PDA

عرض كامل الموضوع : اعصارٌ ثوري شبابي يرافقه بركان شعبي!



د. محمد الرمادي
21-02-2011, 02:08 PM
اعصارٌ ثوري شبابي يرافقه بركان شعبي يلتفا معاً وينطلقا كزلزالٍ مدمرٍ منذ منتصف ديسمبر 2010م لأنظمة حكم منطقة ما تسمى بالــشرق الأوسط ، ذلك المصطلح السياسي الغربي الجديد ليذوب فيه كيان هزيل مرفوض ، هذا الإعصار الثوري الشبابي والذي يرافقه بركان شعبي أظهرا للجميع هشاشة أنظمة دول بوليسية تمارس القمع السياسي على مواطنيها منذ عصور ودهور وتعتيم إعلامي حتى لا يظهر ما تحت الرماد .
النخب التقليدية ؛ سواء الحاكمة أو من احزاب المعارضة المستأنسة بجميع طوائفها العلمانية / الدينية فشلت بكل المقاييس في إيجاد علاج ناجع لقضايا اساسية ومشاكل حيوية لأمة شبابية مما أوجد احتقان في البيت والشارع وبالتالي صارت المرجعية والشرعية ليست الدستورية أو الملكية / الجمهورية أو الحزبية الحالية بل أصبحت الثورية التغييرية ، و وقود الثورة مازال هو الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية السيئة والحالة السياسية العقيمة والتي فشلت النظم الحالية في تحسينها جميعا أو تغييرها .
فالشباب صاحب قضية الحرية والديموقراطية والعيش بكرامة تحرك اسرع من كل الأحزاب التقليدية والتي توصف بالمعارضة المستأنسة والتي عايشت أو تجانست مع النظام الفاسد الحاكم ؛ وكأنها صارت جزء من النظام وإن أظهرت معارضة مقننة . ولقد لهث خلف شباب الثورة جميع الأحزاب التقليدية المعارضة كما وهرول قادة الأحزاب للجلوس مع الوجه البديل القبيح لنظام حكم مغضوب عليه أو مخلوع ففقدوا المصداقية مرة وفقدوا الوعي السياسي مرات وبحثوا كالعادة عن مقعد في التشكيلة الحكومية الجديدة فغاب عنهم جميعاً الحس السياسي الراقي الذي تميز به شباب الثورة .
شباب الثورة ألقم المؤسسات والتكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية حجراً فاصيبت جميعها بعاهتي الصمم والبكم ؛ فهاهي جامعة الدول العربية [ 22 دولة ] ومنظمة المؤتمر الإسلامي [ 54 دولة ] ومجلس التعاون الخليجي [6 دول] ومنظمة الدول الأفريقية ورابطة العالم الإسلامي والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي مجتمعة أو متفرقة غير قادرة على حماية الفرد أو الشعوب من رصاص الغدر من قوات حرس النظام أو المرتزقة ، مرورا بأرض تونس الخضراء فأرض النيل الفضي فاليمن السعيد فمملكة البحرين فليبيا العقيد ... فأرض المليون شهيد فالدار البيضاء ... والحبل على الجرار ... أو عقد إجتماع طارئ منذ بداية الثورة الياسمينية وكالعادة لمناشدة نظام الحكم بالتعقل والتروي ؛ حتى المناشدة والدعوة لحوار لم تتم ... الكل منهم رأى الدماء البريئة الذكية تسيل على درب التغيير ورؤوس شباب تقطع على طريق الحرية ونهج الديموقراطية الحقيقية ، كما رأوا من قبل دماء على دفتي نهري دجلة والفرات أو في جنوب السودان ... الأن نسمع كلمات الإطراء والإعجاب بثورة الشباب ... إذن المحرك الأساسي لهذه الثورة هم الشباب المهمش وليس فقط الشباب العاطل عن العمل والمطلب الأساسي : تغيير النظام برمته ، وهنا السؤال :
" أي نظام تريده جموع الشعب " ،
سمعتُ في تونس الخضراء المطالبة بدولة لائكية علمانية وفي كنانة الله في أرضه اختفى بعضهم خلف عمامة القرضاوي ، هذه الضبابية السياسية لا يوجد فيها اي مصداقية وهذا منزلق آخر ينبغي على الذي يريد أن يتحرك في الشارع الشبابي أن يكون مثلهم وإن كان الأفضل أن يكون متقدما بعض الخطوات أمامهم ، وهذه مسألة لا ينبغي أن تكون شكلية كما كان الحال في دستور مصر السابق .
إذن فالجماهير الآن أعلى من اي سقف معارضة سياسية أو رموز علمية / دينية / سياسية وبغض النظر عن مسرحية الدولة في فصلها ما قبل الأخير كحركات معمر القذافي في ركوب أكتاف شباب أو الإعتذار المقدم من علي عبدالله صالح أو أعتذار أحمد شفيق المعيّن من قِبل رئيس دولة مغضوب عليه ومن ثم مخلوع بعد حوادث القتل والإصابة بجروح مما جعل شباب الثورة يرفض الإعتذار أو التواصل معه أو الحوار مع ملاحظة حالات التراجع الواضح والمتأخر كثيراً عن الحراك الشبابي والشعبي .... الشعب وحده هو صاحب الصلاحية الكاملة في تحديد مستقبله وشكل ولون الحكم القادم ، ركوب أكتاف الشباب خيانة للثورة وتبديل الإنتماء خيانة للضمير وركوب موجه التغيير خيانة للوطن والشعب .
الجديد الذي لم يحسب له حساب بشكل جديّ من قِبل دول الرجعية والقمعية هو لغة الحوار الشبابي من خلال شبكة التواصل الإجتماعي كــ فيسبوك أو تويتر أمام شرطة مدربة أو جيش يحمل عتاد ، شاب أعزل إلا من عزة وكرامة ويملك لغة العصر ورؤية واضحة لمستقبل يريد أن يرسمه هو بنفسه ويحققه .
والأمر الواضح عند الجميع الأن هو ؛ وهو مطلب عادل
" الذي يحكم ينبغي أن يحاسب "
وهو مبدأ غاب تماماً في الأجندة عند الكثير .
الرمادي
20 فبراير 2011م

عبدالغنى منصور
22-02-2011, 01:56 AM
تحليل دقيق

ووصف لمراحل مررنا بها

لى عودة للتعليق ان شاء الله

تحياتى