في بادرة جيدة تحسب لجهاز الأمن الوقائي «المخابرات الفلسطينية» عندما سمحوا لمندوب صحيفة «الحياة» وتلفزيون «LBC» اللبناني باجراء مقابلات مع الخونة وعملاء إسرائىل من الفلسطينيين والذين تسببوا في إرشاد العدو الصهيوني للوصول إلى إغتيال خيرة المجاهدين الفلسطينيين بكل أسف، ولقد حرصت على إعادة نشر فحوى وخلاصة هذه القضية لما تحمله من معلومات خطيرة جداً تحتاج للتوقف، حيث إن كثيراً من المغفلين ربما يخدمون إسرائىل وهم لايعلمون؟

وقد تبين من خلال المقابلة مع أحد العملاء عن كيفية استقطابه وتجنيده ومن ثم توريطه في العمل لصالح المخابرات الصهيونية «الموساد» لضرب شعبه وأهله بإخلاص وتفانى لايصدقه العقل وإليكم نص الحوار: مع بعض التصرف..

< عبدالله علي جميل

> الصحفي: أخبرنا كيف تمكن الصهاينة من تجنيدك لحسبابهم للتآمر على خيانة شعبك ووطنك؟

- العميل الفلسطيني: في البداية قرأت إعلاناً في الصحف الأهلية عن وجود مركز دراسات استراتيجي اجتماعي مقره في سنغافورة يطلب صحفيين من الضفة الغربية لاجراء دراسات اجتماعية وصحفية عن البيئة والفقر... إلخ. فأرسلت لهم سيرتي الذاتية وشهاداتي وبعد أسبوعين وصل الرد بقبولي في المركز المذكور والذي تديره المخابرات الصهيونية «الموساد» في الخفاء ويديره فلسطينيون يعملون مع الصهاينة لتجنيد عرب وفلسطين بطريقة جهنمية لاتخطر على بال أحد، حيث طلبوا مني إعداد تقارير اجتماعية واستراتيجية وأغدقوا علي بالمال، ومن ثم بدأ المركز الاستراتيجي الوهمي يطالبني بمزيد من التقارير الحساسة وأنا أوافيهم أولاً بأول، ومن خلال بعض المطالب تبين لي أن هذا المركز يتبع الموساد، ولم أتمكن من التراجع لأنه سبق أن وافيتهم بتقارير حساسة جداً عن الأمن الوطني والشخصيات المجاهدة ومواقع سكنهم وتواجدهم والتي سهلت هذه المعلومات باغتيال خيرة مجاهدي حركة حماس والجهاد الإسلامي، حيث تطور الوضع تدريجياً وأصبح اللعب على المكشوف حيث منحوني ترخيصاً لمقابلة شخصية هامة في «تل أبيب» وهناك استضافوني في فندق خمسة نجوم ووفروا لي كل سبل المتعة واكتشفت أنهم صوروني في أوضاع مخجلة مع إحدى الفتيات كنوع من الاستعباد والابتزاز لاحقاً.

ومن هنا بدأ العمل أكثر دقة حيث دربوني على كل أصول العمل المخابراتي والتجسسي وأصبح التواصل بيننا عبر الأنترنت وإرسال التقارير والمعلومات عبر تلفون سيار زودتني به المخابرات ومن هنا بدأت بجمع أدق وأخطر المعلومات عن زعماء الانتفاضة والمقاومة وامداد الصهاينة بها أولاً بأول وكون عملي صحفي فقد أندمجت مع كل العناصر المجاهدية وكنت أحصل على أدق المعلومات على أنني من المناضلين ومن خلال قربي من زعماء المقاومة ورصدي لأماكن تحركاتهم وأماكن نومهم فقد سهلت للصهيانة عملية اغتيال الكثير بدقة متناهية عبر الطائرات أو عمليات الاعتقالات الليلية أو قصف السيارات، ولقد تمكنت من تجنيد الكثير لصالح المخابرات الصهيونية بمرتبات حقيرة لاتتجاوز 1500 شيكل شهرياً.

> الصحفي: علمنا أنك تمكنت من اختراق بعض الجماعات الإسلامية والوطنية.. كيف؟

- العميل: في الحقيقة لقد استغل الصهاينة السذاجة وعدم التفكير والتحليل من قبل الفلسطينيين حيث تم تكليفنا باعداد مواقع على الانترنت باسم: فلسطين الإسلامية، الجهاد المقدس، تحرير القدس، شباب الانتفاضة.. وبهذه المواقع تمكنا من التواصل مع كثير من الشباب المتحمسين والذين يحملون روحاً جهادية ونعدهم بتمويلهم بالسلاح والمال، على أساس أن هذه الأموال مصدرها أغنياء خليجيون وإسلاميون في مصر والأردن والكويت.. وهكذا تمكنا من اختراق أكثر حلقات المجاهدين والتوغل فيهم باسم الإسلام والجهاد، وأخطر من ذلك استغلال بعض المتحمسين وخاصة السلفيين لنشر كتب تثير الفتنة والفرقة بين المسلمين ويتم تمويل وطبع مثل هذه الكتب على حساب «الموساد الإسرائىلي» لخلق معارك هامشية بين الإسلاميين وخاصة الشيعة والسنة في فلسطين، وباكستان، واليمن، والأردن، حيث تم طبع عشرات العناوين: كتب تهاجم الشيعة بشكل مقزز وكتب أخرى تهاجم السنة ويتم استغلال المتعصبين من الطرفين على أنها تطبع من محسنين خليجيين طباعة أنيقة وبقية العمل سيقوم به المغفلين من متعصبي السنة (سلفيين وغيرهم) وكان الهدف الأساسي من نشر وطبع هذه الكتيبات إثارة الفتنة والحقد والضغينة وتكفير كل طرف للآخر ولإشغالهم في معارك جانبية فيما بينهم، لكي يتمكن الإسرائىليون من تحقيق أهدافهم بسحق الإسلام وابتلاع الأرض ومسخ هوية الشباب وجعلهم إما منحلين ومنحطين خلقياً أو أناس مهمشين خارج الحياة متعصبين معقدين قلوبهم مليئة بالحقد على إخوانهم المسلمين الآخرين شيعة أو سنة، وقد نجحت الموساد في هذا الجانب الشي الكثير حيث تلاحظ تقريباً أنه تم إغراق جميع مساجد وتجمعات الشباب في اليمن وباكستان وفلسطين بهذه الكتب والتي تطبع وتوزع مجاناً على أساس أنها كتب تطبع على نفقة محسنين مجهولين «سعوديين» والحقيقة أن الموساد وراء هذه الكتب وللأسف أن كثيراً من المغفلين وأئمة مساجد وخطباء ودعاة يشغلون أنفسهم بهمة وإخلاص بنشر هذه الكتب والتي أقل مايقال عنها «كتب بذيئة وفتنة والفتنة أشد من القتل» كون عقولهم ضيقة ولم يفكروا في الأهداف الحقيقية من وراء نشر هذه الكتب التي تفوح بالكراهية والتفرقة والفتنة خاصة هذه الأيام.

ولقد بدأت تأثير هذه الكتب تفعل فعلتها في باكستان حيث أنشأ أصحاب السنة جيش الصحابة يهاجمون المسلمين الشيعة في شعائرهم وبيوتهم وأثناء صلاتهم ويقتلونهم في المساجد أثناء صلاة الفجر كمجازر بشعة يندى لها الجبين تخلف آلاف القتلى، وفي الجانب الآخر أنشأ الشيعة جيش محمد رد فعل يجابه برد فعل أشد ومئات القتلى من الجانبين كل شهر ومجازر دموية وحقد وافتعال معارك جانبية وفتنة خطيرة أبطالها «خوارج هذا العصر من مسلمين متعصبين استغلتهم الموساد لتؤجج فيهم العنصرية والتكفير والقتل لاضعاف أول دولة إسلامية لديها قنبلة ذرية وهي باكستان.. أما خططهم في اليمن فلازال العمل جارياً بشكل كبير والنتائج ستظهر عما قريب بكل أسف).

وبخصوص إثارة الفتنة المذهبية في فلسطين فلم تحقق كل أهدافها مثل ما تحقق في باكستان واليمن.

> الصحفي: الآن هل تحس بالندم وأين كان ضميرك وأنت تدل الصهاينة على مخابئ زعماء المقاومة ليصفوهم ويقتنصونهم بشكل مجازر بشعة هم وأسرهم بطائرات الأباتشي وصواريخها الموجهة.

- العميل: ماذا ينفع الندم حيث كنت أحس بحزن عندما أبادوا عمارة بسكانها ليغتالوا أحد المجاهدين المطلوبين، حيث نتج عن هذه العملية قتل سبعة عشر طفلاً وامرأة وكذلك المجاهد المطلوب وكنت أنا السبب بكل أسف، فلهذا أنا أستحق العقاب الذي حكمت به المحكمة «الإعدام».

منقووووووووول