|
انا وفراشي وكلبي العزيز
في ما ترائى لي من صمت حزين ،لا يصدر منه الا بعض الانين ،دخلت بيتي وعيوني مهراقة ،بجسد متهالك ابحث عن فراشي الذي تمزقت من شد يداي اطرافه ،اجلس وحيدة بالظلام مدمنة للسهر والناس نيام ،لاجمع اشلاء فتاة مزقت قدراتها الايام ،لاسأل نفسي واجيبها ،واصارع الناس واغلبها ،واعيد حكايات وارتبها ،واخرج ملفاتي وابوبها ،وابدأ حوارا وأنهيه ،اتخذ قرارات وهمية ،اقدمها الى اشخاص مزوية ،وزاد ركام ملفاتي ،وتلونت فيها صفحاتي ،ونسيت ان اضع لها العنوان .
اعود لاردد نفس الحكاية ،في ظلمات ليلة ثانية ،اعاتب فيها واعذر ،واصرخ فيها واشتم ،ويتكرر مع من كانوا بالامس اللقاء ،وتتكر كل يوم لي حكاية . ،ولاني لا انام ،ولاني حين اكون وحدي اكثر من الكلام فقد اقفلت فمي وصرت اخاطب اهلي بحواجبي وبابتسام ،واسابق الريح لادير لهم ظهري للاعود الى غرفتي ليستقبلني فراشي ببرود وكأنه يعرفني منذ زمن بعيد فقد ادمنت عليه السهر بعدما سقطت اقنعة كنت قد ادمنت رؤيتها ،واختفى السراب كان يسليني ،وبانت انياب كنت اظنها تبتسم لي.
خاب املي وابتعدت بروحي وتركت لمن حولي جسدي لينظروه وكأنه شبح ادمنوا رؤيته فما عادوا يخافوه هجرت مرأتي وكساها الغبار في غيابي مع اني امر بجانبها ليل نهار
وعلى اطراف حديقتي غضب الورد فلم تلتقط يداي اي وردة منه ولا حتى قربت انفي له وكلبي الذي اشتراه لي والدي، يرقد حزينا بعدما تعود هواية النباح ومحاصرة صديقاتي الزائرات فقد كان لا يدعهن يدخلن البيت قبل ان يجعلن وجوههن وردية من الخوف ، فقد كان يرى ضحكاتي ومناداتي له ان يتمهل فيقترب مني وهو يشعر ضيوفي اني الوحيدة التي يخضع لها
افتقد كلبي الاجواء المريحة وعاداته اليومية فاقترب مني ليجلس بجانبي وعيناه تحاكي عيناي وكأنه يقول لي ما بالك حزينة ؟ لم لا تلاعبيني وعلى اطراف اصابعك تطارديني؟ لم لا ارى حولك الناس؟ هل نهاية اردتها ام استراحة على نفسك فرضتها .
كان كلبي ينظر بعين كلها حسرة حتى ظننته يقول لي انا اعرف الحكاية وما بيدي حيلة ولكنه كعادته اقترب مني ووضع رأسه قريبا من يدي لاضع يدي عليه فيمارس هواية اخراج اللسان وهز الذنب لينتهي مشهدا كررته الف مرة ولكني اعيده هذه المرة بلا احساس ففكري مشغول وكلبي الغالي على قلبي ينتظر ان اعود وامارس معه هواية الجري والهذيان.
بقلمي
__________________
سبحان الله وبحمده
|