الكومبس - خاص: 10 second –
[COLOR=#0000FF !important]standby
on air ثلاث كلمات تنقل سليم الصباغ إلى الهواء مباشرة ليقود كمخرج نشرة الأخبار في العديد من التلفزيونات.. الشاب الفلسطيني عمل كصحفي ومصور ومونتير ليكون إعلاميا شاملا في زمن يتجه لرفض التخصص في مجال الإنتاج الإعلامي.الصباغ أجبرته ظروف بلاده على الرحيل، لينتهي به الأمر لاجئا في السويد حيث سار كغيره في طريق رسمته الحكومة السويدية لترسيخ اللاجئين، فعاد طالبا ليس كباقي الطلاب لأن هواه الصحفي كان يحثه إلى السعي لأخذ المعرفة بأسرع وقت وبأقصر الطرق رغم وعورتها حيث يقول" كانت مصادر المعرفة باللغة العربية محدودة جدا وهذا يسبب الكثير من القلق بالبداية، لكن اليوم هناك مصادر تساعد التعرف على المجتمع والقوانين وتجيب على استفسارات الوافد، وأسوق مثال شبكة الكومبس التي مهدت الطريق لكثير من ناطقي اللغة العربية وكذلك راديو السويد باللغة العربية".إذا هدف سليم كان واضحا أن يعمل في المجال الاعلامي في السويد، لكن مسؤوله في مكتب العمل أراد أن يكون واقعيا معه فقال له كما نقل عنه " إن عدد العاطلين عن العمل يرتفع في مجال الصحافة إضافة إلى أنك تحتاج لزمن طويل جدا لتنافس في هذا المجال ".ولأنه سريالي على حد تعبيره فانتمائه ليس واقعيا بل فوق الواقعي فقرر أن لا يحبطه هذا الكلام أو يثنيه عن السير نحو عشقه الإعلامي فيقول سليم " الطريق للوصول إلى الحلم ومواجهة التحديات فيه متعة أكثر من تحقيق الحلم ذاته، والسويد أعطتني فرصة الولادة من جديد لذا قررت أن أفتح النافذة أمام الحلم وأكنس بالصبر ما تبقى من أوجاع الماضي لآخذ بيد أمسي وأحلق خفيفا صافيا من الألم وأصنع في حاضري أمسا جديدا يشبه في شكله وتكوينه ذلك الحب وتلك الفرحة المغادرة دوما عكس عقارب العمر".يتابع " هذه الفلسفة والطريقة بالتفكير جعلتني قادرا على خلق علاقة من نوع خاص مع الاشياء والمفاهيم، لذلك فأنا لا أشعر بالاغتراب عن الوطن، تلك الفكرة التي كبُرت وعظُمت عن الانتماء لجغرافيا المكان ليصبح انتمائي هو الانتماء للحق في امتلاك هوية أستطيع اثباتها وحمايتها في كل مكان وليس في مكان واحد فقط وهذا ما دفعني لمواصلة السير والبحث في مجالي عن فرصة أدخل من خلالها باب الإعلام السويدي".وكان ما أراد، حيث حصل على تدريب لمدة ثلاثة أشهر في قناة SVT وفي الداخل اتبع إستراتيجية يخبر عنها " بالتأكيد بعد عام ونصف من تواجدي في السويد لغتي لم تؤهلني للعمل كصحفي فقررت أن أثبت نفسي بمهارة يَدي وليس بلساني، فكانت الكاميرا ملاذي وركزت جهدي بالتعامل معها وفعلا لم تخذلني (يقول مبتسما) لأنه بعد انتهاء مدة التدريب طلب مني مدير العمل توقيع عقد عمل لساعات فقط ، ومن ثم تطور الأمر إلى عقد نظامي كمصور ومخرج".يضيف " في البداية وبسبب اللغة الجديدة كان يضيق صدري من المكان لكن كنت أعلم أن الإعلام سيفتح لي طريقا لا حدود لها من المفردات الجديدة لتؤهلني للمنافسة والعمل وأعتقد أني في الطريق السليم والابواب دائما مفتوحة أما الطموح والافكار الجيدة ، وهذا ما حدث بالضبط عندما عرضت على (ادارة تفارشنت ) في القناة عرض تقرير اخباري اسبوعي باللغة العربية وان يتم نشره على الموقع الالكتروني للقناة والفكرة لاقت ترحيبا واسعا وحققت نسب مشاهدة جيدة وهذا يدل على ان هناك شغف لدى متحدثي اللغة العربية في هذا المجتمع للمشاركة والتأثير في المشهد الاعلامي والثقافي في هذا البلد".وحول سبب عدم استمرار الفكرة قال” الفكرة كان لها أثر ايجابي على الصعيد الاداري وكانت تجربة ممتعة مليئة بالافكار والتواصل ولكن التلفزيون السويدي يمر الان في مرحلة إعادة هيكلة لذلك نحن ننتظر القرارات الجديدة والتي سيترتب عليها مصير هذه الفكرة”.
"افتقد الى الأدرينالين بالعمل والإعلام السويدي أكثر حيادية"اليوم أمضى الصباغ حوالي 3 سنوات كمخرج ومصور في السويد ونظرته للإعلام العربي والسويدي دفعت الكومبس لسؤاله عن الفرق بين الطريقتين بالعمل الصحفي فأجاب" في السويد لمست أن الإعلام يمكن أن يقترب من خط الحياد أو على الأقل السير في ظله، فأنت لا تحتاج أن تختار قناتك التلفزيونية أو مصدر للأخبار وفق أيدولوجيات خاصة وانتماءات معقدة حيث يمكنك ببساطة مشاهدة الخبر كخبر متوازن يحمل على عاتقه مهمته الاولى والاخيرة وهي إعلام المشاهد بما يحدث وليس محاولة السيطرة لأدلجته ضمن مفهوم أوفكرة ، أما في عالمنا العربي فالحياد أمر يكاد يكون مستحيلا، ولكن لا أنكر أن العمل الإعلامي في الوطن العربي لديه نكهة خاصة خصوصا أن الصحفي يستخدم جميع قدراته لتجاوز الصعاب والمحن ويواجه الموت أحيانا، استطيع أن أقول أنني هنا في السويد أفتقد للأدرينالين الذي تفرزه المواقف الصعبة والعمل تحت الضغط".افتقاد الشاب الفلسطيني للأدرينالين سيدفعه على حد تعبيره للعودة لمتعة العمل في ظل الصعوبات لكن بطريقة أخرى حيث يفكر بدخول عالم الأفلام الوثائقية التي يمكن تنفيذها في اكثر من بلد على أن يكون مرجعه ومستقره السويد.اضطر الصباغ لإنهاء الحديث وعدل كرسيه المتحرك ليعود إلى لوحة التحكم التي أمامه أو ما يتعارف عليه إعلاميا ( المكسر) ليبدأ من جديد ومن السويد 10 second – standby –on
[COLOR=#0000FF !important]air[/COLOR]
سلاف يعقوب ابراهيم
[/COLOR]