أعلنت القوات الأميركية في العراق أنها اكتشفت مقبرة جماعية أخرى قرب الموصل يعتقد أنها تحتوي على جثث نحو 400 شخص من الأكراد، هذا في الوقت الذي حث فيه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في شريط صوتي جديد الشعب العراقي على الجهاد المقدس ضد الاحتلال، فيما بدأ نائب وزير الدفاع الأمريكي بول وولفويتز جولة في العراق بهدف مواجهة تيار الانتقادات الشعبية الأمريكية للحرب واستمرار بقاء الجنود الأمريكيين في العراق.
وذكر بيان للجيش الأميركي أن رفات نحو 25 جثة تعود لنساء وأطفال توجد على جماجمها آثار لطلقات نارية تم العثور عليها في واد بمدينة الحضر الواقعة على بعد 300 كيلومتر شمال بغداد، وأوضح البيان أن سكانا محليين يقدرون أن ما بين 200 و 400 جثة يمكن أن تكون مدفونة هناك ومعظمها من النساء والأطفال.
في هذه الأثناء حث شريط صوتي مسجل أذيع في الذكرى الـ 35 لتولي حزب البعث الحكم في العراق ينسب للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على الجهاد المقدس ضد الاحتلال الأميركي، وقال صدام حسين في الشريط إن الشعب العراقي سيقاوم خطط الاحتلال مطالبا العراقيين بإفشال مخططات الأعداء عن طريق الجهاد، وانتقد مجلس الحكم الانتقالي المعين في العراق، وقال إن مجلسا جاء برغبة الأجنبي لن يخدم إلا المحتل ولن يخدم الشعب، واتهم الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب على العالم بشأن امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل لتسويغ حربهما على العراق.
وفي محاولة من الإدارة الأميركية لامتصاص حدة الانتقادات بدأ الرجل الثاني في قيادة وزارة الدفاع الأميركية رحلة إلى العراق، وسط قلق بشأن سير عمليات إعادة البناء وتصاعد المقاومة ضد الوجود العسكري الأميركي في العراق، وقد أجرى نائب وزير الدفاع بول وولفويتز تقييما لعملية إعادة إعمار العراق وسط قلق الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة بشأن سير العملية والهجمات المستمرة ضد القوات الأميركية، والتقى وولفويتز الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر والقائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الفريق ريكاردو سانشيز.