المشاركات الأخيرة





+ إضافة موضوع جديد
عرض النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: من هم الصفويون...

  1. من هم الصفويون...


    باختصار شديد, من حقنا اليوم, ونحن نسمع وسائل إعلامنا كما بعض الكتاب والمستكتبين من مثقفي المارينز ويتامى موائد صدام وبعض المتأمركين والمتسعودين وهم يلقون بتهم الصفوية على كل من لا يوفق هواهم حتى أنهم جعلوا من "بني صفيون" كما يسمونهم, خطرا أكبر من بني صهيوني بكثير,,,من حقنا إزاء كل هذه المسخرة أن نسأل أو نتسائل عن من هم هؤلاء الصفويون الذين تشيطنوا في وسائل الإعلام الجهولة ، وترددوا على أفواه أبالسة الطائفية المتعطشين لجريان الدم المسلم وغير المسلم في كل مكان وفي كل جيل ؟


    في القرن الرابع عشر الهجري شهدت إيران نشوء حركة صوفية نشطة ، وتحديدا من أردبيل . وحتى ذلك الوقت ، لنقل حتى ورود صفي الدين لم يكن هناك ما يزعج القوم من هذه الحركة التي كان أحرى أن تكون تجربة صوفية ترقى ببعض رجالها إلى مصاف الجيلاني أو ابن عربي أو ابن الفارض..كما ترقى ببعض نسائها كما هو شأن والدة صفي الدين إلى مصاف رابعة العدوية وفاطمة القرطبية..لكن السياسة فعلت فعلها..فحينما تأسست الدولة واختارت الحركة التمذهب بالمذهب الجعفري هاجت النفوس وأصبح من السهولة بمكان شيطنة حركة من أهل التصوف..ولقد كان هؤلاء أكثر واقعية واعتدالا وذكاءا لما عرفوا أن الدول تتأسس على الفقه لا على محض التصوف ، فاستقدموا إلى إيران من المحققين والفقهاء العرب ما أغناهم في تأسيس الدولة..تحولت الحركة الصفوية من حركة أو لنقل طريقة إلى دولة بفضل الفقهاء..فلنقل أن السياسة وتأسيس الدولة الصفوية هو راجع للدور العربي ، بينما كانت الحركة صوفية تربوية قبل هذا التأسيس..قصة هؤلاء بدأت إذن ، حينما اعتنقوا مذهب أهل البيت ، بعد أن كانوا شوافع..وبعد أن كانت هي الدولة الأولى التي أعلنت عن اعتناقها المذهب الجعفري دونما تقية أو تردد.. وبعد أن قامت بالدعوة لهذه المدرسة صراحة.. ولا غرابة إذن من عجرهم وبجرهم..فهم يعتبرون تقية الشيعة كذب كما يعتبرون صراحتهم وقاحة وكفرا صراحا ، باختصار هم يكرهون الشيعة كشيعة .هذه الحركة في الأصل هي حركة صوفية قد تحول أتباعها إلى الدعوة العلوية وأسسوا لهم دولة. إذا تجنبنا الحديث عن أول ملهم للحركة المدعو فيروز بن محمد بن شرفشاه الذي عاصر الدولة المغولية حتى صفي الدين عبر سلسلة من خلفاء طريقته ، سنكتشف أننا أمام شخصيات تركية بامتياز . فقد كان صفي الدين متولدا من امرأة متصوفة بلغ صيتها في التصوف مبلغا ، حتى ـ كما قيل ـ قورنت برابعة العدوية..لكن ما يجب قوله في المقام أن صفي الدين الأردبيلي كان سنيا ..يؤكد ذلك الكثير من الباحثين أحدهم مصطفى الشيبي الذي أكد ـ وهو باحث سني ـ رأي من قال بأن صفي الدين كان تركيا لم يثبت له من النظم بالفارسية إلا بيتا واحدا رواه رضا قلي هدايت. بدأ التدرج في التحول إلى الدعوة العلوية إلى أن بلغ ذلك أوجه مع التأسيس للدولة لا سيما مع إسماعيل الصفوي..إذا كان تاريخ الاحتكاك بين الدولتين الصفوية والعثمانية يكاد يجرم حركة الصفويين من طرف واحد وينسب لهم كل أشكال الغلو والتطرف ، فإن لا أحد يجازف لكي يدين تاريخ الأتراك العثمانيين في مجال الحرب المعلنة على كل التيارات العلوية في كل البلاد التي بلغتها السلطة العثمانية سواء في بلاد الشام أو العراق ..الأجواء الطائفية وما يصاحبها من انشحانات و عصبيات تحولت إلى ثقافة في العالم الإسلامي..لقد تحرش بإيران الصفوية كل من الأفغان والأتراك وتحالفوا ضدها لأسباب طائفية محض..الذين يتحدثون إذن عن فرس مقابل عرب ، يفوتهم أن حركة الصفويين قادها أتراك من أصول سنية في بداية دعوتهم..وقد كان من الأفغان ذوي الأصول الفارسية من حارب الصفويين ذوي النشأة التركية..لم يكن هؤلاء الصفويون هم من أدخل التشيع إلى إيران، بل إن الصفويين جلبوا إلى إيران علماء عرب من الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام..وكان المحقق الكركي الذي دعاه إسماعيل طهماسب ، هو الشخصية العلمية الأولى في إيران الصفوية وهو من جبل عامل اللبنانية..كما يجدر بنا ذكر علم كبير من أعلام الشيعة العرب وهو الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب موسوعة وسائل الشيعة، بالإضافة إلى شخصيات أخرى من هذا القبيل ..فالصفويون في أصلهم تركا وفي نشأتهم سنيون ، وقد نشر التشيع في إيران الشيعة العرب..وقد كانت إيران معقلا لأكثر التيارات الأموية غلوا حتى أن فيها من بقي على سنة سب علي بن أبى طالب من على المنابر بعد أن منعه عمر بن عبد العزيز..إن شيطنة الدول لم تكن غريبة عمن شيطن الأشخاص..فشخصية من أنصار العلويين من أمثال مؤمن الطاق الذي عرف بالصلاح والعلم يسميه أصحاب هذا المزاج السيئ شيطان الطاق..وما تكرير هذه النعوت وإيرادها في سياق التآمر على الإسلام بما يوحي أننا أمام حركة خارج الملة وليست مشمولة في التاريخ والعالم الإسلاميين ، إنما يراد منه التلبيس على من ليس له إلمام بالتاريخ الإسلامي، الذي يحتاج إلى مراجعة تنفض عنه أهواء المؤرخين وتحرره من القراءات ذات النزعة العصبية الطائفية..أجل ، لو كانت هذه الدولة الصفوية متعصبة لقوميتها الإيرانية لما حاولت أن تجعل أئمتها من بني هاشم ولا نسب أصحابها أنفسهم لبني هاشم، ليؤكدوا بذلك على نسبهم العربي..وكان أحرى بهم أن يكونوا سنيين حيث أعلام السنة ومؤسسوا مذهبهم خرجوا من طوس ونيشبور وترمذ ...بل كان أحرى أن يكونوا أحنافا أو حنبليين ، مادام الشيخان من فارس..وكان أولى أن يتبعوا المحدث البخاري السمرقندي أو مسلم النيشبوري أو الترمذي وهم من فارس..بل كان أولى أن يكونوا غزاليين طوسيين كما هو مسقط رأس أبي حامد الغزالي الذي عبر عن مواقفه ضد الباطنية..فحتى ورود الدولة الصفوية، كان أعلام التشيع عربا وفقهاءهم عربا..فأين يذهب المهرجون الذين اختزلوا التشيع في الحركة الصفوية وخلطوا وضربوا أخماس بأسداس حتى باتت الصفوية في نظرهم ليست شيئا آخر سوى الكسروية و المجوسية..ويكفي ذلك دليلا على أننا أمام شكل من أشكال الانحطاط في وعي صانع الصور المغالطة وتشوه في وعي المتلقي الذي لا يحاكم أولئك الذين يستخفون بوعيهم وعقولهم وما أكثرهم..فالدولة الصفوية هي الدولة التي مكنت للعرب من التغلغل في إيران ، بل هي حركة كادت تؤدي إلى تعريب إيران..
    وقد وجد العرب ضمن نخبها السياسية والعلمية ، بل قاتل الكثير من العرب في صفوف الجيش الصفوي ضد العثمانيين ..التاريخ يفضح السياسوية المقيتة..لكن بشرط أن يقرأ كما هو لا كما تشاء أهواء المؤرخ، لا سيما إذا أضاف إلى هواه ، سذاجة، تجعله يحفظ متونا تاريخية لا أن يقف على حقائق تاريخية يتعين نقدها وإن اقتضى الحال مراجعتها..وإلا فإن الغريزة الطائفية تجعل التاريخ وظيفة تافهة للتحريض والتجهيل..بل كما في مثالنا المذكور تجعل زعيما ذي أصل تركي كصدام رمزا للعراق العربي ، وتجعل الصفويين الأتراك رغما عنهم كسرويين..لعل جهل هؤلاء لم يفرض عليهم سؤال : أين كان أجداد صفي الدين التركي لما كان كسرى يعربد في الجزيرة العربية ويوم كان الفرس مجوسا.. أجداد صفي الدين لم يكونوا كذلك..سيقولون إن ابن المقفع والبويهيين و الصفويين وما شابه كسرويون ومجوس فقط لأنهم إيرانيون .. لكن هل يجرءوا أن يقولوا يوما إن مسلم والبخاري والترمذي والغزالي و الشهرستاني والطبري وأمثالهم مما لا يعد ولا يحصى من أعلام السنة ، هم أيضا كسرويون ومجوس فقط لأنهم إيرانيون وأجدادهم كانوا مجوسا؟! بل إنك تجد منهم من كان أبوه مجوسيا في مرحلة من عمره قبل أن يدخل في الإسلام ، مثل والد المحدث البخاري صاحب الصحيح؟! أجل لن يقولوا ذلك ولن يجرءوا عليه ..ولا نريدهم أن يقولوا ذلك أو يجرءوا عليه .. لأن ذلك عين الخطا، وصميم البهتان.. بل نريدهم فقط ، أن يكفوا عن التعبير عن شوفينيتهم المقيتة و البوح بعنصريتهم التي تكاد تزول من هولها الجبال..حتى يعلموا أنهم يرددون ما جاء في أسطوانة مشروخة ساهم الدجل في صناعتها ويسر الجهل قبولها..فلعن الله تأريخنا يوم كتب على أديم الجيف وخطته أنامل السكارى وحفظه المجدفون!

  2. #2
    تاريخ الانتساب
    18-03-2007
    المكان
    في قلب من أَحََبه الله
    مشاركات
    62
    مستوى السمعة
    0

    موضوع رائع جداً شكراً لك

    الكثير من يتهمنا بالصفويه ولم أكن ماهي ولكن الآن عرفتها,, فشكراً لك

    لقد حاول البعض تزوير التاريخ,, فهم يذكرونني ياليهود واكذوبة محرقتهم التي زوروها في التاريخ

    والسلام عليكم
    ((وجادلهم بالتي هي أحسن)) صدق الله العلي العظيم


  3. #3
    تاريخ الانتساب
    29-12-2005
    المكان
    حُلمٌ إسمه الوطن العربي الكبير
    مشاركات
    2,680
    مستوى السمعة
    25

    الايرانيون هم احفاد ابن العلقمي

    الايرانيون هم المجوس

    ومن يواليهم مجوسي مثلهم
    أمة عربية واحده



  4. نحن لا نحب او نكرة ايران ولاكن لا نسير خلف الاكاذيب ولافتراء السياسية

معلومات الموضوع

Users Browsing this Thread

يوجد الآن 1 قارئ يقرؤون الموضوع. (0 عضو and 1 ضيف)

مواضيع ذات صلة

  1. المشاركات: 0
    المشاركة الأخيرة: 24-02-2007, 11:05 PM

ضوابط المشاركة

  • لا يمكنك وضع موضوع جديد
  • لا يمكنك وضع مشاركات
  • لا يمكنك إرفاق مرفقات
  • لا يمكنك تحرير مشاركاتك
  •