PDA

عرض كامل الموضوع : المراد بالوسط في الدين



الورود
09-12-2004, 02:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




السؤال: ما المراد بالوسط في الدين‏؟‏


الفتوى:‏ الوسط في الدين أن لا يغلو الإنسان فيه فيتجاوز ما حد الله عز وجل ولا يقصر فيه فينقص عما حد الله سبحانه وتعالى ‏.‏

الوسط في الدين أن يتمسك بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والغلو في الدين أن يتجاوزها، والتقصير أن لا يبلغها ‏.‏

مثال ذلك‏:‏ رجل قال أنا أريد أن أقوم الليل ولا أنام كل الدهر، لأن الصلاة من أفضل العبادات فأحب أن أحيي الليل كله صلاة فنقول ‏:‏ هذا غال في دين الله وليس على حق، وقد وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا، اجتمع نفر فقال بعضهم ‏:‏ أنا أقوم ولا أنام، وقال الآخر ‏:‏ أنا أصوم ولا أفطر، وقال الثالث ‏:‏ أنا لا أتزوج النساء، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال، عليه الصلاة والسلام ‏:‏ ‏(‏ما بال أقوامٍ يقولون كذا وكذا‏؟‏ أنا أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني‏)‏ فهؤلاء غلوا في الدين وتبرأ منهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم رغبوا عن سنته صلى الله عليه وسلم التي فيها صوم وإفطار، وقيام ونوم، وتزوج نساء ‏.‏

أما المقصر ‏:‏ فهو الذي يقول ‏:‏ لا حاجة لي بالتطوع فأنا لا أتطوع وآتي بالفريضة فقط، وربما أيضاً يقصر في الفرائض فهذا مقصر ‏.‏

والمعتدل‏:‏هو الذي يتمشى على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون ‏.‏

مثال آخر ‏:‏ ثلاثة رجال أمامهم رجل فاسق، أحدهم قال ‏:‏ أنا لا أسلم على هذا الفاسق وأهجره وأبتعد عنه ولا أكلمه ‏.‏

والثاني يقول ‏:‏ أنا أمشي مع هذا الفاسق وأسلم عليه وأبش في وجهه وأدعوه عندي وأجيب دعوته وليس عندي إلا كرجل صالح ‏.‏

والثالث يقول ‏:‏ هذا الفاسق أكرهه لفسقه وأحبه لإيمانه ولا أهجره إلا حيث يكون الهجر سبباً لإصلاحه، فإن لم يكن الهجر سبباً لإصلاحه بل كان سبباً لازدياده في فسقه فأنا لا أهجره ‏.‏

فنقول ‏:‏ الأول مفرط غالٍ - من الغلو- والثاني مفرط مقصر والثالث متوسط ‏.‏

وهكذا نقول في سائر العبادات ومعاملات الخلق الناس فيها بين مقصر وغال ومتوسط ‏.‏

ومثال ثالث ‏:‏ رجل كان أسيراً لامرأته توجهه حيث شاءت لا يردها عن إثم ولا يحثها على فضيلة، قد ملكت عقله وصارت هي القوّامة عليه ‏.‏

ورجل آخر عنده تعسف وتكبر وترفع على امرأته لا يبالي بها وكأنها عنده أقل من الخادم ‏.‏

ورجل ثالث وسط يعاملها كما أمر الله ورسوله ‏:‏ ‏{‏وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏}‏ ‏(‏لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر‏)‏ ‏.‏ فهذا الأخير متوسط والأول غالٍ في معاملة زوجته، والثاني مقصر ‏.‏ وقس على هذه بقية الأعمال والعبادات ‏.‏



الكلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

اللورد
09-12-2004, 03:10 PM
الله يجزيكي الخير أختي الورود .

موضوع هام ، وذكرني بأمور قد أكون مخطئ بها .

شاكر لك أختي لتذكيرك لنا ، والله يجزيكي الخير لقولك الصالح و لنقلك الصالح .

تقبل الله منا و منكم صالح القول والعمل .

ولكِ خالص شكري وتقديري،،

الورود
09-12-2004, 07:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





اهتمامك ... اسعدني جدا ً ..

وتعليقك سرني .. فالفائدة مرجوة دوما

راااائع اخي لورد متابعتك امور الدين

فخير الامور الوسط ...

وديننا كله يسر وسهولة ويتبع الوسط في جميع اموره

الحلم الجميل
09-12-2004, 08:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أختى الورود حياكى الله

والله الموضوع رائع بس هل فى حد

راح يستمع ...

لكى الاجر عند الله وبأذن الله

جزاكى الله كل خير

*****************
الحلم الجميل

الورود
10-12-2004, 01:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



مداخلة جميلة ... ومرور عَطِر .. اخي الحلم

فمن اراد الله له الفائدة والعلم النافع هداه الى السبيل اخي الحلم

هدانا الله واياكم لخير ما يحب ويرضى

ونفعناا واياكم بما علمنا وجعلناا ساعين دوما للحصول على اسراره