عندما ترى طفلاً بريئاً يتقشعر بدنه خوفاً و تتلألأ عيناه بالدموع ... و ترى عليه عبرات الحيرة و الألم ... تسأله فلا يجيب ... تنظر إليه فترى عينيه تميلُ هنا و هناك ليشرد بناظريه لبعيد ... قد يفعل ذلك حتى لا يُريك ما يراه ... و لا يُسمعك ما دهاه ...

و لكن لو نظرت إلى ذلك الجسد الصغير قد تجد كدمةً هنا و هناك ... أو جرحٍ تخثرت به الدماء ... أو قد تجدُ بعض الحروقِ و الوسمات ...

قد يكبرُ ذلك الطفلُ يوماً و تكبر معه تلك الهموم و الآهات ... فتراه تارةً معدوم الشخصية ... و أخرى محباً للإنتقام ... و إن زاد الحال سوءاً قد يلجأُ لحالٍ قد يراه الأمثل .. آلا و هو الإنتحار ...

لا أعلم ما ذنبُ ذلك الطفل ليعيش في خوف و مراره ... و لماذا كلُ ذلك العنف؟! .. يا ترى أهو همٌ مرًغ كاهل الوالدين ليصب الغضب على الأبناء رهينه ؟!! .. أم هو نزوةٌ يستعملها البعض لإراحة البال و جعل الأبناء ضحية ؟!!

أكثرُ ما يؤلم أن تكونَ ماراً في الطريق فتجد هناك من يسيئ إلى ابنه بأي نوعٍ من أنواع العنف و لكنك تقفُ مكتوف الأيدي لأنك لا تستطيع قول شئ ... لأنه و بكل بساطه سيتم الرد عليك بقول : " هذا هو ابني و دعني اربيه بطريقتي"

سأقتصر على ذكر مثالٍ واحد قد يراه البعض هيناً و لكنه لا يدري انه يهين كرامة ابنه به آلا و هو "الضرب على الوجه"

لا أعلم ما هو تعريف التربية في نظر البعض و لكن ليس العنف هو الأحل الأمثل ...

و أخيراً ...
قد تتعدد القصص و تتعدد أساليب المراره التي يقاسيها البعض ... و لكن ماهي االأسباب؟ و ما هي الحلول؟

قضية منتشره في مجتمعنا بشكل كبير وددت أن أناقشها معكم
شاركوني بما لديكم من قصص العنف الأسري أحبتي
و ما هي أسبابه بإعتقادكم ؟ .. و هل تعتقدون بأن هناك حلولٌ لها؟


بإنتظاركم ...
أختكم: أميرة العرب