المولد والميلاد رمزية التوافق في هذه السنة






الصورة: من القدس كنيسة القيامة وقبة الصخرة
الكومبس – منبر: يحتفل العديد من العرب والناطقين بالعربية في السويد والمغترب إجمالا، بمناسبتين في آن واحد هذه السنة، هما ميلاد السيد المسيح ( ع ) ومولد النبي محمد (ص) ، والعديد ممن اضطر إلى اللجوء خارج وطنه، هذا العام أو بالأعوام السابقة يتذكرون المناسبتين بالكثير من الحنين إلى الطقوس الجميلة التي كانت سائدة قبل أن تشتعل المنطقة بالخلافات والمعارك الأخيرة.



وحسب مراكز الأرصاد الفلكية فإن تزامن مناسبتي المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد المجيد أو تقاربهما، يتكرر مرة واحدة كلّ 33 عاماً تقريباً.
ومن المعروف أن المولد النبوي يعتمد في حسابه على التقويم الهجري الذي أوله محرم وآخره ذو الحجة، بينما عيد الميلاد المجيد يقوم أساساً على التقويم الشمسي الذي أوله يناير/كانون الثاني وآخره ديسمبر/كانون الأول.
والفرق بين التقويمين هو أن السنة الشمسية تزيد على السنة القمرية بأحد عشر يوماً تقريباً، ويمكن حساب إمكانية تكرار هذا التزامن بقسمة عدد أيام السنة الميلادية (365 يوماً) على الفارق بين التقويمين (11 يوماً)، ليكون الناتج 33 عاماً تقريباً.
الحسابات الفلكية تشير إلى أنه خلال العام 2015، يحتفل المسلمون بالمولد النبوي مرتين، المرة الأولى يوم السبت 3 يناير (كانون الثاني), والثانية يوم الأربعاء 23 ديسمبر/ كانون الثاني.
هذا التزامن بين المناسبتين ألهم العديدين من سكان الشرق خاصة، إلى التذكير بمبادئ العيش المشترك، وروح التسامح التي كانت ومن المفروض أنها لا تزال قائمة في مجتمعاتنا العربية والشرقية، وأن رياح الفتنة والتناحر الطائفي بين مختلف الطوائف والإثنيات، لابد ان تذهب لأنها طارئة وغريبة.
وهذا ما يؤكد أيضا على أهمية أن نجلب معنا، إلى مجتمعاتنا الجديدة، نحن اللاجئين والمغتربين كل ما هو جميل ورائع، عن ثقافة الشرق التي منها ظهرت الأديان السماوية، ونعلم أطفالنا ثقافة التسامح وقبول الآخر، مستفيدين أيضا من قيم المجتمع السويدي التي تدعو إلى نبذ الكراهية والعنصرية وترفع من قيم الإنسان، في مجتمع متعدد الثقافات يستفيد من الاختلاف ولا يحوله إلى خلاف… كل عام وأتم بخير
ماجد الماجد