الناس محبطة ويائسة من "الإسكان"!



بقلم صالح الشيحي



قبل سنة بالضبط.. وتحديداً بتاريخ 2012/7/14 قلت إنني سأمنح وزير الإسكان عاماً كاملاً كي ينجز لنا مشروع الإسكان الضخم الذي تم اعتماد ربع تريليون ريال له منتصف عام 2011..
والتزمت أدبياً هنا - وقد كنت جاداً حينها- أنني سأعتزل الكتابة نهائياً؛ في حال استطاع الوزير تنفيذ ذلك المشروع، وقلت للوزير أمامك سنة كاملة بإجمالي سنتين كاملتين.. وقد لامني الكثيرون أنني أقدمت على رهان خاسر، لكن اليوم تمضي السنة الثانية دون أن تتقدم الوزارة خطوة واحدة في ذلك المشروع الضخم!
أقسم بالله إن وزارة الإسكان بطاقمها الحالي عبء على الإسكان في السعودية.. أنا لا أحمل للوزير إلا كل تقدير واحترام، وهو رجل مشهود له بالأمانة والنزاهة.. لكن الإسكان يحتاج رجلا يسابق الوقت.
مضت السنوات تلو السنوات.. الدولة ضخت مليارات ضخمة لهيئة الإسكان.. ولم تنجح الهيئة.. تم تحويلها لوزارة وتم تحويل رئيسها إلى وزير وما زالت الوزارة متعثرة. وزارة هي في الأول والأخير مجموعة من المشاريع المتعثرة لا أكثر ولا أقل - أخبروني اليوم هل تعرفون مواطناً سكن منزله الذي اعتمدت له الدولة المبالغ اللازمة ضمن مشاريع هذه الوزارة؟! - طالما أن الدولة جادة في حل مشكلة الإسكان، وطالما أنها اعتمدت المليارات، وطالما أنها منحت الصلاحيات، ومع ذلك الوزارة لا تتحرك.. إذن فالمشكلة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار..
الخلاصة: خمس سنوات ولم يتغير شيء، بل ازدادت مشكلة الإسكان تعقيداً، وأصبحت هاجساً مؤلماً يشغل بال المواطنين. ماذا ننتظر.. افعلوا شيئاً.. أنا أحدثكم من وسط الناس.. الناس محبطة ويائسة.