Strict Standards: Static function vB_Route::getURL() should not be abstract in /home/yabdooc/public_html/board/vb/route.php on line 428
لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام ؟؟؟؟
المشاركات الأخيرة





+ إضافة موضوع جديد
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
عرض النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام ؟؟؟؟

  1. #1

    لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام ؟؟؟؟


    السلام عليكم ورحمة الله
    أعانكم الله على قراءة هذا الموضوع الطويل في مسألة " لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام ؟"


    قال صاحبى وهو ينتقى عباراته:


    - لا أريد أن أجرحك فأنا أعلم اعتزازك بالقرآن وأنا معك فى أنه كتاب قيم.. ولكن لماذا لا يكون من تأليف محمد؟.. إن رجلا فى عظمة محمد لا يستغرب منه أن يضع كتابا فى عظمة القرآن.. وسوف يكون هذا منطقيا أكثر من أن نقول إن الله أنزله. فإنا لم نر الله ينزل من السماء شيئا.. ونحن فى عصر من الصعب أن نقنع فيه إنسانا بأن هناك ملاكا اسمه جبريل نزل من السماء بكتاب ليوحي به إلى أحد.




    قلت فى هدوء:


    - بل نحن فى عصر يسهل فيه تماما أن نصدق بأن هناك ملائكة لا ترى، وبأن الحقائق يمكن أن تلقى إلى الإنسان وحيا.. فهم يتكلمون اليوم عن أطباق طائره تنزل على الأرض. كواكب بعيدة وأشعة غير منظورة تقتل، وأمواج لاسلكية تحدد الأهداف وتضربها.. وصور تتحول إلى ذبذبات فى الهواء ثم تستقبل فى أجهزة صغيرة كعلب التبغ.. وكاميرات تصور الأشباح.. وعيون ترى فى الظلام.. ورجل يمشى على القمر.. وسفينة تنزل على المريخ.. لم يعد غريبا أن نسمع أن الله أرسل ملكا خفيا من ملائكته.. وأنه ألقى بوحيه على أحد أنبيائه.. لقد أصبح وجود جبريل اليوم حقيقة من الدرجة الثانية.. وأقل عجبا وغرابة مما نرى ونسمع كل يوم.
    أما لماذا لا نقول إن القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام.. فلأن القران بشكله وعباراته وحروفه وما احتوى عليه من علوم ومعارف وأسرار وجمال بلاغى ودقة لغوية هو مما لا يدخل فى قدرة بشر أن يؤلفه.. فإذا أضفنا الى ذلك أن محمدا عليه الصلاة والسلام كان أميا، لا يقرأ ولا يكتب ولم يتعلم فى مدرسة ولم يختلط بحضارة، ولم يبرح شبه الجزيرة العربية، فإن احتمال الشك واحتمال إلقاء هذا السؤال يغدو مستحيلا.. والله يتحدى المنكرين ممن زعموا أن القرآن مولف.
    "﴿قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله﴾" استعينوا بالجن والملائكة وعباقرة الإنس وأتوا بسورة من مثله ومازال التحدى قائما ولم يأت أحد بشىء... إلا ببعض عبارات مسجوعة ساذجة سموها "﴿سورة من مثله﴾"... أتى بها أناس يعتقدون أن القرآن مجرد كلام مسجوع.. و لكن سورة من مثله.. أي بها نفس الإعجاز البلاغي ..
    وإذا نظرنا إلى القرآن في حياد وموضوعية فسوف نستبعد تماما أن يكون محمد عليه الصلاة والسلام هو مؤلفه.

    أولا: لأنه لو كان مؤلفه لبث فيه همومه وأشجانه، ونحن نراه فى عام واحد يفقد زوجه خديجة وعمه أبا طالب ولا سند له فى الحياة غيرهما.. وفجيعته فيهما لا تقدر.. ومع ذلك لا يأتي لهما ذكر فى القرآن ولا بكلمة.. وكذلك يموت ابنه إبراهيم ويبكيه، ولا يأقى لذلك خبر فى القرآن.. القرآن معزول تماما عن الذات المحمدية.

    بل إن الاية لتأتى مناقضة لما يفعله محمد صلى الله عليه وسلم وما يفكر فيه.. وأحيانا تنزل الاية معاتبة له كما حدث بصدد الأعمى الذى انصرف عنه النبى إلى أشراف قريش:
    "﴿عبس وتولى. أن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله يزكى. أو يذكر فتنفعه الذكرى، ﴾1- 4 عبس
    وأحيانا تنزل الاية فتنقض عملا من أعمال النبى:
    " ﴿ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض، تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾" 67- 68- الأنفال
    وأحيانا يأمر القرآن محمد صلى الله عليه وسلم بأن يقول لأتباعه ما لا يمكن أن يقوله لو أنه كان يؤلف الكلام تأليفا:
    " ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم﴾" 9- الأحقاف
    لا يوجد نبى يتطوع من تلقاء نفسه ليقول لأتباعه لا أدرى ما يفعل بي ولا بكم.. لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا.. ولا أملك لكم ضرا ولا نفعا. فإن هذا يؤدى إلى أن ينفض عنه أتباعه.
    وهذا ما حدث فقد اتخذ اليهود هذه الآية عذرا ليقولوا.. ما نفع هذا النبي الذى لا يدرى ماذا يفعل به ولا بنا.. هذا رجل لا جدوى فيه. مثل هذه الآيات ما كان يمكن أن يؤلفها النبي لو كان يضع القرآن من عند نفسه.

    ثانيا: لو نظرنا بعد ذلك فى العبارة القرآنية لوجدنا أنها جديدة منفردة فى رصفها وبنائها ومعمارها ليس الا شبيه فيما سبق من أدب العرب ولا شبيه فيما أتى لاحقا بعد ذلك.. حتى لتكاد اللغة تنقسم إلى شعر ونثر وقرآن.. فنحن أمام كلام هو نسيج وحده لا هو بالنثر ولا بالشعر. فموسيقى الشعر تأتى من الوزن ومن التقفية فنسمع الشاعر ابن الأبرص الأسدى ينشد:


    أقفر من أهله عبيد ... فليس يبدى ولا يعيد

    هنا الموسيقى تخرج من التشطير ومن التقفية على الدال الممدودة، فهى موسيقى خارجية.. أما موسيقى القران فهى موسيقى داخلية: (﴿والضحى. والليل إذ ا سجى﴾) 1- 2- الضحى
    لا تشطير ولا تقفية فى هذه العبارة البسيطة، ولكن الموسيقى تقطر منها.. من أين؟ إنها موسيقى داخلية.
    اسمع هذه الآيات:
    "﴿رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾"4- مريم
    وهذه الآيات:
    "﴿طه. ما انزلنا عليك القران لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى﴾" 1-5- طه
    فإذا تناولت الآيات تهديدا تحول بناء العبارة ونحتها إلى جلاميد صخر. وأصبح للإيقاع صلصلة نحاسية تصخ السمع:
    "﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر. تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر﴾"19- 20- القمر
    كلمات مثل "صرصرا".. "ومنقعر".. كل كلمة كأنها جلمود صخر. فإذا جاءت الآية لتروى خبرا هائلا كما فى نهاية الطوفان تقاصرت العبارات وكأنها إشارات "مورس " التلغرافية. وأصبحت الاية كلها كأنها تلغراف مقتضب له وقع هائل:
    "﴿وقيل يأرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعى وغيض الماء وقضى ا لأمر﴾"44- هود
    هذا التلون فى نحت الألفاظ وفى بناء العبارة وفى إيقاع الكلمات مع المعاني والمشاعر.. يبلغ فى القرآن الذروة ويأتي دائما منسابا لا تكلف فيه ولاتعمل.

    ثالثا: إذا مضينا فى التحليل أكثر فإنا سنكتشف الدقة البالغة والإحكام المذهل.. كل حرف فى مكانه لا تقديم ولا تأخير.. لا تستطيع أن تضع كلمة مكان كلمة، ولا حرفا مكان حرف.. كل لفظة تم اختيارها من مليون لفظة بميزان دقيق.
    وسنرى أن هذه الدقة البالغة لا مثيل لها فى التأليف.
    انظر إلى هذه الكلمة "لواقح " فى الآية:
    "﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾"22- الحجر
    وكانوا يفسرونها فى الماضى على المعنى المجازى بمعنى أن الرياح تثير السحب فتسقط المطر فيلقح الأرض بمعنى "يخصبها" ثم عرفنا اليوم أن الرياح تسوق السحب إيحابية التكهرب وتلقى بها فى أحضان السحب سالبة التكهرب فيحدث البرق والرعد والمطر.. وهى بهذا المعنى "لواقح " أيضا، ونعرف الان أيضا أن الرياح تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى زهرة فتلقحها بالمعنى الحرفى، ونعرف أخيرا أن المطر لا يسقط إلا بتلقيح قطيرات الماء بذرات الغبار فتنمو القطيرات حول هذه الأنوية من الغبار وتسقط مطرا. كها نحن أولاء امام كلمة صادقة مجازيا وحرفيا وعلميا، ثم هى بعد ذلك جميلة فنيا وأدبيا وذات إيقاع حلو.
    هنا نرى منتهى الدقة فى انتقاء اللفظة ونحتها، وفى آية أخرى:
    (﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من ءأموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون﴾ )188- البقرة كلمة "تدلوا ".
    مع أن الحاكم الذى تلقى إليه الأموال فى الأعلى وليس فى الأسفل.. لا، إن القران يصحح الوضع، فاليد التى تأخذ الرشوة هى اليد السفلى ولو كانت يد الحاكم.. ومن هنا جاءته كلمة "تدلوا بها إلى الحكام " لتعبر فى بلاغة لامثيل الا عن دناءة المرتشى وسفله.
    وفى آية الجهاد:
    "﴿ما لكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض﴾ " 38- التوبة
    القرآن يستعمل كلمة " اثَّاقلتم " بدلا من تثاقلتم.. يدمج الحروف إدماجا، ويلصقها إلصاقا ليعبر عن جبن الجبناء الذين يلتصقون بالأرض "ويتربسون " فيها من الخوف إذا دعوا إلى القتال، فجاءت حروف الكلمة بالمثل "متربسة".
    وفى آية قتل الأولاد من الفقر نراها جاءت على صورتين:
    "﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم﴾" 151- الأ نعام
    "﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم﴾ "31- الإسراء
    والفرق بين الآيتين لم يأت اعتباطا، وإنما جاء لأسباب محسوبة.. فحينما يكون القتل من إملاق فإن معناه أن الأهل فقراء فى الحاضر، فيقول: نحن ء"نرزقكم " وإياهم. وحينما يكون قتل الأولاد خشية إملاق فإن معناه أن الفقر هو احتمال فى المستقبل ولذا تشير الآية إلى الأبناء فتقول نحن ء"نرزقهم " وإياكم.
    مثل هذه الفروق لا يمكن أن تخطر على بال مؤلف.
    وفى حالات التقديم والتأخير نجد دائما أنه لحكمة، نجد أن السارق مقدم على السارقة فى آية السرقة، فى حين أن الزانية مقدمة على الزانى فى آية الزنى.. وذلك لسبب واضح، أن الرجل أكثر إيجابية فى السرقة.. أما فى الزنى فالمرأة هى التى تأخذ المبادرة، من لحظة وقوفها أمام المرآة تضع " البارفان " ولمسات " التواليت " وتختار الفستان أعلى الركبة فإنها تنصب الفخاخ للرجل الموعود.
    "﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ " 2- النور
    "﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾"38- الماندة
    وبالمثل تقديم السمع على البصر فى أكثر من 16 مكانا
    "﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة﴾"78- النحل
    "﴿وجعلنا لكم سمعا وأبصارا وأفئدة﴾" 26- الأحقاف
    "﴿أسمع بهم وأبصر﴾"38- مريم
    "﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾"36 الإسراء
    "﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم﴾" 22- فصلت
    "﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾"11- الشورى
    دائما السمع أولا.
    ولا شك أن السمع أكثر إرهافا وكمالا من البصر.إننا نسمع الجن ولا نراه.والأنبياء سمعوا الله وكلموه ولم يره أحد.
    وقد تلقى محمد صلى الله عليه وسلم القرآن سمعا. والأم تميز بكاء ابنها فى الزحام ولا تستطيع أن تميز وجهه. والسمع يصاحب الإنسان أثناء النوم فيظل صاحيا فى حين تنام عيناه، ومن حاول تشريح جهاز السمع يعلم أنه أعظم دقة وإرهافا من جهاز البصر.
    وبالمثل تقديم المال على الولد:
    "﴿يوم لاينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم﴾" 88- 89- الشعراء
    "﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة، والله عنده أجر عظيم﴾ " 15- التغابن
    "﴿لن تغني عنكم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾" 116- آل عمران
    "﴿أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون﴾"55- 56- المؤمنون
    "﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد ألله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا﴾" 55- التو بة
    "﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته﴾" 20- الحديد
    والأمثلة على هذا التقديم كثيرة والسر أن المال عند أكثر الناس أعز من الولد.

    ثم الدقة والخفاء واللطف فى الإعراب. انظر إلى هذه الآية:
    "﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾"9- الحجرات
    مرة عوملت الطائفتان على أنهما جمع "﴿اقتتلوا﴾" ومرة على أنهما مثنى "﴿فأصلحوا بينهما﴾" والسر لطيف.
    فالطائفتان فى القتال تلتحمان وتصبحان جمعا من الأذرع المتضاربة.. فى حين أنهما فى الصلح تنفصلان إلى اثنين.. وترسل كل واحدة عنها مندوبا، ومن هنا قال:
    وإن طائفتان من المؤمنين "اقتتلوا" فأصلحوا "بينهما"!

    حتى حروف الجر والوصل والعطف تأتى وتمتنع فى القرآن لأسباب عميقة، وبحساب دقيق محكم. مثلا تأتي كلمة "﴿يسألونك﴾ " فى أماكن عديدة من القرآن:
    "﴿يسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾"219- البقرة
    "﴿يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى﴾"85- الإسراء
    "﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ﴾"189- البقرة
    دائما الجواب بكلمة "﴿قل ﴾".. ولكنها حين تأتى عن الجبال:
    "﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا﴾"105- طه
    هنا لأول مرة جاءت "﴿فقل﴾ " بدلا من "﴿قل﴾ ".
    والسبب ان كل الأسئلة السابقة كانت قد سئلت بالفعل، اما سؤال الجبال فلم يكن قد سئل بعد، لأنه من أسرار القيامة، وكأنما يقول الله: فإذا سألوك عن الجبال "فقل ".. فجاءت الفاء زائدة لسبب محسوب.
    أما فى الآية:
    "﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع ﴾" 186- البقرة
    هنا لا ترد كلمة "قل " لأن السؤال عن ذات الله.. والله أولى بالإجابة عن نفسه..
    كذلك الضمير أنا ونحن.
    يتكلم الله بضمير الجمع حيثما يكون التعبير عن "فعل " إلهى تشترك فيه جميع الصفات الإلهية كالخلق، وإنزال القرآن وحفظه:
    "﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾" 9- الحجر
    "﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾" 57- الواقعة
    " ﴿إنا أنزلناه فى ليلة القدر﴾" 1- القدر
    " ﴿أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾"58- 59- ا لواقعة
    "﴿نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا﴾" 28- الإنسان
    "ونحن " هنا تعبر عن جمعية الصفات الإلهية وهى تعمل فى إبداع عظيم مثل عملية الخلق.
    أما إذا جاءت الآية فى مقام مخاطبة بين الله وعبده كما فى موقف المكالمة مع موسى.. تأتي الآية بضمير المفرد:
    "﴿إننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾" 14- طه
    الله يقول: "﴿أنا﴾" لأن الحضرة هنا حضرة ذات، وتنبيها منه سبحانه على مسألة التوحيد والوحدانية فى العبادة.
    ونجد مثل هذه الدقة الشديدة فى آيتين متشابهتين عن الصبر تفترق الواحدة عن الأخرى فى حرف اللام.

    يقول لقمان لولده:
    "﴿واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾" 17- لقمان وفى آية أخرى عن الصبر نقرأ:
    " ﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾" 43- الشورى
    الصبر فى الأولى "﴿من عزم الأمور﴾" وفى الثانية "﴿لمن عزم الأمور﴾".. وسر التوكيد باللام فى الثانية أنه صبر مضاعف، لأنه صبر على عدوان بشري لك فيه غريم، وأنت مطالب فيه بالصبر والمغفرة وهو أمر اشد على النفس من الصبر على القضاء الإلهي الذى لا حيلة فيه.
    ونفس هذه الملاحظة عن "اللام " نجدها مرة أخرى فى آيتين عن إنزال المطر وإنبات الزرع:
    "﴿أفرأيتم الماء الذى تشربون. أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون. لو نشاء جعلناه أجاجا﴾"، "أى مالحا" 68- 70- الواقعة وفى آية ثانية:
    "﴿أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون. لو نشاء لجعلناه حطاما﴾" 63- 65- الواقعة فى الآية الأولى "﴿جعلناه ﴾" أجاجا.. وفى الآية الثانية "﴿لجعلناه ﴾" حطاما واللام جاءت فى الثانية لضرورة التوكيد، لأن هناك من سوف يدعى بأنه يستطيع أن يتلف الزرع كما يتلفه الخالق، ويجعله حطاما. فى حين لن يستطيع أحد من البشر أن يدعى أن فى إمكانه أن ينزل من سحب السماء مطرا مالحا فلا حاجة إلى توكيد باللام.
    ونفس هذه الدقة نجدها فى وصف إبراهيم لربه فى القرآن بأنه: "﴿الذى يميتنى ثم يحيين﴾" 81- الشعراء
    "﴿والذى هو يطعمني ويسقين﴾"79- الشعراء.
    فجاء بكلمة"﴿هو﴾" حينما تكلم عن "الإطعام " ليؤكد الفعل الإلهى، لأنه سوف يدعى الكل أنهم يطعمونه. ويسمقونه، على حين لن يدعى أحد بأنه يميته ومحييه كما يميته الله ويحييه.
    ونجد هذه الدقة أيضا حينما يخاطب القرآن المسلمين قائلا:
    "﴿اذكروني أذكركم﴾ "152- البقرة- ويخاطب اليهود قائلا:
    "﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾"40- البقرة
    فاليهود ماديون لا يذكرون الله إلا فى النعمة والفائدة والمصلحة والمسلمون أكثر شفافية ويفهمون معنى أن يذكر الله لذاته لا لمصلحة.. وبنفس المعنى يقول الله للخاصة من أولي الألباب:
    "﴿اتقون يا أولي الألباب﴾ "197- البقرة- ويقول للعوام:
    "﴿اتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة﴾"24- البقرة
    لأن العوام لا يردعهم إلا النار، أما الخاصة فهم يعلمون أن الله أقوى من كل نار، وأنه يستطيع أن يجعل النار بردا وسلاما إن شاء. ونجد مثل هذه الدقة البالغة فى اختيار اللفظ فى كلام إبليس حينما أقسم على ربه قائلا:
    "﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين﴾"82- ص
    أقسم إبليس بالعزة الإلهية ولم يقسم بغيرها، فأثبت بذلك علمه وذكاءه، لأن هذه العزة الإلهية هى التى اقتضت استغناء الله عن خلقه، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولن يضروا الله شيئا، فهو العزيز عن خلقه، الغني عن العالمين.
    ويقول الله فى حديثه القدسى:
    "هؤلاء فى النار ولا أبالى، وهؤلاء فى الجنة ولا أبالي".
    وهذا مقتضى العزة الإلهية.
    وهى الثغرة الوحيدة التى يدخل منها إبليس، فهو بها يستطيع أن يضل ويوسوس، لأن الله لن يقهر أحدا اختار الكفر على الإيمان.. ولهذا قال "﴿فبعزتك﴾" لأغوينهم أجمعين.
    "﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾"16- 17 الأعراف
    ذكر الجهات الأربع، ولم يذكر من فوقهم ولا من تحتهم. لأن "فوق " الربوبية، "وتحت " تواضع العبودية.. ومن لزم مكانه الأدنى من ربه الأعلى لن يستطيع الشيطان أن يدخل عليه.
    ثم ذكر إبليس أن مقعده المفضل للإغواء سوف يكون الصراط المستقيم.. على طريق الخير وعلى سجادة الصلاة، لأن تارك الصلاة والسكير والعربيد ليس فى حاجة إلى إبليس ليضله، فقد تكفلت نفسه بإضلاله، إنه إنسان خرب.. وإبليس لص ذكى، لا يحب أن يضيع وقته بأن يحوم حول البيوت الخربة.
    متال آخر من أمثلة الدقة القرآنية نجده فى سبق المغفرة على العذاب والرحمة على الغضب فى القرآن.. فالله فى "الفاتحة" هو الرحمن الرحيم قبل أن يكون مالك يوم الدين.. وهو دائما يوصف بأنه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء... تأتى المغفرة أولا قبل العذاب إلا فى مكانين فى اية قطع اليد: "﴿يعذب من يشاء ويغفرلمن يشاء﴾"40- المائدة
    لأن العقوبة بقطع اليد عذاب دنيوى.. تليه مغفرة أخروية.. وفى كلام عيسى يوم القيامة عن المشركين الذين عبدوه من دون الله.. فيقول لربه: "إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم"
    فلا يقول فإنك أنت الغفور الرحيم تأدبا.. ويذكر الم العذاب قبل المغفرة.. لعظم الإثم الذى وقعوا فيه.
    ونجد هذه الدقة القرانية مرة أخرى فى تناول القرآن للزمن.. فالمستقبل يأتي ذكره على لسان الخالق على أنه ماض.. فأحداث يوم القيامة ترد كلها على أنها ماض:
    "﴿ونفخ فى الصور﴾"99- الكهف
    "﴿وانشقت السماء فهى يومئذ واهية﴾"16- الحاقة
    "﴿وبرزت الجحيم للغاوين﴾" 91- الشعراء
    "﴿وعرضوا على ربك صفا﴾"48- الكهف
    والسر فى ذلك أن كل الأحداث حاضرها ومستقبلها قد حدثت فى علم الله وليس عند الله زمن يحجب عنه المستقبل، فهو سبحانه فوق الزمان والمكان، والذا نقرأ العبارة القرآنية أحيانا فنجد أنها تتحدث عن زمانين مختلفين، وتبدو فى ظاهرها متناقضة مثل:
    "﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾"1- النحل
    فالأمر قد أتى وحدث فى الماضى. لكن الله يخاطب الناس بألا يستعجلوه كما لو كان مستقبلا لم يحدث بعد.. والسر كما شرحنا أنه حدث فى علم الله، لكنه لم يحدث بعد فى علم الناس، ولا تناقض.. وإنما دقة وإحكام، وخفاء واستسرار، وصدق فى المعانى العميقة.
    هذه بعض الأمثلة للدقة البالغة والنحت المحكم فى بناء العبارة القرآنية وفى اختيار الألفاظ واستخدام الحروف لا زيادة ولا نقص، ولا تقديم ولا تأخير، إلا بحساب وميزان، ولا نعرف لذلك مثيلا فى تأليف أو كتاب مؤلف، ولا نجده إلا فى القرآن.

    مصطفى محمود ... "حوار مع صديقي الملحد"...



    خليفة حرر في: Feb 25 2004, 03:59 AM



    مشرف


    المجموعة: مشرفين
    المشاركات: 1530
    رقم العضوية: 934
    تاريخ التسجيل: 4-July 03



    الحمد لله أن وصلت إلى هنا!

    وكنت سأضع موضوعاً أطول منه من كتاب دلائل الإعجاز للإمام عبد القاهر الجرجاني.

    لكنني أشفقت على الإخوة، فعدلت عن ذلك.

    واكتفيت بالموضوع السابق.




    أبو نسيم حرر في: Feb 25 2004, 05:04 AM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 169
    رقم العضوية: 162
    تاريخ التسجيل: 28-August 02



    الأخوة الكرام،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    أود المشاركة هنا في هذا الموضوع.

    موضوع طريق الإيمان هو عبارة عن فكرتين أساسيتين هما: إثبات وجود الله سبحانه وتعالى وإثبات أن القرآن هو من عند الله. وأرى أن هاتين الفكرتين لابد وأن تكون ميسورة وسهلة لكل إنسان وليس لفئة معينة من الناس. إن الإنسان إذا بلغ الحُلُم أصبح مسئولاً عن أعماله ومعتقداته. وسن البلوغ يتراوح ما بين تسعة إلى ثلاثة عشر سنة وقد تزيد وقد تنقص. فما دام أن الإنسان محاسب ومسئول في هذا السن، فلابد وأن يكون إثبات وجود الله سبحانه وتعالى وإثبات أن القرآن هو من عند الله سهلاً وميسوراً حتى لهذا السن وللعربي ولغير العربي.
    أنا أرى أن الإثبات الوارد في الكتاب صحيح ولكن لا يكفي للجميع. فالبرهان المذكور يعتمد على تواتر المعلومات المذكورة في البرهان وهذا يحتاج إلى شرح فكرة التواتر وأن تواتر المعلومات هو دليل عقلي أولاً حتى تقبل هذه المعلومات مثل أن القرآن الكريم والحديث الشريف هما من محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك فإن غير العربي لا يمكن أن يلمس الفرق بينهما ولابد أن يعتمد في قبوله لهذه الفكرة على الثقة، أي أن يثق بمن يخبره بأن أسلوب القرآن يختلف عن أسلوب الحديث وغيرها من البراهين المذكورة.
    بالنسبة لإثبات وجود الله الذي ذكرته سابقاً والذي يعتمد على النظر في الكون والنظام الذي ينظمه لهو دليل سهل ويمكن أن يقنع حتى الأطفال الصغار في سن العاشرة وما فوق وقد جربته ووجدت تقبلاً لفكرة أنه لا يمكن أن تضع مواد مع بعضها ثم تنتظم دون منظم، ثم لفت النظر إلى نظام هذا الكون الدقيق والبديع ألا يدل ذلك على وجود منظم، ثم لفت النظر إلى أن أي من مواد الكون لا يقدر على تغير هذا النظام المفروض عليها، وكل ما يقوم به الإنسان إنما هو إستخدام هذه الأنظمة لمصلحته. إذاً لابد وأن يكون هذا النظام من عند غير هذا الكون ومن فيه. وهذا يثبت وجود الله سبحانه وتعالى.
    ولابد وأن يكون هنالك دليل آخر على أن القرآن هو من عند الله وأن يكون بهذه البساطة وللمكلفين بأي عمر عرب كانوا أم عجم، أي لابد وأن يعتمد البرهان على الدليل العقلي البسيط.

    للأسف لم أصل بعد إلى فكرة واضحة لهذا الإثبات، فأرجو منكم التفكير في هذا الموضوع والمساعدة.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ---------------------------------

    اللهم إنا نسألك دولة كريمة، تعز بها الإسلام وأهله وأن تجعلنا منهم، وتذل بها الكفر والفسوق والعصيان وأهلهم وأن لا تجعلنا منهم. اللهم إنا نسألك أن لا تميتنا حتى تُقر أعيننا بقيام دولة الإسلام، وأن تجعلنا من العاملين على إقامتها، وأن تجعلنا من جندها بعد إقامتها. آمين ... آمين ... آمين يا نعم المولى ويا نعم النصير. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.


    abdulmenem_1924 حرر في: Feb 26 2004, 12:45 AM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 361
    رقم العضوية: 1463
    تاريخ التسجيل: 18-November 03



    اخي ابا نسيم
    ادراك ان القران كلام الله في مقدور الناس اجمعين العرب و غير العرب. و ابسط دليل على ذلك ان هذا البرهان لم يشكل عقده عند الشباب من غير العرب في بريطانيا و غيرها.
    و كلام الحزب في القران لا يحتاج اكثر من تصور الجمل في البرهان و معاوده الاحساس حتى تحصل هذه النقله و هذا الادراك للقران كلام الله.
    و كل من هذه الجمل في البرهان هي في مقدور الناس اجمعين:
    1)تحدي القران للعرب ايام محمد و العرب في هذا الزمان و العرب في كل زمان
    2)لو اتى احد بمثل القران لعلم قطعا. بمعنى اخر ليس على الانسان التفتيش في الكتب ليعلم هل اتى احد بمثل القران ام لا.
    و انا اعطيك مثال بسيط:
    هب ان في المسجد الكبير لمدينه ما ان الخطيب سب النبي محمد ص, فهذا حدث و هب في نفس الوقت ان ابا نسيم لم يكن في المسجد فان هذا الحدث لا بد ان يبلغ ابا نسيم قطعا و لو لم يفتش ابو نسيم عن الحدث.
    فهذا مثال اقل من مساله الاتيان بمثل القران . و الذي نقوله ان مساله الاتيان بمثل القران لو حصلت لعلم بها قطعا. و الله اعلم


    حاتم3 حرر في: Feb 27 2004, 11:04 AM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 33
    رقم العضوية: 1773
    تاريخ التسجيل: 25-January 04



    إخواني الكرام اسمحو لي بالتطفل على نقاشكم في موضوع الاعجاز القرآني .. لقد قرأت مداخلة الأخ الكريم أبي نسيم التي قال فيها

    اقتباس
    أنا أرى أن الإثبات الوارد في الكتاب صحيح ولكن لا يكفي للجميع. فالبرهان المذكور يعتمد على تواتر المعلومات المذكورة في البرهان وهذا يحتاج إلى شرح فكرة التواتر وأن تواتر المعلومات هو دليل عقلي أولاً حتى تقبل هذه المعلومات مثل أن القرآن الكريم والحديث الشريف هما من محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك فإن غير العربي لا يمكن أن يلمس الفرق بينهما ولابد أن يعتمد في قبوله لهذه الفكرة على الثقة، أي أن يثق بمن يخبره بأن أسلوب القرآن يختلف عن أسلوب الحديث وغيرها من البراهين المذكورة.
    ولابد وأن يكون هنالك دليل آخر على أن القرآن هو من عند الله وأن يكون بهذه البساطة وللمكلفين بأي عمر عرب كانوا أم عجم، أي لابد وأن يعتمد البرهان على الدليل العقلي البسيط.
    للأسف لم أصل بعد إلى فكرة واضحة لهذا الإثبات، فأرجو منكم التفكير في هذا الموضوع والمساعدة.



    واستجابة لهذا الطلب لدي مقترح لتطوير هذا النقاش في هذه الجزئية ... مقترحي باختصار أصوغه في شكل استفهام وأمهد للسؤال بالقول إن كل واحد منا يؤمن بأن القرآن من عند الله ... وكل واحد منا قد قرأ استدلالات تبرهن ذلك ... فليختر كل منا أحسن دليل من الأدلة التي قرأ تؤكد كون القرآن وحيا.

    السؤال إذن : ما هو أفضل دليل من الأدلة التي قرأتها أو كونتها بنفسك يؤكد ربانية القرآن ؟
    فليحاول كل منا الإجابة على السؤال ... وسنصل بعد توالي هذه الاجابات إلى عدد من الاستدلالات الجيدة على أن القرآن من عند الله.. وقد يصل أخونا أبو نسيم من خلال الاختيار من بين هذه الأدلة المنتقاة إلى تكوين استدلالات يستطيع أن يقنع بها مختلف الفئات و متنوعها.. وبلغة الإحصاء فإن المشاركين في نقاش "نظام الاسلام" كثر ويجاوزن العشرين ، فإذا أجاب كل واحد منهم على السؤال سيستوي لدينا على الأقل أزيد من عشر إجابات ممتازة يستفاد منها.....

    وسأبدأ من نفسي :ما هو أفضل دليل من الأدلة التي قرأتها يؤكد ربانية القرآن ؟
    الإجابة :
    إخوني الكرام لقد قرأت عديدا من الأدلة الدالة على ربانية هذا الكتاب المعجز ... ومنها أدلة قوية مقنعة - مثل الدليل الموجود في نظام الاسلام الذي قام الإخوة بشرحه هنا- وللإضافة فكرت في ما تحتمل ذاكرتي من استدلالات فاخترت أفضلها في تقديري الشخصي وهو الدليل التالي :

    لننطلق من هذه الآيات التالية

    1- وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ 6 القصص
    2-إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ 8 القصص
    3-وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ 38 القصص
    4-وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ 39 العنكبوت
    5- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ 23 إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ 24الزمر
    6-وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ 36 أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ 37 غافر

    ماذا تلاحظون ؟
    إن ثمة إسما يتكرر كثيرا وهو إسم "هامان"... والملحوظ أن القرآن لا يهتم بذكر الأسماء التاريخية "وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى " ولم يقل لنا من هو هذا الرجل ... منهج القرآن إذن في استحضار القصص هو التركيز على الدلالة و العبر لا على الأسماء .. السؤال الذي يطرح هو لماذا يركز القرآن على ذكر إسم هذا الرجل "هامان" دون أن يكون لهذا الشخص أصلا مقام يمكن تسويغ هذا التكرار في ذكره ؟ فهو مجرد أحد وزراء فرعون.؟

    للإجابة على هذا السؤال ؟
    أقول :

    في هذا التكرار حكمة خفية ، حكمة تؤكد أن ثمة حقائق تاريخية في القرآن يستحيل أن تحضر على ذهن بشر في جزيرة العرب في القرن 7 الميلادي. ولنأخذ الأيتين التاليتين:

    وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ 38 القصص

    -وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ 36 غافر

    يتحدث القرآن مرتين اثنتين عن حوار دار بين فرعون وهامان... نلاحظ أن فرعون نادى هامان وطلب منه أن يبني له صرحا أي بناء عاليا ليطلع إلى السماء ليرى إله موسى .

    أين الحقيقة التاريخية وأين الدليل في هذه الآية ؟

    كانت هذه الآية عند بعض المستشرقين الذين يقارنون بين القرآن و الانجيل و التوراة دليلا على خطأ محمد - حسب زعمهم - والخطأ أنه لا نجد في أي وثيقة تاريخية عن زمن فرعون موسى شخصا في وزارته يسمى هامان... وما نجده في التوراة هو ورود اسم هامان في زمن قبل موسى بأزيد من 600 عام ... إذن فمحمد سمع من أحد نصوص التوراة وعلقت في ذاكرته أسماء فرعون وموسى وهامان ... ولكنه نسي السياقات والأزمنة التي وردت فيها هذه الأسماء. فأخذ يخلط هذين الاسمين ويكررهما على نحو مستغرب منه وهو الذي لا يلتفت كثيرا إلى ذكر الأسماء التاريخية .. لكنه لسوء حظه - حسب زعم المستشرقين- عندما أراد تكرار الأسماء سقط في خطإ فادح فقرن بين شخصين فرعون / هامان في حوارات مع أنهما من زمنين متباعدين . ولو بقي محمد على منهجه في تجاهل الأسماء وعدم الاهتمام بذكرها ما سقط في هذا الخطأ.
    وأعيد السؤال أين الحقيقة التاريخية وأين الدليل في هذه الآية ؟

    ظلت هذه الحقيقة التاريخية مستخفية زمانا ، وكانت تعتبر من أخطاء محمد-حاشاه- حتى كان القرن التاسع عشر ... زمن الحفريات.. فقام علم الأركيولوجيا بنشاط واجتهاد للكشف عن الحضارة الفرعونية القديمة ... وكانت الأهرامات و القبور مكتوبة في الداخل باللغة الهيروغليفية ، ولكن هذه اللغة قد انقرضت... وكانت تشكل كنزا ثمينا لكنه مقفل ... وكانت تحدو الباحثين رغبة ملحة في فك رموز هذه اللغة... لأنها لو فكت انفتح كنز هائل من المعلومات عن الحضارة الفرعونية القديمة... حتى اكتشف حجر رشيد وهو حجر وجد مكتوبا بثلاث نصوص بثلاث لغات
    اثنان منها منقرض هي اللغة الهيروغليفية ولغة مصرية قديمة واللغة اليونانية...
    توقف المستكشفون أمام هذا الحجر الغريب وأدركوا أنهم أمام صيد ثمين فالحجر كان يحمل نصا مترجما بثلاث لغات وما دمنا نعرف اللغة اليونانية فكل ما ينبغي فعله هو تفكيك رمز اللغة الهيروغليفية من خلالها... فقام تشامبرليون مع نخبة من اللسانيين وعبر عشر سنوات بمجهود مضن حتى فكوا أسرار الهيروغليفية... ونستطيع اليوم أن نقرأ في جامعات أوربا هذه اللغة ونتعلمها كما نتعلم أي لغة ونقرأ بها أيضا جدران الأهرامات و القبور الفرعونية.

    مرة أخرى أين الدليل ؟

    في إحدى الحفريات ... اكتشفت مقبرة تعود زمانيا إلى اللحظة التاريخية لموسى بالضبط ....ووجد فيها على الجدار مقطع منسق بشكل بديع ومكتوب باللغة الهيروغليفية .. و المفاجأة أنها كانت القائمة الكاملة بأسماء "حكومة فرعون موسى " و الغريب أنهم وجدوا شخصا ضمن هذه الحكومة إسمه هامان.. و الأغرب من ذلك وجدوا أمام كل "وزير" عبارة تحدد نوع وظيفته.. ووجدوا أمام إسم هامان عبارة تحدد وظيفته التي كانت هي البناء و التشييد.
    فالسؤال الذي يطرح : لقد كانت اللغة الهيروغليفية زمن محمد منقرضة .. و التوراة لا نجد فيها أي حديث عن هامان زمن فرعون موسىفكيف يصل القرآن إلى هذه الدقة في تسجيل التاريخ ... وكيف يصل إلى درجة ذكر شخص مع ذكر وظيفته وينفرد بهذا مخالفا التوراة ثم بعد أزيد من ثلاثة عشر قرنا يتأكد صحة ما ذكر أليس هذا مستحيلا على محمد ؟ ألا يؤكد هذا أن القرآن من عند الله ؟
    هذا باختصار إحدى الأدلة التي لفتت انتباهي
    وأكرر مطلبي للإخوة .. ليكتب كل واحد منا أفضل دليل قرأه يثبت ربانية القرآن .. ولنترك السؤال مطروحا خلال ثلاثة أيام ثم نعود بعدها لمتابعة شرح ونقاش "نظام الاسلام "
    هذا مجرد مقترح ... وللمشرفين واسع النظر









    أبو نسيم حرر في: Feb 28 2004, 10:20 AM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 169
    رقم العضوية: 162
    تاريخ التسجيل: 28-August 02



    أخي الحبيب حاتم بارك الله فيك وبجهودك العظيمة ونفعنا الله وإياك.
    أولاً الفكرة التي اقترحتها عظيمة وأرجو إكمالها ففيها الخير الكثير إن شاء الله.
    ولكن:
    ليس هذا ما أبحث عنه يا أخي. الدليل والبرهان على أن القرآن كلام الله لابد وأن يكون ميسر لكل بالغ عاقل في أي سنٍ كان وفي أي زمان كان. فلا يصح أن يكون المثال الذي ذكرته هو الدليل. أنا لا أبحث عن دليل، أنا أبحث عن الدليل. نعم لقد كان هنالك معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على نبوته مثل انشقاق القمر والكثير غيرها. ولكنها ليست دليل لنا. وقد يكون الدليل الذي ذكرته في مثالك دليل حقاً ولكن لزماننا وقد ذكرت أنت أنه لم يكن معروفاً سابقاً وانكشف في زمننا هذا. فلا يصح أن يكون هذا هو الدليل على أن القرآن الكريم هو من عند الله. وهو نفس السبب بالنسبة لإثبات وجود الله فلا يصح أن تكون الإثباتات العلمية هي الدليل. والدليل على إثبات أي عقيدة ابتداءً لابد وأن تكون أدلتها عقلية.

    وجزاك الله خيراً


    سيف الحق حرر في: Feb 28 2004, 12:04 PM



    مشرف


    المجموعة: مشرفين
    المشاركات: 1104
    رقم العضوية: 566
    تاريخ التسجيل: 14-April 03



    الإخوة الأفاضل
    تم فصل هذا البحث مع ترك الإشارة إليه في موضوع النقاش المفتوح في كتاب نظام الإسلام
    فمن أراد المزيد من العرض والشرح في هذا الموضوع القيم فليتفضل
    وهنا أهيب بالأخ خليفة أن لا يبخل علينا
    وأذكره ........

    اقتباس
    وكنت سأضع موضوعاً أطول منه من كتاب دلائل الإعجاز للإمام عبد القاهر الجرجاني


    أرجو أن تكونوا متفقين معي في هذا التقسيم

    والسلام عليكم ورحمة الله بوركاته


    ابو الفهد حرر في: Feb 28 2004, 12:42 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 664
    رقم العضوية: 1120
    تاريخ التسجيل: 21-August 03



    بسم الله الرحمن الرحيم


    بارك الله بكم وبجهودكم..

    واليكم المزيد :


    إعجاز النظم في القرآن الكريم

    لإعجاز النظم عدة مظاهر تتجلى فيها :

    المظهر الأول : " الخصائص المتعلقة بالأسلوب "
    و إليك هذه الخصائص :

    الخاصة الأولى : إن هذا الأسلوب يجري عن نسق بديع خارج عن المعروف من نظام جميع كلام العرب، ويقوم في طرقته التعبيرية على أساس مباين للمألوف من طرائقهم . بيان ذلك أن جميع الفنون التعبيرية عند العرب لا تعدو أن تكون نظما أو نثرا، وللنظم أعاريض، وأوزان محددة معروفة، وللنثر طرائق من السجع، والإرسال وغيريهما مبينة ومعروفة . والقرآن ليس على أعاريض الشعر في رجزه ولا في قصيده، وليس على سنن النثر المعروف في إرساله ولا في تسجيعه، إذ هو لا يلتزم الموازين المعهودة في هذا ولا ذاك، ولكنك مع ذلك تقرأ بضع آيات منه فتشعر بتوقيع موزون ينبعث من تتابع آياته، بل يسري في صياغته، وتألف كلماته، وتجد في تركيب حروفه تنيسقاً عجيباً يؤلف اجتماعها إلى بعضها لحنا مطرباً يفرض نفسه على صوت القارئ العربي كيفما قرأ، طالما كانت قراءته صحيحة . ومهما طفت بنظرك في جوانب كتاب الله تعالى ومختلف سوره وجدته مطبوعاً على هذا النسق العجيب فمن أجل ذلك تحير العرب في أمره، إذ عرضوه على موازين الشعر فوجدوه غير خاضع لأحكامه، وقارنوه بفنون النثر فوجدوا غير لاحق بالمعهود من طرائفه فكان أن انتهى الكافرون منهم إلى أنه السحر، واستيقن المنصفون منهم بأنه تنزيل من رب العالمين . وإليك أيها القارئ الكريم بعض الأمثلة التي توضح هذه الحقيقة، وتجلبها، قال تعالى :

    ﴿بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم حم {1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {3} بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ {4} وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ {5} قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إلى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ {6}﴾ [سورة : فصلت ].و هذه الآيات بتأليفها العجيب، ونظمها البديع حينما سمعها عتبة بن أبي ربيعة وكان من أساطين البيان استولت على أحاسيسه، ومشاعره، وطارت بلبه، ووقف في ذهول، وحيرة، ثم عبر عن حيرته وذهوله بقوله : " والله لقد سمعت من محمد قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ...و الله ليكونن لقوله الذي سمعته نبأ عظيم" .

    و إليك سورة من سوره القصار تتجلى فيها هذه الحقيقة أمام العيان من ينكرها فكأنما ينرك الشمس في وضح النهار.

    ﴿بسم الله الرحمن الرحيم وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {1} وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا {2} وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا {3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا {4} وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا {5} وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا {6} وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا {7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا {8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا {9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا {10} كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا {11} إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا {12} فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا {13} فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا {14} وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا {15} ﴾[سورة الشمس ].

    تأمل هذه الآيات، وكلماتها، وكيف صيغت هذه الصياغة العجيبة ؟ وكيف تألفت كلماتها وتعانقت جملها ؟ وتأمل هذا النغم الموسيقي العذب الذي ينبع من هذا التالف البديع، إنه إذا لامس أوتاد القلوب : اهتزت له العواطف ن وتحركت له المشاعر، وأسال الدموع من العيون، وخرت لعظمته جباه أساطين البيان، أشهد أنه النظم الإلهي الذي لا يقدر على مثله مخلوق .

    و هذه الحقيقة توجد في سائر كتاب الله لا تتخلف في سورة من سوره ولا في آياته، ومن أجل ذلك عجز أساطين البيان عن الإتيان بأقصر من مثله .

    و في هذا يقول الرافعي رحمه الله : (وذلك أمر متحقق بعد في القرآن الكريم : يقرأ الإنسان طائفة من آياته، فلا يلبث أن يعرف لها صفة من الحس ترافد ما بعدها وتمده، وفلا تزال هذه الصفة في لسانه، ولو استوعب القرآن كله ،حتى لا يرى آية قد أدخلت الضيم على أختها، أو نكرت منها، أو أبرزتها عن ظل هي فيه، أو دفعنها عن ماء هي إليه : ولا يرى ذلك إلا سواء وغاية في الروح والنظم والصفة الحسية، ولا يغتمض في هذا إلا كاذب على دخله ونية، ولا يهجن منه إلا أحمق على جهل وغرارة، ولا يمتري فيه إلا عامي أو أعجمي وكذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون) [1]".

    الخاصة الثانية :

    هي أن التعبير القرآني يظل جارياً على نسق واحد من السمو في جمال اللفظ، وعمق المعنى ودقة الصياغة وروعة التعبير، رغم تنقله بين موضوعات مختلفة من التشريع والقصص والمواعظ والحجاج والوعود والوعيد وتلك حقيقة شاقة، بل لقد ظلت مستحيلة على الزمن لدى فحول علماء العربية والبيان .

    و بيان ذلك أن المعنى الذي يراد عرضه، كلما أكثر عموما وأغنى أمثلة وخصائص كان التعبير عنه أيسر، وكانت الألفاظ أليه أسرع، وكلما ضاق المعنى وتحدد، ودق وتعمق كان التعبير عنه أشق، وكانت الألفاظ من حوله أقل .

    و لذا كان أكثر الميادين الفكرية التي يتسابق فيها أرباب الفصاحة والبيان هي ميادين الفخر والحماسة والموعظة والمدح والهجاء، وكانت أقل هذه الميادين اهتماماً منهم، وحركة بهم ميادين الفلسفة والتشريع ومختلف العلوم، وذلك هو السر في أنه قلما تجد الشعر يقتحم شيئاً من هذه الميادين الخالية الأخرى .

    و مهما رأيت بليغاً كامل البلاغة والبيان، فإنه لا يمكن أن يتصرف بين مختلف الموضوعات والمعاني على مستوى واحد من البيان الرفيع الذي يملكه، بل يختلف كلامه حسب اختلاف الموضوعات التي يطرقها، فربما جاء بالغاية ووقف دونها، غير أنك لا تجد هذا التفاوت في كتاب الله تعالى، فأنت تقرأ آيات منه في الوصف، ثم تنتقل إلى آيات أخرى في القصة، وتقرأ بعد ذلك مقطعاً في التشريع وأحكام الحلال والحرام، فلا تجد الصياغة خلال ذلك إلا في أوج رفيع عجيب من الإشراق والبيان، وتنظر فتجد المعاني كلها لاحقة بها شامخة إليها . ودونك فأقرأ ما شئت من هذا الكتاب المبين متنقلاً بين مختلف معانيه، وموضوعاته لتتأكد من صدق ما أقول، ولتلمس برهانه عن تجربة ونظر[2].

    ويقول الرافعي في معرض حديثة عن أسلوب القرآن : لا ترى غير صورة واحدة من الكمال، وإن اختلفت أجزاؤها في جهات التركيب وموضع التأليف وألوان التصوير وأغراض الكلام " [3].

    و يقول في معرض حديثه عن " روح التركيب " في أسلوب القرآن : "و هذه الروح لم تعرف قط في كلا عربي غير القرآن، وبها انفرد نظمه، وخرج مما يطيقه الناس، ولولاها لم يكن بحيث هو، كأنما وضع جملة واحدة ليس بين أجزائها تفاوت أو تباين، إذ نراه ينظر في التركيب إلى نظم الكلمة، وتأليفها، ثم إلى تأليف هذا النظم، فمن هنا تعلق بعضه على بعض، وخرج في معنى تلك الروح صفة واحدة هي صفة إعجازه في جملة التركيب، وأن العبارات على جملة ما حصل به من جهات الخطاب : كالقصص والمواعظ والحكم والتعليم، ضرب الأمثال إلى نحوها مما يقدر عليه .

    و لولا تلك الروح لخرج أجزاء متفاوتة على مقدار ما بين هذه المعاني، وموقعها في النفوس، وعلى مقدار ما بين الألفاظ والأساليب التي تؤديها حقيقة ومجازا، كما تعرف من كلام البلغاء، عند تباين الوجوه التي يتصرف فيها، على أنهم قد رفهوا عن أنفسهم وكفوها أكبر المؤنة فلا يألون أن يتوخوا بكلامهم إلى أغراض ومعان يعذب فيها الكلام ويتسق القول وتحسن الصنعة مما يكون أكبر حسنة في مادته اللغوية، وذلك شائع مستفيض في مأثور الكلام إلى غيره، وافضوا بالكلام إلى المعنى ما يشبه في اثنين متقابلين من الناس منظر قفا إلى وجه

    و على أننا لم نعرف بليغاً من البلغاء تعاطى الكلام في باب الشرع وتقرير النظر، وتبيين الأحكام ونصب الأدلة وأقام الأصول والاحتجاج لها والرد على خلافها إلا جاء بكلام نازل عن طبقة كلامه في غير هذه الأبواب، وأنت قد تصيب له في غيرها اللفظ الحر والأسلوب الرائع والصنعة المحكمة والبيان العجيب، والمعرض الحسن فإذا صرت إلى ضروب من تلك المعاني، وقعت ثمة على شيء كثير من اللفظ المستكره، والمعنى المستغلق، والسياق المضطرب والأسلوب المتهافت والعبارة المبتذلة، وعلى النشاط متخاذلا، والعرى محلولة، والوثيقة واهنة " [4].

    الخاصة الثالثة : أن معانيه مصاغة بحيث يصلح أن يخاطب بها الناس كلهم على اختلاف مداركهم وثقافتهم وعلى تباعد أزمنتهم وبلدانهم، ومع تطور علومهم واكتشافاتهم .

    خذ آية من كتاب الله مما يتعلق بمعنى تتفاوت في مدى فهمه العقول، ثم اقرأها على مسامع خليط من الناس يتفاوتون في المدارك، والثقافة، فستجد أن الآية تعطي كلا منهم معناها بقدر ما يفهم، وأن كلا منهم يستفيد منها معنى وراء الذي انتهي عنده علمه .

    و في القرآن الكثير من هذا وذاك فلنعرض أمثلة منه :

    من القبيل الأول قوله تعالى :

    (﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً﴾) (الفرقان:61) فهذه تصف كلاً من الشمس والقمر بمعنيين لهما سطح قريب يفهمه الناس كلهم، ولها عمق يصل إليه المتأملون والعلماء، ولها جذور بعيدة يفهمها الباحثون والمتخصصون، والآية تحمل بصياغتها هذه الدرجات الثلاثة للمعنى، فتعطي طاقته وفهمه .

    فالعامي من العرب يفهم منها أن كلاً من الشمس والقمر يبعثان بالضياء إلى الأرض، وإنما غاير في التعبير عنه بالنسبة لكل منهما تنويعاً للفظ، وهو معنى صحيح تدل عليه الآية، والمتأمل من علماء العربية يدرك من وراء ذلك أن الآية تدل على أن الشمس تجمع إلى النور الحرارة فلذلك سماها سراجاً، والقمر يبعث بضياء لا حرارة فيه .

    الخاصة الرابعة : وهي ظاهرة التكرار .

    وفي القرآن من هذه الظاهرة نوعان :

    أحدهم : تكرار بعض الألفاظ أو الجمل .

    و ثاينهما : تكرار بعض المعاني كالأقاصيص، والأخبار .

    فالنوع الأول : يأتي على وجه التوكيد، ثم ينطوي بعد ذلك على نكت بلاغية، كالتهويل، والإنذار , التجسيم والتصوير وللتكرار أثر بالغ في تحقيق هذه الأغراض البلاغية في الكلام، ومن أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى :﴿ بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {1} مَا الْحَاقَّةُ {2} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ {3} " وقوله تعالى : {25} سَأُصْلِيهِ سَقَرَ {26} وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ {27} .﴾
    و النوع الثاني : وهو تكرار بعض القصص والأخبار يأتي لتحقيق غرضين هامين :

    الأول : إيصال حقائق ومعاني الوعد والوعيد إلى النفوس بالطريقة التي تألفها، وهي تكرار هذه الحقائق في صور وأشكال مختلفة من التعبير والأسلوب، ولقد أشار القرآن إلى هذا الغرض بقوله : (﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً﴾) (الاسراء:41) .

    الثاني : إخراج المعنى الواحد في قوالب مختلفة من الألفاظ والعبارة، وبأساليب مختلفة تفصيلاً وإجمالاً، الكلام في ذلك حتى يتجلى إعجازه، ويستبين قصور الطاقة البشرية عن تقليده أو اللحاق بشأوه، إذ من المعلوم أن هذا الكتاب إنما تنزل للإقناع العقلاء، من الناس بأنه ليس كلام بشر، ولإلزامهم بالشريعة التي فيه، فلابد فيه من الوسائل التي تفئ بتحقيق الوسيلة إلى كلا الأمرين .

    و من هنا كان من المحال أن تعثر في القرآن كله على معنى يتكرر في أسلوب واحد من اللفظ، ويدور ضمن قالب واحد من التعبير، بل لابد أن تجده في كل مرة يلبس ثوباً جديداً من الأسلوب، وطريقة التصوير والعرض، بل لابد أن تجد التركيز في كل مرة منها على جانب معين من جوانب المعنى أو القصة ولنضرب لك مثالاً على هذا الذي نقول : بقصة موسى عليه السلام إذ أنها أشد القصص في القرآن تكراراً، فهي من هذه الوجهة تعطى فكرة كاملة على هذا التكرار.

    وردت هذه القصة في حوالي ثلاثين موضعاً، ولكنها في كل موضع تلبس أسلوباً جديداً وتخرج أخراجاً جديدا يناسب السياق الذي وردت فيه، وتهدف إلى هدف خاص لم يذكر في مكان آخر، حتى لكأننا أمام قصة جديدة لم نسمع بها من قبل .

    الخاصة الخامسة :

    و هي تداخل أبحاثه، ومواضيعه في معظم الأحيان فإن من يقرأ هذا الكتاب المبين لا يجد فيه ما يجده في عامة المؤلفات والكتب الأخرى من التنسيق والتبويب حسب المواضيع، وتصنيف البحوث مستقلة عن بعضها، وإنما يجد عامة مواضيعه وأبحاثه لاحقة ببعضها دونما فاصل بينهما، وقد يجدها متداخل في بعضها في كثير من السور والآيات .

    و الحقيقة أن هذه الخاصة في القرآن الكريم، إنما هي مظهر من مظاهر تفرده، واستقلاله عن كل ما هو مألوف ومعروف من طرائق البحث والتأليف .



    المظهر الثاني :
    المفردة القرآنية:
    إذا تأملت في الكلمات التي تتألف منها الجمل القرآنية رأيتها تمتاز بميزات ثلاثة رئيسية هي :

    1 ـ جمال وقعها في السمع.

    2ـ اتساقها الكامل مع المعنى .

    3ـ اتساع دلالتها لما لا تتسع له عادة دلالات الكلمات الأخرى من المعاني والمدلولات . د

    و قد نجد في تعابير بعض الأدباء والبلغاء كالجاحظ والمتنبي كلمات تتصف ببعض هذه الميزات الثلاثة أما أن تجتمع كلها معاً، وبصورة مطردة لا تتخلف أو تشذ فذلك مما لم يتوافر إلا في القرآن الكريم .

    و إليك بعض الأمثلة القرآنية التي توضح هذه الظاهرة وتجليها :

    أنظر إلى قوله تعالى في وصف كل من الليل والصبح : {16}﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ {17} وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴾{18}ألا تشم راحة المعنى واضحاً من كل هاتين الكلمتين : عسعس، وتنفس؟

    ألا تشعر أن الكلمة تبعث في خيالك صورة المعنى محسوسا مجسماً دون حاجة للرجوع إلى قواميس اللغة ؟

    و هل في مقدورك أن تصور إقبال الليل، وتمدده في الآفاق المترامية بكلمة أدق وأدل من " عسعس " .

    و هل تستطيع أن تصور انفلات الضحى من مخبا الليل وسجنه بكلمة أروع من " تنفس " . ؟

    أقرأ قوله تعالى : (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ)﴾ (التوبة:38)

    و ادرس الأداء الفني الذي قامت به لفظة " أثاقلتم " بكل ما تكونت به من حروف، ومن صورة ترتيب هذه الحروف، ومن حركة التشديد على الحرف اللثوية " الثاء " والمد بعده، ثم مجيء القاف الذي هو أحد حروف القلقلة، ثم التاء المهموسة، والميم التي تنطبق عليها الشقتان، ويخرج صوتها من الأنف، ألا تجد نظام الحروف، وصورة أداء الكلمة ذاتها أوحت إليك بالمعنى، قبل أن يرد عليك المعنى من جهة المعاجم .؟ ألا تلحظ في خيالك ذلك الجسم المثاقل، يرفعه الرافعون في جهد فيسقط في أيديهم في ثقل ؟ ألا تحس أن البطء في تلفظ الكلمة ذاتها يوحي بالحركة البطيئة التي تكون من المثاقل ؟

    جرب أن تبدل المفردة القرآنية، وتحل محلها لفظة " تثاقلتم" ألا تحس أن شيئاً من الخفة والسرعة، بل والنشاط أوحت به " تثاقلتم " بسبب رصف حروفها، وزوال الشدة، وسبق التاء قبل الثاء ؟

    إذن فالبلاغة تتم في استعمال " أثاقلتم " للمعنى المراد، ولا تكون في " تثاقلتم " .



    المظهر الثالث :
    الجملة القرآنية وصياغتها
    إن دراسة الجملة القرآنية تتصل اتصالا مباشراً بدراسة المفردة القرآنية لأن هذه أساس الجملة، ومنها تركيبها، وإذا كان علماء البلاغة يجعلون البلاغة درجات، فإنهم مقرون دون جدل أن صياغة العبارة القرآنية في الطرف الأعلى من البلاغة الذي هو الإعجاز ذاته . وللإعجاز فيها وجوه كثيرة .

    فمنها : ما تجده من التلاؤم والاتساق الكاملين بين كلماتها، وبين ملاحق حركاتها، وسكناتها، فالجملة في القرآن تجدها دائماً مؤلفة من كلمات وحروف، وأصوات يستريح لتألفها السمع والصوت والمنطق، ويتكون من تضامها نسق جميل ينطوي على إيقاع رائع، ما كان ليتم لو نقصت من الجملة كلمة أو حرف أو اختلف ترتيب ما بينها بشكل من الأشكال .

    أقرأ قوله تعالى : ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ {11} وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ {12} [ سورة القمر ].

    وتأمل تناسق الكلمات في كل جملة منها، ثم دقق نظرك، وتأمل تألف الحروف الرخوة مع الشديدة والمهموسة والمجهورة وغيرها، ثم تمعن في تأليف وتعاطف الحركات والسكنات والمدود اللاحقة ببعضها، فإنك إذا تأملت في ذلك، علمت أن هذا الجملة القرآنية . إنما صبت من الكلمات والحروف والحركات في مقدار، وأن ذلك إنما قدر تقديراً بعلم اللطيف الخبير وهيهات للمقاييس البشرية أن تضبط الكلام بهذه القوالب الدقيقة .

    و منها : إنك تجد الجملة القرآنية تدل بأقصر عبارة على أوسع معنى تام متكامل لا يكاد الإنسان يستطيع التعبير عنه إلا بأسطر وجمل كثيرة ن دون أن تجد فيه اختصاراً مخلا، أو ضعفاً في الأدلة . أقرأ قوله تعالى : (﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾) (لأعراف:199).

    ثم تأمل كيف جمع الله بهذا الكلام كل خلق عظيم، لأن في أخذ العفو صلة القاطعين والصفح عن الظالمين .

    و اقرأ قوله تعالى مخاطباً آدم عليه السلام : {117} ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى {118} وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ {119} [ سورة طه ] ثم تأمل كيف جمع الله بهذا الكلام أصول معايش الإنسان كلها من طعام وشراب وملبس، ومأوى .

    و أقرأ قوله تعالى ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾) (القصص:7) .

    وتأمل كيف جمعت هذه الآية الكريمة بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين أما الأمرين فهما : " أرضعيه، وألقيه في اليم، وأما النهيان فهما " لا تخافي "، و" لا تحزني " .

    و أما الخبران فهما " أوحينا " و" خفت " وأما البشارتان فهما " أنا رادوه إليك " و" جاعلوه من المرسلين " .

    و تأمل سورة " الكوثر " وهي أقصر سورة في القرآن إذ هي ثلاثة آيات قصار كيف تضمنت، على قلة آياتها الأخبار عن مغيبين : أحدهما : الأخبار عن الكوثر " نهر في الجنة " وعظمته وسعته وكثرة أوانيه , الثاني : الإخبار عن " والوليد بن المغيرة " وكان عند نزولها ذا مال وولد، ثم أهلك الله سبحانه ماله وولده، وانقطع نسله

    ومنها : أخراج المعنى المجرد في مظهر الأمر المحس الملموس، ثم بث الروح والحركة في هذا المظهر نفسه .

    و مكمن الإعجاز في ذلك، أن الألفاظ ليست إلا حروفاً جامدة ذات دلالة لغوية على ما أنيط بها من المعاني، فمن العسير جداً أن تصبح هذه الألفاظ وسيلة لصب المعاني الفكرية المجردة في قوالب من الشخوص والأجرام والمحسوسات، تتحرك في داخل الخيال كأنها قصة تمر أحداثها على مسرح يفيض بالحياة والحركة المشاهدة الملموسة . أستمع إلى القرآن الكريم وهو يصور لك قيام الكون على أساس من النظام الرتيب والتنسيق البديع الذي لا يتخلف، ولا يلحقه الفساد، فيقول :﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾(لأعراف:54).

    إنه يصور لك هذا المعنى في مظهر من الحركة المحسوسة الدائرة بين عينيك، وكأنها أمام آلات تتحرك بسرعة دائبة في نظام مستمر يعيها وتصورها الشعور والخيال .

    منقول

    ---------------------------------




    حاتم3 حرر في: Feb 28 2004, 03:36 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 33
    رقم العضوية: 1773
    تاريخ التسجيل: 25-January 04



    أخي الكريم أبو نسيم
    صحيح إن الدليل الذي قدمته ليس بالدليل الذي تقصد ، أي الدليل العام الصالح للإستخدام بغض النظر عن اللحظة الزمانية ومستوى تطور العلم فيها... لكنني أقصد أنه لو تمت الإجابة من كل أخ عن أحسن دليل عنده فقد يمكننا دلك بعد تجميع هده الأدلة المنتقاة من تركيب دليل يكون فيه تلك المواصفات التي طلبت... وحتى إدا لم نصل إلى دلك فإننا سنصل على الأقل إلى الاستفادة من الموضوع من جهة استجماع الأدلة المعطاة فيه ...
    والله الموفق


    ابو الفهد حرر في: Feb 28 2004, 06:34 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 664
    رقم العضوية: 1120
    تاريخ التسجيل: 21-August 03



    بسم الله الرحمن الرحيم


    هذا سؤال اخي سيف الاقصى...وضعته مع تعقيبي المتواضع للترتيب فقط

    تحدث بعض المستشرقين على ان القرآن من عند الشيطان وان من نزل على محمد في الغار لم يكن جبريل عليه السلام انما الشيطان كيف لنا ان نضحد هذا الكلام عقليا دون الاستناد على الاعجاز العلمي في القرآن


    اخي سيف الاقصى...

    بارك الله بك على هذا السؤال...وهو سؤال فعلا في صلب الموضوع والاجابة عليه تكون ردا على كل من لا يعتبر ان القرآن هو كلام الله...

    في الحقيقة كان ترتيب المواضيع في كتاب نظام الاسلام وهنا في طريق الايمان لم يكن عبثا...والذي درس هذا الباب سيجد ان الحزب قد رتب المواضيع ترتيبا ممتازا بحيث لو انك اخذت هذا الترتيب وسقته لتناقش ملحداً...فإن الامر سيكون لك ميسور... وستبني مع هذا الملحد -او قل مع كل من كفر بالاسلام- افكاراً وستبني عنده مقايس يسهل لك بحث اي قضية تليها.
    فمبحث طريق الايمان بدأ من الصفر عرف لك الانسان ومما يتكون....واعطى للعقل تعريفاً وبين لك اي الامور يمكن للعقل ان يبحث بها... وعرف لك العقيدة وما هي وعرف لك النهضة وكيف تكون... ثم بدأ يبحث معك بحثاً عقلياً بما يحيطك وبما يمكن ان تدركه...ولم يبحث معك اي بحث كان الاستدلال به بالنقل...بل ان موضوع الحاجة الى الرسل كان دليله عقلي...
    فنحن ما زلنا في المباحث العقلية...بل ان الملحد -الحقيقي- يرفض منك اي دليل نقلي...فالاصل به ان يعترف بوجود الشيطان وينفي وجود الجن ويستهجن حتى وجود مخلوقات على الفضاء الخارجي ويسخر من كل الافلام الامريكية بهذا الخصوص...مع عدم انكاره لاحتمالية وجودها...
    فإذا سأل سؤال كما تفضلت...سنسأله من اين له هذه المعلومة ومن اخبره بوجود الشيطان...وسننفي الخبر الذي جاء به لانه لم يرى الشيطان ولم يقع حسه عليه هذا من الناحية العقلية...واما اذا اورد لنا نصوص من الكتب الموجودة عند اليهود والنصارى فاننا سننكرها ونرشده الى عدم مصداقيتها لانها لا تحتوي على اي شيء يدل على انها من الله سبحانه وتعالى (فهي تخلو من المعجزات) وهذا بخلاف القرآن الكريم فهو بحد ذاته معجزة...وبهذا قد نفينا -الى هذه اللحظة- اي دليل قطعي يدل قطعاً على وجود الجن والشياطين وبقي عندنا اخبار تناقلتها الناس تحتمل التكذيب والتصديق.
    هذه واحدة..
    اما الثانية: فهي ان العقل ينفي هذا الافتراض لانه لا يعقل ان يكون الشيطان قد اتى بهذا القرآن من عدة نواحي ...منها اننا نحتاج الى دليل عقلي يثبت لنا ان الشيطان يتقن اللغة العربية...واخرى ان القرآن يهاجم الشيطان هجوما وايم هجوم وهذا يرفضه العقل...فكان الاولى ان يدعي الشيطان الالوهية اذا كان هو بهذا الدهاء....بل ان العرب انفسهم لم يتقولوا ذلك مع اعتقادهم بوجود الشياطين ووجود الجن...

    هذا والله تعالى اعلى واعلم


    abdulmenem_1924 حرر في: Feb 28 2004, 08:17 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 361
    رقم العضوية: 1463
    تاريخ التسجيل: 18-November 03



    جاء في كتاب المواقف ص 349 ( اما انه قد تحدى به فقد تواتر , و ايات التحدي كثيره , و اما انه لم يعارض فانه لو عورض لتواتر , لا سيما و الخصوم اكثر من حصى البطحاء , و احرص الناس على ما يبطل دعواه).
    و قال القاضي عياض (فلم يزل يقرعهم ص اشد التقريع و يبخهم اغلظ التوبيخ و يسفه احلامهم و يحط اعلامهم و يشتت نظامهم ...وهم في كل هذا ناكصون عن معارضته , محجمون عن مماثلته ....فما فعلوا و لا قدروا و من تعاطى ذلك من سخفائهم كمسيلمه كشف عواره لجميعهم)


    أبو نسيم حرر في: Mar 2 2004, 05:52 AM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 169
    رقم العضوية: 162
    تاريخ التسجيل: 28-August 02



    أخي الكريم أبو الفهد بارك الله فيك وزادك علماً الفكرة الآن واضحة وسليمة بالنسبة للرد على السؤال هل يمكن أن يكون القرآن من عند الشيطان.
    وأريد أن أعيد طرح سؤالي وهو:

    أنا أظن أن الإثبات الذي ذكر في نظام الإسلام صحيحاً ولكن المشكلة الوحيدة التي أراها أنها تعتمد على التواتر، وهذا يفرض شرح موضوع التواتر لمن تحمل له هذه الفكرة. ويلزم الشخص المتلقي أن يتحرى هل أن هذه الأخبار المطروحة هي حقاً متواترة أم لا. فلا يجوز له أن يعتمد على الثقة فيمن يعطيه الفكرة. وهذا ليس فقط بالنسبة لغير العرب بل وينطبق على كثير من العرب أيضاً. فمثلاً عندما تعلمت إثبات أن القرآن معجز كنت أعتمد على الثقة بمن ينقل لي هذه الأفكار. فعندما يقول لي أن أسلوب القرآن الكريم يختلف عن أسلوب محمد صلى الله عليه وسلم، أصدقه لثقتي به وليس لعلمي بالأساليب. وكذلك عندما يقول أن القرآن تحدى العرب أن يأتوا بمثل القرآن، وعجزوا عن ذلك. فهذه الفكرة تعتمد على فهم موضوع التواتر، وكذلك في ذلك الوقت لم يكن لدي أدنى معلومة عن موضوع التواتر. صحيح أنني كنت أسمع عن الحديث المتواتر وخبر الآحاد ولكن لم أكن أعلم حقيقة الفرق. لذلك أرى أن الإنسان في مثل هذه الحالة لا يكون قد بنى عقيدته على العقل. ولكن إعجاز القرآن الكريم لابد وأن يكون مبنياً على العقل لا على الثقة بالمعلم.

    والآن أود طرح فكرة أرى أنها صحيحة ولكن لم تتبلور عندي بعد، فأرجو منكم التصحيح أو الزيادة إن كانت ناقصة.

    إن بحث إعجاز القرآن الكريم يجب أن يكون بحث في واقع القرآن الكريم الموجود بين أيدينا الآن. فحسب فهمنا لطريقة التفكير العقلية الصحيحة تحتم التفكير في المشاهد ثم قياس الغائب على الشاهد. فالإثبات لابد أن يكون أن القرآن يُعجز الإنسان الحاضر، وليس الإنسان وحده بل الإنسان ومن يستطيع أن يستعين بهم من غير البشر. فالقرآن الكريم يقول:
    ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾
    فالتحدي موجود، والعداوة للإسلام باتت واضحة، ومحاولات المستشرقين لإثبات أي زلة أو خطأ في القرآن ثابتة، وهم بالقدرة الكافية على فهم القرآن الكريم حتى أنهم وصلوا لنتائج مثل أن القرآن الكريم لا يركز على أسماء الرموز التاريخية ولكن يذكر الحوادث للعبرة منها، فهذا الفهم يدل مدى فهمهم لمعاني القرآن الكريم، فلابد وأنهم أيضاً عرفوا أنه يتحداهم أن يأتوا ولو بسورة من مثله ليطعنوا في قدسيته ولم يفعلوا وهم أعداء له ويتربصون به.

    ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
    ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾
    ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾


    أظن أن هذا يُثبت عدم مقدرتهم على أن يأتوا بمثله، فيَثبتُ عجزهم. وينطبق نفس الحوار على اليهود والنصارى العرب فيثبت عجزهم أيضاً عن تحدي القرآن الكريم لهم، وإذا ثبت عجز العرب عن تحدي القرآن الكريم لهم، فيثبت قطعاً عجز غير العرب من باب أولى. وهذا القرآن الذي هو موجود منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، لو كان فيه من أسرار البشر لاكتشفت ولسهل على الأقل تقليده إن لم يكن الإتيان بأفضل منه كما في أي من المكتشفات الأخرى. فهذا يُثبت أنه ليس من البشر وقطعاً إن لم يكن من الإنسان فلن يكون من غيره من مادة الكون، إذا هو من عند غيرهم، فمن هذا الغير. حتى هذه المرحلة من التفكير لم يثبت وجود أي واقع غير الله سبحانه وتعالى. فلم يثبت وجود الجن أو الملائكة أو غيرهم. لذلك فالاحتمالات العقلية هي أنه من الإنسان أو من عند الله سبحانه وتعالى. فثبت أنه ليس من الإنسان إذا حتماً هو من عند الله سبحانه وتعالى. وبإثبات إعجاز القرآن الكريم للبشر، تثبت نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. أما السؤال من الذي أوصله لسيد محمد صلى الله عليه وسلم فلا يكون جوابه عقلي لأننا لم نكن هنالك لنتأكد منه. ولذلك لابد من الاعتماد على النقل. وما دام أن القرآن ثبت أنه من عند الله وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى أن الذي نزل به على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو جبريل، فلا يبقى للعقل أن يناقش بل يأخذ بالتسليم.

    هذا والله أعلم.



    ابو الفهد حرر في: Mar 2 2004, 08:07 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 664
    رقم العضوية: 1120
    تاريخ التسجيل: 21-August 03



    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    اخي ابو نسيم...
    بارك الله بك...وجزاك الله كل خير على هذا الطرح السليم...

    في الحقيقة ذكرتني بمسألة كنت اود طرحها في تعقيباتي السابقة...ولكن قدر الله لي ان اطرحها بعد تعقيبك هذا...وما انسانيها الا الشيطان...

    المسألة هي: ان اثبات ان القرآن الكريم من عند الله مسألة مبحثها العقل ولا دخل لها بالبحث النقلي ولا باي حال من الاحوال...الا ان اثبات ان هذا القرآن الذي يحوي على 114 سورة وكل سوة تحوي على كذا عدد من الآيات هو بحث نقلي..ويدخل به موضوع التواتر...لذلك يكون اقناع الكافر ان هذا القرآن من عند الله لا يحتاج لا من قريب ولا من بعيد الى بحث التواتر "الشرعي"... الا انني اذا اردت ان اقنع اي انسان بأن هذا القرآن هو عينه الذي نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم احتاج الى مبحث "الخبر المتواتر"...وعندها ساقنعه بان كل سورة وكل آية وكل حرف بل وكل تشكيلة هي متواترة وهي التي انزلت على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم...

    وانا تعمدت لاذكر "التواتر الشرعي"...اذ ان الانسان بطبيعته يؤمن بوجود اشياء لم يراها بل نقلت اليه...وهذا الايمان يكون عنده قطعي... فربما"اخي ابو نسيم" لم تقوم بحياتك لزيارة بلد الصين الا انك تقطع بوجود هذا البلد كما يقطع بوجودها كل كافرلم يزر هذه البلد...وذلك لان العقل يقطع بصحة الخبر الذي تناقله الألآف...وبالخبر الذي تناقله الملايين ما دام هذا الخبر..لا يعارض مسألة عقلية....

    ولذلك اذكر هنا ما قال لي احد الشباب وقد كان جالساً يسمع احدى المحاضرات لبرفيسور غربي من المستشرقين...وقد سئل هذا البروفيسور من قبل -احد الطلاب الغربيين- لماذا نحن متأكدون ونقطع بوجود محمد...وهل كان فعلا شخص اسمه محمد ام ان العرب اخرتعت هذه القصص.؟؟؟ فغضب هذا البوفيسور بل واستحقر السؤال...واجاب ويحك..وهل يعقل ان يتناقل ملايين من البشر على مدى التاريخ اقوال لا يقطع بصحتها...

    ما اردت قوله..ان العقل الانساني يقطع بالخبر الذي يتناقله الملايين ويوصله الى درجة اليقين...وهنا لا احتاج الى البحث الشرعي للخبر المتواتر لا من قريب ولا من بعيد... بل كل انسان يجزم بالاخبار التي تتناقل بواسطة الاعلام...فعندما دخل الامريكان العراق كنا قطعنا بالخبر دون شك...واليوم قطعنا نحن وكل كافر على هذه الارض "ممن سمع الخبر من اكثر قناة تلفزيونية"..بانه اكثر من 140 مسلم في العراق قتلوا بعد تفجير...وهكذا فهذا البحث بحث عقلي ويمكننا ان نقنع كل عاقل بصحة هذا البحث...
    الا ان بحث الخبر المتواتر من الناحية الشرعية...جاء ليدلنا على اقل عدد يمكن ان يحصل به التواتر... فالعقل يقطع بالخبر الذي تناقله الملايين ..والذي تناقله الألآف وربما الخبر الذي تناقله المئات من الناس...الا انه لا يمكن "للعقل" ان يتوصل الى اقل عدد يمكن ان يحصل به التواتر...فهو يجزم بأن خبر الواحد لا يوصل الى القطع الا انه يتحير اذا سألته ما رأيك بالخبر الذي تناقله الثلاثة..والعشرة...
    ولهذا كان بحث التواتر بحث شرعي...نحتاج الى نصوص شرعية تدلنا على العدد "وهنا اقل عدد" يمكن ان يتواتر به الخبر....

    وفي طريق الايمان...في مبحث اثبات ان القرآن من عند الله...لا اظنه ذكر موضوع البحث الشرعي للتواتر ليستدل على ان القرآن من عند الله...ولا ليستدل على ان هذا القرآن هو ما كان قبل اكثر من 14 قرناً... وانما اراد ان يلفت النظر ويبحث مع كل شخص يدعي ان هذا القرآن جاء به محمد...لان هذه احدى الاحتمالات الواردة...هو قول مخالف للواقع...
    لماذا...
    لان الذي اخبرنا بان محمد صلى الله عليه وسلم كان قبل 14 عقرنا...هونفسه الذي اخبرنا ان هذا القرآن كان موجود في تلك الايام وهونفسه الذي اخبرنا بالأقوال "الاحاديث" التي ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم...ومن بين هذه الاقوال ما هو منقولٌ لنا بالتواتر عنه صلى الله عليه وسلم... اذ ان هناك اقوال للرسول يقطع بها العقل وتواتر عنده "تواترا عقليا...ليس شرعيا" على انه قالها كما ان القرآن تواتر اغلبه تواتراً عقلياً...يعني آلاف نقلته لنا عن رسول الله...
    واذا ماقارن الانسان الذي ما زال يبحث بحثا عقلياً( عما اذا كان القرآن من محمد صلى الله عليه وسلم)... بين هذه النصوص التي منها ما يدعى انها قرآن ومنها ما يدعى انها اقوال لمحمد... فإنه اي العقل سيقطع حتما بوجود الفرق الشاسع بين الاثنين...

    لذلك نقول :... ان اثبات القرآن انه من عند الله يكفي لنا نأخذ سورة واحدة من سور القرآن.. بل اصغر سورة فيه "سورة الكوثر" ... ونتحدى بها كل البشر..

    ﴿﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾﴾

    الا ان اثبات ان هذا القرآن كله جملة وتفصيلا...وان كل حرف به هو من عند الله يكون بالنقل... ونحن نعلم اختلاف الصحابة ببعض الآيات... مقولة بعضهم لولا يقولوا اني زدت في القرآن لوضعت به كذا وكذا ما سمعت من رسول الله...

    هذا والله تعالى اعلى واعلم




    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أبو نسيم حرر في: Mar 2 2004, 08:39 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 169
    رقم العضوية: 162
    تاريخ التسجيل: 28-August 02



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
    بارك الله فيك أخي الكريم على هذا التوضيح. ولكن أريد تصحيح ما ذكرته:


    اقتباس (ابو الفهد @ Mar 2 2004, 08:07 PM)
    كما ان القرآن تواتر اغلبه تواتراً عقلياً...


    فالقرآن الكريم الذي بين أيدينا كله متواتر وليس أغلبه. والذي ذكرته عن الصحابي الجليل صحيح فتلك الآيات التي تكلم هو عنها لم تتواتر، لذلك هي ليست في القرآن الكريم.

    وهنالك خطأ مطبعي في مداخلتك بارك الله فيك أرجو تحريره وهو كلمة "الاحتالات" والتي هي "الاحتمالات".
    وأرجو منك وضع مداخلتك هذه في موضوع " نقاش مفتوح في كتاب نظام الإسلام " لأنني كنت نقلت مداخلتي السابقة هنالك لأن لها علاقة بالموضوع المطروح هنالك.
    وبارك الله فيك وجزيت خيراً.



    أبو نسيم حرر في: Mar 2 2004, 10:08 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 169
    رقم العضوية: 162
    تاريخ التسجيل: 28-August 02



    أخي الحبيب،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
    بالنسبة لقولك:


    اقتباس (ابو الفهد @ Mar 2 2004, 08:07 PM)
    لان الذي اخبرنا بان محمد صلى الله عليه وسلم كان قبل 14 عقرنا...هونفسه الذي اخبرنا ان هذا القرآن كان موجود في تلك الايام وهونفسه الذي اخبرنا بالأقوال "الاحاديث" التي ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم...ومن بين هذه الاقوال ما هو منقولٌ لنا بالتواتر عنه صلى الله عليه وسلم... اذ ان هناك اقوال للرسول يقطع بها العقل وتواتر عنده "تواترا عقليا...ليس شرعيا" على انه قالها كما ان القرآن تواتر اغلبه تواتراً عقلياً...يعني آلاف نقلته لنا عن رسول الله...
    واذا ماقارن الانسان الذي ما زال يبحث بحثا عقلياً( عما اذا كان القرآن من محمد صلى الله عليه وسلم)... بين هذه النصوص التي منها ما يدعى انها قرآن ومنها ما يدعى انها اقوال لمحمد... فإنه اي العقل سيقطع حتما بوجود الفرق الشاسع بين الاثنين...


    نعم لقد تواتر للجميع أن محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بالقرآن وبالحديث وادعى أن القرآن هو من عند الله وأن الحديث هو كلامه. ولكن ما الذي يُثبت لغير العربي وكذلك للعربي الذي لا يُتقن اللغة العربية – مثل كثير من عامة المسلمين – أن هنالك فرق بين القرآن وبين الحديث. ولقد حدث مراراً وأمامي أن يخلط بعض المسلمين بين الحديث وبين القرآن، فيذكر الحديث على أنه آية أو العكس. حتى أنني مرة سمعت آية من القرآن يتلوها أحد المنشدين قبل البدء بالنشيد فاستغربتها وذهبت إلى المصحف لأتأكد أنها آية وذلك لأن الآية الكريمة لم أعتاد على سماعها وهي قوله تعالى:
    ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ، وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾
    فإذا كنا نحن العرب – وللأسف – لا نستطيع التفريق بين القرآن والحديث فكيف لنا أن نقنع غير العرب بأن هنالك اختلاف في الأسلوب بين القرآن والحديث فيثبت أن القرآن ليس من عند محمد. أنا أرى أن هذا ممكناً لبلغاء العرب ولكن ليس لغيرهم.

    لذا أرى أن الإثبات الوحيد الذي يصلح لجميع البشر - بغض النظر عن أجناسهم ولغاتهم - بأن القرآن الكريم هو من عند الله، هو ما قلته في مداخلتي السابقة بأن القرآن الكريم معجز للعرب عامةً بما فيهم اليهود والنصارى والمستشرقين. فما يثبت على جميع العرب يثبت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه واحد من العرب.

    أما باقي أنواع الإعجاز من حيث الأسلوب والتراكيب والمعاني وغيرها فهي لبلغاء العرب مسلمين أو غير مسلمين ولكن لا يصلح أن يكون لعامة الناس.



    أبو يوسف حرر في: Mar 2 2004, 11:28 PM



    المشرف العام


    المجموعة: مشرفين
    المشاركات: 1027
    رقم العضوية: 7
    تاريخ التسجيل: 27-July 02



    اعجبني قول أحدهم ان كل كتاب تجد في آخره عباره : الرجاء من وجد أخطاء مراجعة الكاتب إلا القرآن فلا تجد فيه هذه العباره


    ابو الفهد حرر في: Mar 2 2004, 11:58 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 664
    رقم العضوية: 1120
    تاريخ التسجيل: 21-August 03



    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    اخي ابو نسيم...

    بارك الله بك...وجزاك الله كل خير على هذا الحرص...

    انا تعمدت لذكر ذلك حتى اوضح ما اريد طرحه..

    ولكن قبل ان اعقب...لا بد ان اوضح مسألة الاوهي ان القرآن كله قطعي الثبوت ومنكره كافر لا خلاف... حتى لو كان ذلك الانكار حرف من حروفه لانه وصلنا بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم... فهذه مسألة لا نقاش ولا جدال بها...

    وهنا اقصد بالتواتر: ان القرآن نقل الينا عن جمع عن جمع عن جمع عن رسول الله... وهذا الجمع كان عدده لا يقل عن العدد المطلوب شرعا حتى اصبح لنا متواترا...ولذالك كان الايمان بكل حرف ايمانا قطعيا لا يتخلله اي ظن...


    اما ما قصدته بان القرآن تواتر اغلبه تواتراً عقلياً... فإني اقصد عين ما اقول..

    ذلك لان الكافر الذي تريد ان تقنعه ان هذا القرآن هو الذي كان ايام محمد صلى الله عليه وسلم...ما زال لا يأخذ بأي حكم شرعي وما زال لا يعتبر القرآن انه من عند الله... فلن يرضى بأي حكم شرعي تعرضه عليه... وهذا الاصل...
    الا انك يمكن ان تقنعه "عقلا" لاحظ قلنا عقلاً ولم نقل شرعاً... ان الألآف لا يمكن ان يكذبوا ولا يمكن للملايين ان تتفق على خبر كاذب....
    وبما ان نقل الآيات عن رسول الله مختلفة من ناحية العدد... اي من ناحية العدد الذي سمع هذه السور او الآيات...الا ان اغلبيتها بل جلها نقلت لنا نقلا بعدد من الصحابة تجعل العقل يؤمن انها عين ما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم... واقصد هنا بالعقل اي بالعقل الذي ما زال لا يخضع للشرع الا انه يؤمن بأن هذا الكم الهائل من السور لا بد ان يكون ما كان على زمانه صلى الله عليه وسلم... لانه نقل عن طريق ملايين من المسلمين عن ملايين من المسلمين عن الآف من الصحابة ...بحيث يقطع العقل البشري "الذي لم يؤمن بالقرآن بعد ولا يأخذ بالاحكام الشرعية" بأن هذا القرآن هو الذي تحدى محمد به العرب...
    وهنا بموضوع "التواتر العقلي" دعنا نسميه هكذا.... لم نثبت الا مسألة واحدة الا وهي ان هذا الكتاب كان قبل اكثر من 14 قرنا... جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يتحدى العرب... وهذه النقطة لمسألة واحدة وهي انه يوجد توافق من الناحية الزمنية بين القرآن الكريم وبين المصطفى...وهذا مهم جدا لإثبات انه صلى الله عليه وسلم نبي...لاننا يمكن ان نتحدى البشر بأن يأتوا بمثل القرآن وسنقيم الحجة عليهم انه من عند الله دون ذكر الرسول "مع استبعاد الامر"...الا اننا عندما نريد ان نثبت انه صلى الله عليه وسلم نبي لا بد ان نلازم وجود القرآن وتحديه للعرب مع زمان بعثه عليه الصلاة والسلام...
    وهذا يكون بالأخبار التي تناقلتها الملايين...التي لا ينكرها لا العاقل ولا حتى المستشرق الحاقد...

    وربما لا يظهر قيمة هذا البحث الا مع الكافر...

    فالمسلم الذي يؤمن بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم... لا يعطي اي اعتبار للتواتر الذي اسمينه "تواتر عقلي"....ويتواتر الخبر عنده (بعد الايمان بالقرآن) بعدد يقل اكثر بكثير من العدد الذي يتواتر عند جميع البشر بغض النظر عن عقائدهم....



    هذا والله تعالى اعلى واعلم....


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ابو الفهد حرر في: Mar 3 2004, 01:20 PM



    عضو متميز


    المجموعة: Members
    المشاركات: 664
    رقم العضوية: 1120
    تاريخ التسجيل: 21-August 03



    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    اقتباس (أبو نسيم @ Mar 2 2004, 10:08 PM)
    فإذا كنا نحن العرب – وللأسف – لا نستطيع التفريق بين القرآن والحديث فكيف لنا أن نقنع غير العرب بأن هنالك اختلاف في الأسلوب بين القرآن والحديث فيثبت أن القرآن ليس من عند محمد. أنا أرى أن هذا ممكناً لبلغاء العرب ولكن ليس لغيرهم.




    اخي العزيز ابو نسيم... بارك الله بك...

    في الحقيقة اعجاز القرآن لايظهر من آية واحدة...وربما لا يظهر في اكثر من آية من السور الكبيرة...

    والخلط الذي يمكن ان يحصل عندنا "نحن العرب الذي لم يبقى من العربية عندنا الا اسمها" يكون في آية واحدة او ربما اكثر... فربما سمعنا بآية وظننا انها حديث...وربما يعني يتصور عند العامة ان يسمعوا حديث ويظنوا انه آية كريمة... الا انه لا يتصور بأي حال من الأحوال ان نسمع سورة كاملة ونظن انها حديث...

    ذلك لان الإعجاز جاء للجميع بغض النظر عما اذا كانوا من العرب الاقحاح او من عرب اليوم الذين لا يتقنون اللغة العربية...

    فلاحظ...في البداية تحداهم سبحانه الى ان يأتوا
    لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار


  2. تشكــر أخــي حسين وجزاك الله خير !!

    وبالفعل قد قرأت هذا الموضوع بالكامل ( وهو مقتبس من كتاب حوار مع صديقي الملحد) !!

    للدكتور / مصطفى محمود !!

    وهو بالفعل كتاب رائع يستحق القراءة!!

    وهناك كتاب آخر لنفس الكاتب إسمه ( رحلتي من الشك إلى اليقين )!!

    والصراحة هؤلاء الكتابين اراحوني ( من أسئلة كثيرة ) كانت تجول في رأسي !!

    وأنا أدعو كل من يقرأ أن يشترى هذين الكتابين ( ولن يخسر أبداً ) بل ستتفتح له مدراك أوسع !!

    تشكر حسين مرة أخرى !!

    تحياتي،،
    الغياب ماهو جفا ، والحضور ماهو وفا .

    http://smileys.smileycentral.com/cat/11/11_8_3.gif


  3. لحظـــة!!!!

    هههههههههه!!

    كيف مسوي أخي حسين ؟؟

    ناقل ( المنتدى كله ) !!!؟؟؟؟

    راجع عسب تفهم ليش ضحكت!!

    تحياتي،،
    الغياب ماهو جفا ، والحضور ماهو وفا .

    http://smileys.smileycentral.com/cat/11/11_8_3.gif


  4. شكرا أخي ...........

  5. #5
    تاريخ الانتساب
    25-01-2006
    المكان
    أضعت خارطتي ..تهت في الصحراء بعيداً عن خيم البدوو
    مشاركات
    7,373
    مستوى السمعة
    22

    شكرا اخوي ع الموضوع بس الصراحة هلكت و انا اقرأه ..ههههههههههههههههههطويل و الخط صغير بالكمبيوتر ...نظري راح يضعف كتيرررررر
    هههههههه[I] لااااااا عادي امزح بس ...شكرا على الموضوع













    مع تحيات كرزه


  6. تسلم اخي العزيز


  7. شكرا حسين ع الموضوع بالنسبه لي احسن موضوع قريته في هذا المنتدى


    واحب اقول بان طريق الحق يراه حتى الاعمى

    وشكرا للاخ الللورد على نصيحته فعلا كتاب رحلتي من الشك الى اليقين كتاب في قمه الروعه يحتاج اليه كل شاب مسلم للاجابه على اسئله تدور في ذهنه وربما لا يستطيع طرحها اما لغرابتها او لخجله من طرحها


    تقبلوا مني فائق الود


  8. العنوان استفزازي ولا يعكس الموضوع

    ونحمد الله على نعمت الاسلام


    مشكور على النقل


  9. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بارك الله فيكم جميعا و جزاكم خيرا
    لقد فلتم و ابدعتم و ان كان اعجاز القران اعظم و اكبر . لانه من عند الله و لو كان من عند غيره لوجدوا فيه اختلافا كثيرا .
    اخوة الاسلام
    ان الله تعهد بحفظ كتابه و هو الذي نزله للبشرية جمعاء كتابا منيرا . يهدي للتي هي اقوم . فيه اوامر و نواهي . فيه علوم و دعوة الى الحق و اشغال العقل و الفكر . فيه ايات بينات . فيه صلاح الدنيا و الاخرة
    فان امنا بان لنا ربا ة امنا بان محما نبيا . هانت كل القضايا .. النقلية و العقلية . الدينية و الدنيوية .. فمع
    الايمان المطلق بالله و وحدانيته تصفوا القلوب و العقول . و الهداية من الله .. و هو الهاد . اما من استكبر
    فلن يهديه الله .. و من اراد الله به خيرا هداه الى الصراط المستقيم . لم يكن المشركين في مكة و هم اهل العربية الا متكبرين و متعالين و اخذتهم العزة بالاثم فكفروا بمحمد و دينه .. و عذبوه و طردوه . و هم اهله و عشيرته .. و الله ان العلم وحده قاصر عن ادراك الدنيا . فكيف له بقضايا الغيب و مجاهل الحياة الاخروية .
    وقد اتهم النبي بوضع القران و اتهم بالجنون و اتهم بانه ساحر .. لن ادافع عن القران . فالله تعهد و هو صادق الوعد . و اتمنى ان اجد خطأ و لو بسيطا في القران .. و هذا لن يكزن .. لان اياته محكمات . فلم
    البحث في مسلمة ايمانية . فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر . و الله غني عن العالمين .
    ان المشركين و الكفار و من لف لفهم يريدون ان ينزعوا الثقة في كتاب الله و يشككوا في كلام الله . و هذا حق لهم . و الا لكانوا مسلمين . اما المسلم الصادق مع نفسه الباحث عن الجنة و رضوان ربه .. ان اشغل عقله و فكره . و هذا امر شرعي . ما برح القران يحثنا على الفكر و اشغاله . و توزيع اشغال الفكر فيما يعود علينا بالايمان . لا بالشك و ايتاء البرهان .. فكم من قضايا بلاغية و تلركيبات لغوية ندعي اننا على علم بها ثم ياتي طرف اخر و يفندها .. ان اللغة لها فلسفة و طرق بيان و لسان العرب ليس حكرا على قبيلة او امة من الامم .. فالعربية لغة من اللغات تتطورت و تنوعت منذ عهد ادم . فان كانت هي الاعحاز الوحيد للقران . فان الله ( سبحانه ) و هو عالم الغيب و الشهادة قد اهمل العجم و غيرهم . و هذا المحال بعينه .. ان امة الاسلام امة واحدة . و لا فرق الا بالتقوى . و لسنا عربا او عجما علماء ضالعين في اللغة و علومها . و ليس مطلوب منا ذلك . علينا ان نفهم الايات و الا ندخل في المتاهات و التاويلات . و اختراع المدلولات . و ما ظهر و ما بطن . و ان نبحث في ذات الله و في طريقة عيش الملائكة و منازل كل منهم . هنا الشطط و هنا ضياع الفكر و غلبة الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا . فتعددت اراؤنا و كثر علماؤنا و تنوعت احكامنا و صرنا مللا و نحل و كفر بعضنا بعضا و اعملنا السيف في الرقاب . حتى ضاع كتاب الله و سنة رسوله ( و افصد العمل بهما ) و اكتفينا بالعلم بهما . و ظل السؤال عن خلق القران بلا اجابة . و السبب .. علة العقل . و شطحات ادعيائه .


  10. جزاك الله الف خير اخوي
    يعطيك الف عافية على الموضوع



    تحياتي ،،،


الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

Users Browsing this Thread

يوجد الآن 1 قارئ يقرؤون الموضوع. (0 عضو and 1 ضيف)

ضوابط المشاركة

  • لا يمكنك وضع موضوع جديد
  • لا يمكنك وضع مشاركات
  • لا يمكنك إرفاق مرفقات
  • لا يمكنك تحرير مشاركاتك
  •