صوتك وصل



بقلم صالح الشيحي



قيام سمو أمير منطقة الحدود الشمالية الأمير «فيصل بن خالد بن سلطان» بتدشين حسابه الشخصي في «تويتر» في اليوم الثاني لمباشرته عمله، يحمل رسالة مباشرة بأن الكل شركاء في البناء، عبر الرأي والمشورة والاقتراح والانتقاد والفكرة.. دون حاجز أو حجاب..
غني عن الذكر هنا أن الاستهتار بقيمة وأثر وتأثير الإنترنت، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، يدل دلالة أكيدة على الجهل والسذاجة.
قد نقبل من مواطن مهموم بلقمة العيش عدم اهتمامه بهذه الوسائل.. قد نقبل من بعض السذج عدم إيمانهم بأهميتها، وتأثيرها، وخطورتها.. قد نقبل من بعض المخدّرِين التقليل منها، والسخرية من مرتاديها.. إنما غير المفهوم حينما لا يقيم المسؤول وزنا لهذه التطبيقات، وما يدور فيها من حراك اجتماعي، واقتصادي وغيره..!
حينما كنت تريد إيصال مظلمتك أو رأيك أو حاجتك في السابق لم يكن أمامك سوى الطرق التقليدية - لا أقول بدائية - سواء أكانت مناولة أو عبر الفاكس أو البرقية.. أو تسافر حتى تستطيع مقابلة صاحب القرار.. وقد لا تنجح محاولتك، وقد يطويها النسيان أو تضمها سجلات الحفظ، أو تبتلعها «فرامة الورق»!، فتضطر إلى جولة أخرى تعقيبا على الجولة الأولى.. وقد تموت ويتولى الورثة المهمة!
اليوم نسفت التقنية كل هذه الوسائل، أو قل لم يعد لها ذات الأهمية.. أزاحت الهم والعناء.. كل ما تحتاجه هو أن تفتح هاتفك الجوال تقول ما تشاء.. تكتب ما تشاء.. تعرض ما تشاء.. تصور ما تشاء، تُحمّل ما تشاء من ملفات ووثائق، وتقوم بإرسالها بحرية تامة، بلمس شاشة هاتفك، في الوقت والمكان الذي تريد.. وستصل في نفس اللحظة.. سرعة وصول صوتك تحكمه سرعة الإنترنت!
هكذا، في اليوم الثاني لعمله يطلق أمير منطقة الحدود الشمالية الأمير «فيصل بن خالد بن سلطان» حسابه الشخصي في تويتر، ليفتح قناة التواصل المباشرة مع أهالي المنطقة.. في خطوة غير مسبوقة، دون حاجز أو حجاب، دون سكرتير أو موعد مسبق.. أو طابور انتظار..
خطوة الأمير تحسب له، وتكشف عن رغبته الجادة في العمل والإنجاز.. وسعيه للتطوير والإبداع..
شكرا مرة ومرتين، للأمير على فتحه لهذه النافذة التقنية.. شكرا له لإطلاقه هذه الخطوة العملية.