مقتطفات الجمعة



بقلم صالح الشيحي



طالبت هنا هيئة مكافحة الفساد بالاضطلاع بمسؤوليتها أمام الله والمجتمع، والكشف عن حقيقة ما يقال حول وجود إهدار للمال في صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، وطالبتها بالاستعانة بلجان التحقيق والمراقبة، واستدعاء إدارات الصندوق السابقة، ومساءلتها بجدية أمام الرأي العام عن مئات الملايين التي صُرفت، دون أن نعرف كيف، وأين صرفت؟ ولم يستجب أحد!
أمس، عاود مجلس الشورى فتح هذا الصندوق الغامض، وقال إن إدارته قامت بإهدار بلايين الريالات و«إخفائها»!
هذه ثاني مرة يدخل مجلس الشورى لفضح الممارسات التي تدور في هذا الصندوق، حيث كشف -تخيل معي- أن حجم المصروفات الإدارية للصندوق على موظفيه البالغ عددهم 800 موظف فقط، حوالى نصف بليون ريال، أي ما يعادل 625 ألف ريال لكل موظف في العام!
من العناوين اللافتة عنوان يقول: عقوبات تأديبية لـ37 قاضيا، شملت الفصل واللوم!
الاعتذار وتحمل المسؤولية، خطوتان مهمتان، لكنهما ليستا كل شيء. إن اكتفينا بذلك فنحن كمن يتناول حبة بنادول لتخفيف صداع مزمن!
أمين جدة يهرب من مواجهة سؤال. لو كانت هناك مساءلة، لما تجرأ على فعلته، ولتوقف وأجاب، أو اعتذر عن الجواب في أفضل الأحوال. فهل أمن العقاب والعقوبة؟
الخطأ في توقيت إعلان الأفكار أو المشاريع قاتل وينسف الجهود كلها. أقرب الأمثلة تخصيص مبلغ كبير لدرء أخطار السيول في إحدى المناطق. مثل هذا الخبر الجميل تحول إلى وسيلة استفزاز لمناطق أخرى غرقت!
قارئ ساخر بعث يقول: قرأت في صحيفتكم خبرا يقول: إن مقاولين قدّروا انخفاض تكلفة البناء لحوالي 20%، بعد تراجع أسعار جميع المواد الإنشائية بنسب متفاوتة خلال العام الماضي. لكن هؤلاء المقاولين لا يطبقون كلامهم حينما يقومون ببناء بيوتنا!
شرطة الرياض تقول: إن المقطع الذي انتشر لعصابة تسطو على محل قديم، يعود للعام الماضي. هذا خبر جميل، لكنه يعيدنا إلى السؤال الذي نطرحه دائما: لماذا لا يعلم الناس شيئا عن مصير هذه العصابات التي تروّع الآمنين وتحاول هز ثقة المواطن والمقيم في أمن البلد؟
بدأنا بخبر مهم، ونختم برقم أهم، ورد في تقرير ديوان المراقبة عن العام الماضي: 96 مليار ريال حجم أموال الدولة المهدرة. تم استرداد 8 مليارات منها فقط!.