أعدمت السلطات السعودية رجل الدين الشيعي المعارض البارز، نمر النمر، بحسب بيان لوزارة الداخلية السعودية.
وقالت الوزارة في بيانها إن الاعدام نفذ بحق 47 شخصا مدانين بتهم "الإرهاب"، ومعظمهم من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.
وكان اعدام نمر النمر أحد المؤيدين لحركة الاحتجاجات المعارضة للحكومة السعودية التي اندلعت في المنطقة الشرقية ذات الغالبية الشيعية في عام 2011 ، والتي رفعت شعارات تطالب "بإنهاء واقع التهميش الذي يعيشون فيه".
وعرف الشيخ النمر بخطبه التي ينتقد فيها النظام السعودي ومطالبته المستمرة بمنح الأقلية الشيعية حقوقاً أكثر.
واستدعته الشرطة أكثر من مرة وتعرض لسلسلة من الاعتقالات والتحقيقات بسبب نشاطه السياسي، وجهت له تهم مثل "إثارة الفتن"، و"الدعوة للتدخل الخارجي ".
واعتقل النمر في يوليو/تموز 2012 عقب تأييده احتجاجات حاشدة اندلعت في فبراير/شباط 2011 في القطيف بالمنطقة الشرقية.
وقد أصيب النمر بجروح في الفخذ إثر إطلاق النار عليه اثناء عملية الاعتقال وقالت وزارة الداخلية إنه حاول " الهرب ومقاومة رجال الأمن".
وقالت تقارير إن الشرطة قد أطلقت أربعة أعيرة نارية في ظروف ملتبسة على أقدام النمر أثناء مطاردة لسيارته في منطقة القطيف بالمنطقة الشرقية.
نمر باقر النمر من مواليد 1959 في بلدة العوامية بمحافظة القطيف، شرقي السعودية، التي بها أغلبية شيعية.
بعد إنهائه الدراسة الثانوية في بلدته، سافر عام 1980 إلى إيران الدراسة في الحوزات الدينية، وبقى هناك 10 أعوام، ثم توجه إلى سوريا ليواصل الدراسة، ثم التدريس.
عرف بالدفاع عن حقوق الأقلية الشيعية في البلاد، منها حقهم في تولي المناصب الإدارية والعسكرية في البلاد، وكان وراء الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها القطيف عام 2011.
عاد إلى السعودية من البحرين عام 2006، وتعرض للاعتقال بسبب مواقفه وتصريحاته، ثم أطلق سراحه.
وفي اعتقل في 2008 و2009، عندما هدد بانفصال القطيف عن السعودية وتشكيل دولة شيعية مع البحرين المجاورة.
وانتقد النمر عام 2012 تعيين الأمير سلمان بن عبد العزيز وقتها وليا للعهد، بعد وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز.
اعتقل النمر يوم 8 يوليو/ تموز 2012 وحكم عليه بالإعدام يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2014.