فاكهة تشرين



بقلم محمد الرطيان



(أ)
أنصار السائد لا ينتصرون ، ولكنهم يقاتلون بشراسة حتى آخر لحظة..
لو انتصروا لكانت البشرية ما تزال تسكن منزلها الأول : الكهف !
(ب)
لا أستغرب من ظلم الظالم ..
أستغرب من صبر المظلوم وتحمله !
(ج)
امتلاكك لهذا الكم الهائل من المعلومات لا يصنع منك مثقفاً ..
الثقافة هي أن تُشكل من تلك المعلومات « رأياً » وتتخذ « موقفاً » .
مثقف بارد من يظن أن القراءة ، وحدها ، هي التي ستشكله ثقافياً !
(د)
سألني ، وأنا أتابع باهتمام مباراة في الدوري الألماني :
- ما هي العولمة ؟!
قلت له : هي أن يلتقي رجل مهاجر من « نيجيريا » بممرضة « فلبينية » في « النمسا » ويتزوجها وينجبا لاعباً « نمساوياً » بارزاً اسمه ديفيد ألابا ويلعب في بايرن ميونخ « الألماني » ويتابع المباراة رجل من « رفحاء » السعودية - اللي هوّه أنا - ويأتيه رجل آخر - اللي هوّه أنتا - ويسأل ، وبتوقيت غير مناسب : ما هي العولمة ؟ ويفوتني الهدف الرائع الذي سجله ديفيد ألابا !.. فهمت الآن ما هي العولمة ؟!!
(هـ)
في حياتنا نلتهم كل ما على الأرض من مخلوقات.
بعد موتنا تأتي أدنى المخلوقات لتلتهمنا: " دودة " الأرض !
(و)
السجين يأكل ويشرب ويتنفس .. وأنت كذلك .
السجين يُجبر على نظام معيّن .. وأنت كذلك .
السجين له موقف اعتقد به ودفع ثمنه ، وأنت .. لست كذلك !
أيكما : السجين ؟!

(ز)
في الأفلام : يسقط الشرير .
في الحياة : ينتج الأفلام !

(ح)
- إيران لاعب مراوغ .
- والعالم ؟
- ملعب !

(ط)
يقول الشاعر البدوي « أبو زويّد الشمري » في شطر فاتن وحكيم :
( البل يفتل من وبرها عقاله ) أي أن :
الإبل يُصنع من وبرها « العقال » الذي يعتقلها وتُقيّد به .
هل فهمتم يا من تصنعون قيودكم منكم وفيكم وبكم ولكم ؟!

(ي)
عقل / « عِقَال » / اعتقال ...
حتى اللغة العربية ، توحي لك أن الحرية : جنون !

(ك)
لكثرة تواجده في « التايم لاين » .. أتساءل :
كيف كان شكل حياته، وأين يقضي وقته ، قبل تويتر؟!

(ل)
‏كل إنسان - لم تُهذّبه الحضارة أو يُروّضه القانون - هو : مشروع « وحش » !

(م)
الشعراء ينتصرون على العلماء :
رغم مرور أكثر من نصف قرن على اكتشاف أن القمر : كوكب صخري مظلم وبارد وبلا حياة ، ما يزال العشاق حول العالم يصفون حبيباتهم بـ « القمر » ، وما تزال النساء يبتهجن لهذا الوصف .

(ن)
عشٌ بسيط، على غصن
شجرة جرداء..
أجمل من قفص ذهبي
يتوفر فيه حَب وماء!
(هذا ما قاله العصفور الحُر
لعندليب القفص)

(س)
أن تختار اللون الأخضر أو الأزرق لوناً مفضلاً لديك: هذا أحد حقوقك ، ولكن لا تحاول أن تجبرنا على أن يكون لوناً مفضلاً لدينا أيضاً ، وتوقف عن إقناعنا بأنه اللون الأجمل والأفضل والأكمل.

twitter | @alrotayyan

alrotayyan@gmail.com
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (1) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain