تحرير إدلب بالكامل من نظام بشار






نفذت فرنسا ثاني طلعة استطلاعية فوق سوريا أمس، في وقت أعلنت فصائل المعارضة السورية سيطرتها بشكل كامل على مطار أبو الضهور العسكري، الذي يعتبر آخر مركز عسكري لقوات النظام في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد التلفزيون السوري الرسمي ان القوات النظامية أخلت مواقعها في المطار «بعد معارك عنيفة» وحصار استمر سنتين.

وجاء في بريد الكتروني أن «فصائل المعارضة السورية تمكنت من السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، آخر معاقل قوات النظام في محافظة إدلب، بشكل كامل، بعد هجوم عنيف بدأ الثلاثاء».

وجاء في خبر عاجل للتلفزيون السوري «بعد معارك عنيفة شهدها مطار ابو الضهور بريف ادلب شهدت بسالة كبيرة لحامية المطار على مدى اكثر من سنتين من الحصار التام، الحامية تخلي مواقعها الى نقطة أخرى».

ورجح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان تكون قوات النظام المنسحبة من المطار متجهة نحو نقطة مشرق العسكرية، على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا والواقعة في محافظة حماة.

وقال المرصد ان المهاجمين «استغلوا سوء الأحوال الجوية والعاصفة الرملية» التي تشهدها مناطق عدة في سوريا.

واشار الى استمرار المعارك في محيط المطار بين قوات النظام المنسحبة والمهاجمين.

وبات وجود النظام مقتصرا في ادلب على عناصر قوات الدفاع الوطني وميليشيات أخرى موالية له وحزب الله اللبناني في بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية المحاصرتين.

ومنذ مارس، خسر النظام مناطق عدة في ادلب، سمحت لفصائل مقاتلة في المعارضة السورية بالاقتراب من محافظة اللاذقية (غرب)، معقل نظام الرئيس بشار الأسد.

استطلاع فرنسي

وإلى ذلك، نفذت فرنسا ثاني طلعة استطلاعية فوق سوريا أمس على التوالي، مع استعدادها لتنفيذ ضربات محتملة ضد مواقع تنظيم داعش، وفق بيان للجيش الفرنسي.

وافاد البيان ان الطلعة الاستطلاعية نفذت «لجمع معلومات حول مجموعة داعش الإرهابية» وهي تسمية يعرف بها التنظيم المتطرف الذي يحتل مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

وتشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم داعش، ونفذت غارات في العراق خلال السنة الماضية، لكنها غيرت استراتيجيتها هذا الأسبوع معلنة انها قد تنضم الى واشنطن وكندا وحلفائهما إلى جانب تركيا في توجيه ضربات جوية في سوريا.

تعزيزات عسكرية روسية إلى سوريا تثير قلقاً دولياً




أقرت موسكو بوجود أنشطة عسكرية لها في سوريا، مشددة على أن العلاقة العسكرية مع دمشق تتفق والقانون الدولي، في حين أكد مسؤولون أميركيون أمس أن روسيا أرسلت سفينتي إنزال بري وطائرات إضافية إلى سوريا، إلى جانب عدد صغير من قوات مشاة البحرية، في أحدث المؤشرات على حشد عسكري جعل واشنطن تقف في حالة تأهب وسط ردود فعل دولية عبرت عن قلقها للأمر.

وقال مسؤولان أميركيان طلبا عدم الإفصاح عن هويتيهما إن قصد روسيا من التحركات العسكرية في سوريا لا يزال غير واضح. وأضاف أحدهما أن المؤشرات الأولية تفيد بأن تركيز التحركات هو إعداد مطار قريب من مدينة اللاذقية الساحلية وهي معقل للرئيس السوري بشار الأسد.

تأكيدات روسية

وفي الأثناء، لوّحت موسكو بإجراءات عسكرية «إذا لزم الأمر»، من وجهة النظر الروسية، فيما يشبه الرد على تحذيرات واشنطن من الدور الروسي في سوريا.

وقالت الخارجية الروسية أمس إن موسكو تبحث إجراءات عسكرية إضافية لازمة لمحاربة الإرهاب في سوريا، إذا لزم الأمر، وأكدت الخارجية الروسية وجود عسكريين في سوريا، وقالت إنهم يقدمون المساعدة بشأن أسلحة روسية.

وشددت موسكو على أن توريدها معدات عسكرية إلى سوريا يتطابق بالكامل مع القانون الدولي، وأنها قد تدرس تقديم مساعدة إضافية إلى سوريا في مكافحة الإرهاب.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «لم نخف أبداً علاقاتنا العسكرية الفنية مع سوريا. ونحن نزود سوريا منذ زمن بعيد بالأسلحة والمعدات الحربية. ونقوم بذلك بمراعاة العقود الموقعة، وبما بتطابق بالكامل مع القانون الدولي».

وأكدت زاخاروف وجود خبراء عسكريين روس في سوريا، وكشفت أن مهمتهم تتمثل في تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية الجديدة.

وحذر البيت الأبيض من أن التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا قد تشعل «مواجهة» مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم داعش.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية جون كيري تحدث هاتفيا إلى نظيره الروسي سيرجي لافروف للتعبير عن قلقه إزاء تقارير عن أنشطة عسكرية روسية في سوريا، محذرا من أن ذلك لن يكون أمرا بناء ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم العنف.

وقال الناطق باسم الخارجية جون كيربي ان كيري أوضح لنظيره الروسي انه إذا كانت تلك التقارير صحية فإن ذلك «قد يؤدي إلى مزيد من العنف ولا يساعد على الإطلاق» الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لإنهاء الصراع.

ورد لافروف من جهته على ضرورة محاربة الجماعات الإرهابية في سوريا بشكل جماعي. وافاد بيان للخارجية الروسية ان لافروف شدد خلال المحادثة على «اقامة حوار بين السلطات السورية والمعارضة» وعلى ضرورة تعزيز «الحرب ضد المجموعات الارهابية التي يتحمل الجيش النظامي السوري العبء الاكبر منها».

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقال إن ذلك يجعل التوصل الى حل سياسي للأزمة في سوريا أكثر تعقيدا. وأضاف في كلمة أمام طلبة الجامعات في باريس أن «الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر يمكن أن تكون المكان (لمناقشة الانتقال السياسي) لكن الأمر بات اكثر تعقيدا بسبب احتمال أن تكون روسيا قد أرسلت قوات جديدة الى هناك».

مرور

وفي سياق متصل، أعلنت بلغاريا العضو في حلف الأطلسي أنها ستسمح بمرور الطائرات الروسية إلى سوريا إذا قبلت موسكو* ‬تفتيشها.

كما قالت اليونان انه ليست لديها مشكلة مع روسيا بشأن عبور الطائرات اجوائها موضحة ان الطائرات الروسية سلكت طريقا اخر لا يمر عبرها.

ضغوط

يرى مراقبون أن تغيير الاستراتيجية الفرنسية يأتي مع تزايد الضغوط السياسية جراء تدفق مئات آلاف اللاجئين الى اوروبا، معظمهم من سوريا، والتهديد الإرهابي الذي يمثله تنظيم داعش. وهو ما قاد استراليا وبريطانيا كذلك للتفكير بتنفيذ ضربات جوية في سوريا.