريد اسقاط الرئيس " أو " النظام " إلى أن " الشعب يريد اعدام الرئيس " ، لما يجري من ازلام النظام ومنتفعيه مع الشعب المسالم .
سياسة ترقيع الثوب البالي ؛ والذي يتبعها نظام الحاكم العسكري في مصر لا تصلح ولن تنفع ، الشباب الثائر الغاضب الواعي لديهم استراتيجية وخطط عمل هي أسرع من ترقيعات النظام ومن طروحات قوى السياسة ورجالها التقليديين ؛ ففي ساعة متأخرة من ليل أمس * جمعة الرحيل * شكَّل شباب مصر فريق عمل من خمسة مجموعات شاركت في الثورة منذ يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي لإدارتها وبلورتها ؛ ليبدؤا اسبوع الصمود ، وقبل أن يبدء تتساقط أوراق شجرة الحزب الحاكم الوطني ورقة تلو آخرى فيقيل الحاكم العسكري ورئيس الحزب هيئة المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي ويحل محلهم أعضاء جدد . ومعلوم أن أمين التنظيم أحمد عز قدم استقالته بعد يومين من اندلاع احتجاجات الغضب المطالبة بإنهاء حكم مبارك ، كما أعلن الفقي أمس علنا أستقالته من الحزب الحاكم ... هكذا الأن .
اسبوع الصمود سيكلف النظام والدولة والشعب ولا نبالغ إذ قلنا العالم خسائر ؛ ليس مادية فقط بل ايضا في الأرواح ومحاولات اغتيال [ إشاعة عن محاولة إغتيال مدير الإستخبارات السابق والنائب حاليا تم تكذيبها ] أو تصفية بعض الرموز أو تسوية حسابات داخلية أو خارجية [كتفجير أنبوب غاز مصري للأردن، لبنان والكيان الإسرائيلي] ، وبدأت تظهر على سطح الإشاعات تقديرات عن ثروة آل مبارك تترواح ما بين 40 إلى 70 مليار دولار ، واستمرار حالة الــ " لا نظام " في دولة على مستوى مصر وسكانها أكثر 80 مليون يعرضها لإنتكاسات في جميع المجالات ومفاصل وجودها الوطني والقومي والإقليمي وما حدث في هذه الأيام [ منذ اندلاع الثورة الشبابية 25 يناير إلى اليوم 06 من يناير يتحمل مسؤوليتها الكاملة ليس فقط الحاكم العسكري بل حكومة وحزب حاكم وافراد شرطة وعناصر من منتفعي النظام ] وهذا ما لا تحمد عقباه .
الجيش ؛ الذي يبلغ قوامه 470 ألف جندي أكبر كثيرا من مجرد كونه مؤسسة تُعنى بشؤون الدفاع ، حيث يدير طائفة واسعة من المصانع والفنادق والمشاريع التجارية ، ويشكل جنرالاته طبقة من نُخَبِ مصر ، وضباط الجيش المصري هم من الأطياف العليا في المجتمع ، هو القوة المنظمة الرسمية الكبيرة مع وجود حكومة شكلها النظام المرفوض وهي كذلك مرفوضة مثل مَن عينها ، ستصعب عليه أداء مهمة حفظ الأمن مع وجود ضبابية في الرؤية لدوره الحقيقي خاصة أن وزير الدفاع من أتباع الحاكم العسكري كما وأن هيئة الأركان العامة بالجيش يقفون في صف قائدهم الأعلى ؛ مبارك ، وشوهد أمس السبت قائد المنطقة العسكرية المركزية بالقاهرة اللواء حسن الرويني يقبل رأس احد المحتجين خلال زيارة قام بها الى ميدان التحرير ، فالحديث هنا عن كيان دولة وأجهزتها الحيوية ورجالها الفاعلين في الحدث أو مَن هم لهم القدرة والكفاءة على إدارة دفة السفينة إلى شاطئ النجاة وبر الأمان ؛ فمصر كلها ليس ساحة لمعركة قتالية بين طرفين ؛ مع القبول بوجود تيارات متعارضة كالتيار الإخواني والناصري والليبرالي والإشتراكي ولكنها كلها " معارك " في ساحة الفكر والقلم والحوار والرأي والرأي الأخر ؛ وهذا محمود ، والجيش ليس طرفا فيها ، بل صمام أمان لحماية تراب الوطن والزود عن أبناء هذا الشعب وحماية بيضته ، الوضع الأن :
شعب على بكرة أبيه وبكامل قواه الشعبية يتقدمه أبناء الطبقة الوسطى ذات التوجه الحداثي يجاورها شرائح من الطبقة المحرومة المهمشة وهي للأسف كبيرة يسير معها الإنتجلسيا المصرية بل وتشاركها العربية يرفض النظام ومعالجاته المتأخرة جداً ، وبجواره يعارضه بعض منتفعي الفساد وعناصر من الحرس القديم في الداخل والخارج ، وهذا طبيعي جدا :
" وجود ثوار تطالب بالتغيير وإسقاط النظام برمته وإعادة البناء على اساس ديموقراطي متين تشارك في وضع دستوره جميع طوائف الشعب المصري دون أدنى تمييز " يقابلهم فئة تطالب بالإصلاح تحت ظل النظام الحالي وتحت مظلة حكم متكلس .
مجانبة للواقع والحقيقة تشبيه الثورة الشبابية في مصر بثورة إيران ومجئ خوميني وعودته من باريس ، فالثورة لا تصدر إذ هي ليست سلعة تغلف وترسل كطرد لشعب ، والإقتراحات والإرشادات تأخذ بعين الإعتبار دون تفعيلها أو رفضها سواء من دول الجوار أو من دول الغرب فقد دعا مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي إلى إقامة نظام إسلامي في مصر ، وحمل بعنف على الرئيس المصري ووصفه بأنه « ديكتاتور وعميل وخادم للصهاينة » ، محذراً المصريين من القبول بأشخاص آخرين من النظام نفسه ، ومتوقعاً التحاق « عناصر » من الجيش المصري بالمعارضة ، وخامنئي تحدث في خطبة باللغة العربية لتصل الرسالة باللغة التي يفهمها المرسلة إليه خلال صلاة الجمعة في طهران امس ، وقال ان « ما يحدث في مصر وتونس هو نتيجة للصحوة الاسلامية التي أوقدتها الثورة الاسلامية العام 1979 » وقال ان « ثورتنا اصبحت مصدر وحي ونموذجاً ». وهي أول خطبة يلقيها منذ سبعة شهور وزاد ان مصر « نموذج فريد ، لانها أول بلد في العالم الاسلامي تعرف على الثقافة الاوروبية ، وأول بلد ادرك اخطار هجوم هذه الثقافة وتصدى لها . مصر اول بلد عربي اقام دولة مستقلة بعد الحرب العالمية الثانية ودافع عن مصالحه الوطنية في تأميم قناة السويس ، وأول بلد وقف بكل طاقاته الى جانب فلسطين وعرف في العالم الاسلامي بأنه ملجأ للفلسطينيين».
***
ونقول أن الثورة لا تصدر ، أو تستعار كإستعارة المثال التونسي الزاهر أو تقريب صورة المثال التركي للأذهان إن لم يكن الشعب بكل طوائفه وأطيافه على إستعداد ولدية قناعة كاملة [ شعب مصر الأن ] على إرادة التغيير ، كما وأن خصوصية ثقافة الجمهور السياسي المصري تخبرنا عن الإختلاف أو بعض التلاقي في بعض مفاصل حركة التغيير مع امثلة السابقة ولا نقلل من شأنها أو قيمتها أو تأثيرها ، فالجديد على الساحة هو كسر حاجز الخوف ويتشابك معه الخروج عن طاعة الأب "كبير العائلة" مما جعل من مدير الإستخبارات السابق ونائب الرئيس السيد سليمان يقول :" الرحيل .. كلمة غريبة عن المصريين" .
ومع أننا نعيش هذه الايام لحظات تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، فالشرق يتجه إلى طريق التغيير ، بل نقول العالم كله يتغير ، وفي نفس اللحظة نحن نعيش لحظة الإنتظار الحذر والترقب المرجف والسبب مجموعة من الشباب الشجاع المؤمن بعروبته وعقيدته ، انطلق في الميادين الرئيسية في كل من تونس ومصر وقال :" لا للطغاة والطغيان " ، سيناريو التغيير لم ينتهي بعد ملامحه ، الغرب يريد أن يعرف فبعد أن كان ـ الغرب ـ الفاعل في الحدث صار يلهث خلف الحدث ورأس النظام العالمي أمريكا أظهرت استعدادها للفظ رجالها في المنطقة وكما قال شاه إيران محمد رضا بهلوي :" لقد لفظني الأمريكان ، كما يلقى الفأر الميت من المصيدة " وهذا ماحدث مع بن علي أو بن مبارك .
نسمع الأن :" الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يقرر رفع حالة الطوارئ ، ويتعهد باصلاحات .. وها هو الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يعلن على الملأ انه لا يريد ان يبقى رئيسا مدى الحياة او يورث الحكم لابنه ، حتى بنيامين نتنياهو الطاووس المتغطرس بدأ ينزل من عليائه ، ويتعاطى بشكل مختلف مع قضايا طالما تصلب فيها ، فها هو يتحدث للمرة الاولى عن رفع المسؤولية الاسرائيلية عن البنية التحتية في قطاع غزة ، والدفع بمشاريع دولية تتعلق بالصرف الصحي والكهرباء والماء ، وتعزيز الوضع الاقتصادي لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية . نتنياهو لم يقدم هذه التنازلات تكرما على الشعب الفلسطيني ، وتعاطفا مع محنته ، وانما مرغما ومكرها ، والفضل في ذلك لا يعود الى براعة المفاوضين الفلسطينيين ، وانما الى عملية التغيير الجارفة التي تسود المنطقة بأسرها. العالم بأسره يرى كيف ان الديمقراطية الوحيدة في المنطقة (اسرائيل) تقف الى جانب الطغيان والدكتاتورية في البلدان المجاورة لها ، والموقعة اتفاقات سلام معها . والاكثر من ذلك تقوم هذه الدولة باستخدام كل علاقاتها الدولية من اجل دعم هذه الانظمة والحيلولة دون سقوطها. نتنياهو يدرك جيداً ان سقوط نظام الرئيس مبارك يعني سقوط كل ما بنته اسرائيل وامريكا على مدى ثلاثين عاماً من التطبيع والاذلال وقتل روح المقاومة والكرامة لدى الانسان العربي من خلال ترويض انظمة ديكتاتورية قمعية . فسقوط اتفاقات كامب ديفيد مع سقوط نظام الرئيس مبارك يعني عودة مصر الى قيادتها ، ومكانها الريادي في المنطقة ، الامر الذي يعني عودة اسرائيل الى المربع الاول ، دولة مذعورة منبوذة بالكامل في جوارها العربي. اسرائيل تقلق ، بل ترتعد خوفاً ، لان مصر مبارك شكلت حاجزاً بينها وبين العرب المعادين لاكثر من ثلاثين عاماً ، وتواطأت معها في فرض الحصار وتشديده على عرب ومسلمين في قطاع غزة ، وهو اكبر عمل غير اخلاقي ومشين في التاريخ . بل توقيع معاهدات كامب ديفيد عام 1979 كانت ميزانية وزارة الدفاع الاسرائيلية تستهلك حوالي 30% من الناتج القومي الاسرائيلي ، انخفضت هذه النسبة الى اقل من 8% فقط بعد توقيع هذه الاتفاقيات ، مما يعني توفير حوالى عشرين مليار دولار سنوياً على الاقل وهو مبلغ كبير ساهم في تطوير الصناعات العسكرية الاسرائيلية ، والانفاق على حروب لبنان ومواجهة انتفاضات الشعب الفلسطيني وتعزيز سطوة الاستخبارات الخارجية والداخلية الاسرائيلية وبما يمكنها من الاقدام على اغتيال الشهيدين محمود المبحوح وعماد مغنية وآخرين كثر.
تكهنات كثيرة تدور هذه الايام حول من سيملأ الفراغ في حال انهيار نظام الرئيس مبارك ، ولكن الامر الذي يجب التشديد عليه هو ان هذه المسؤولية ، اي ملء الفراغ ، هي من اختصاص الشعب المصري وليس امريكا او اوروبا او اي دولة خارجية . بداية لا بد ان تتخلص مصر من رأس الافعى ، وبعد ذلك اذنابها ، ويفضل ان يقدموا جميعاً الى العدالة ، ليتلقوا القصاص الذي يستحقونه ، واعادة الاموال التي نهبوها الى الشعب المصري.
كما ونحذر من الوسطاء ، ومما يسمى بلجان " الحكماء " الذين ينشطون هذه الايام ويدعون انهم يمثلون طرفاً ثالثاً ، ويعرضون حلولا ومخارج وسطية. هؤلاء يحاولون انقاذ النظام وليس مصر ، ونسبة كبيرة من هؤلاء خدموا النظام الحالي مثلما خدموا انظمة سابقة ، اي انهم رجال لكل العصور . إذ أن الموقف المعلن من النظام المصري هو :" أنهم غير قادرين على تقديم ما هو أكثر من المعلن في خطاب الرئيس إلى الشعب مساء يوم الثلاثاء الماضي " .
لا حلول وسطا في الثورات ، ولا اصلاح للاستبداد . النظم الفاسدة يجب ان تجتث من جذورها ، حتى يتم بناء انظمة ديمقراطية جديدة على انقاضها . هذا ما حدث في جميع الثورات السابقة. الحكماء الحقيقيون هم من يقفون مع الشعب ، ومطالبه العادلة ، ولا يطرحون مخارج للديكتاتوري تحت عنوان الحفاظ على مصر.. فالشعب هو المدافع الحقيقي عن مصر ، وهو الذي فرض التغيير واجبر النظام على تقديم تنازلات متتالية لم يفكر مطلقاً في ذروة جبروته وغطرسته في الاقتراب منها او حتى مناقشتها .
امريكا خسرت الشرق الاوسط ، وحلفاؤها القمعيون يترنحون ، ولا يعرفون النوم وينتظرون لحظة السقوط ، حيث لن تنفعهم ملياراتهم ، ولا البطانة الفاسدة التي شجعتهم على اضطهاد شعوبهم . والمضحك أن واشنطن تحث المعارضة على توحيد صفوفها!!
المسألة ليست وضع اليد على القلب تعبيرا عن القلق بل المسألة التعبير كما بداخل القلب وإعمال العقل لإخراج مصر الدولة الكبرى في قلب العالم الإسلامي والعربي من محنتها التي وضعها فيها زعيم النظام المصري الحالي الذي مارس على شعبه قانون الطوارئ طوال حكمه ... إذن ليس أمامك .. أيها الحاكم العسكري سوى ..

أرحل يعني أمشي ..
***
الرمادي
الأحد 06 فبراير 2011 ؛ اليوم الثالث عشر من ثورة الشباب في مصر .

د. محمد الرمادي
06-02-2011, 11:50 AM
go aut