الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

أخي الحبيب ، هل تسمح لي أن أحدثك ببضع كلمات في بضع دقائق نبحر فيها في بحر الإيمان إلى عالم الخوف من الله أخي الحبيب ،أرجو أن ترعيني سمعك وتفتح لي قلبك لعل هذه الكلمات أن تلين لنا القلوب وتنير لنا الدروب ،أخي الحبيب ، تعال بنا نؤمن ساعة .
أخي الحبيب ، لقد جمع الله تعالى للخائفين الهدى والرحمة والعلم والرضوان وهي مجامع مقامات أهل الجنات ، قال تعالى : {هدى ورحمه للذين هم لربهم يرهبون } ، وقال تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ، وقال عز وجل : { رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه } وكل ما دل على فضيلة العلم دل على فضيلة الخوف لأن الخوف ثمرة العلم ، قال تعالى :حاكيا عن أهل الجنة -:{وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنّا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنّا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم } فقوله: {مشفقين } أي خائفين من عصيان الله تعالى معتنين بطاعته ، وقال تعالى: {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير } وقال تعالى: { إن الذين هم من خشيه ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون } .. قالت عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية للرسول صلى الله عليه وسلم : أهم الذين يشربون الخمر و يزنون و يسرقون .فقال : لا يا ابنه الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون ألا يتقبل منهم أولئك يسارعون في الخيرات } .
قال الحسن رحمه الله : عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها ، وخافوا أن ترد عليهم ، إن المؤمن جمع إحسانا وخشيه ، والمنافق جمع إساءة وأمنا.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن رجلا حضره الموت ، فلما يئس من الحياة أوصى أهله ، إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا وأوقدوا فيه نارا ، حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فامتحشت ، فخذوها فاطحنوها ثم انظروا يوماً راحاً فاذروه في اليم : ففعلوا فجمعه الله فقال له : لم فعلت ذلك قال : من خشيتك فغفر الله له ) .
وعن أبو هريرة رضي الله عنه :- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا أن سلعة الله غالية ، إلا إن سلعه الله الجنة } ، فقوله أدلج أي سار من أول الليل ، والمعنى أن من خاف الزمه الخوف السلوك إلى الآخرة والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفا مما يقطعه عنها .
قال الحسن البصري رحمه الله : إن المؤمنين قوم ذلت منهم والله الأسماع والأبصار و الجوارح حتى يحسبهم الجاهل مرضى وإنهم والله الأصحاء ، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم ، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة فقالوا : الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن ، أما والله ما أحزنهم ما أحزن الناس ، ولا تعاظم في قلوبهم شيء طلبوا به الجنة ، إنه من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن لم ير لله عليه نعمه في غير مطعم أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه .
أخي الحبيب : دعني أنقلك إلى هؤلاء المؤمنين الخائفين ، لنسمع أقوالهم ونرى حالهم في الخوف من الله ، و من تأمل حالهم وجدهم في غاية الخوف ، ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والأمن ، فكلما ازداد علم العبد بالله عز وجل وبنفسه ازداد خوفه وعمله ، وكلما ازداد جهله بربه وبنفسه ازداد أمنه وتفريطه .
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم { كان إذا دخل في الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل } أي صوت البكاء .
و هذا الصديق رضي الله عنه يقول : { وددت أنى شعرة في جنب عبد مؤمن } ، وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل ، وهذا الفاروق عمر رضى الله عنه قرأ سورة الطور حتى بلغ : { إن عذاب ربك لواقع }، بكى و اشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه ، وقال لابنه وهو يموت : ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ثم قال : ويل أمي إن لم يغفر لي ( ثلاثا ) ثم قضى ، وكان يمر بالآية في ورده بالليل تخيفه فيبقى في البيت أياما يعاد يحسبونه مريضا ، وكان في وجهه خطان أسودان من كثرة البكاء ، وقال له ابن عباس : مصرَّ الله بك الأمصار وفتح بك الفتوح وفعل وفعل ، فقال : وددت أني انجوا لا أجر ولا وزر .
وهذا عثمان بن عفان رضى الله عنه : كان إذا وقف على القبر يبكي حتى تبتل لحيته ، وقال : لو أنني بين الجنة والنار ولا أدري إلى أيتهما أصير لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير .
و عن أنس رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فقال : { لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين } ، وفي رواية :- بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب فقال : { عرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم من الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا } فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه غطوا رؤوسهم ولهم خنين ، و الخنين :- هو البكاء مع غنّه .
وكان أبو ذر رضي الله عنه يقول : لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ، ولا شربتم شرابا على شهوة ، ولا دخلتم بيتا تستظلون به ، ولخرجتم الى الصعيد تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم ، ولوددت أني شجرة تقطع ثم تؤكل .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا ، فوالذى نفسي بيده لو يعلم العلم أحدكم لصرخ حتى ينقطع صوته وصلى حتى ينكسر صلبه .
وقال موسى بن مسعود : كنا إذا جلسنا إلى سفيان كأن النار قد أحاطت بنا لما نرى من خوفه وجزعه .
وروي أن زرارة بن أبي أوفى قاضي البصرة صلى بالناس الفجر بسورة المدثر فلما قرأ { فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير } أخذته شهقة فمات .
يقول يزيد بن حوشب محدثا بما كان يراه من صلاح القوم وخوفهم ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأنَّ النار لم تخلق إلا لهما .
وعن عبد الرحمن بن هشام قال : سمعت عبد الله بن حنظله يوما وهو على فراشه ، وقد عدته لمرضه ، فتلا رجل عنده هذه الآية : { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } فبكى حتى ظننت أن نفسه ستخرج وقال : صاروا والله بين أطباق النار ثم قام على رجليه ، فقال قائل : يا أبا عبد الرحمن اقعد ، فقال :- منعني ذكر جهنم القعود ، ولا أدري لعلّي أحدهم .
أخي الحبيب :هل تخاف الله ؟
قبل أن تجيب : اسمع ما يقول لك الفضيل بن عياض رحمه الله يقول: إذا قيل لك : هل تخاف الله ؟ فاسكت ، فإنك إن قلت نعم كذبت وان قلت لا كفرت .
أخي الحبيب : الكثير منّا لو سئل هذا السؤال لأجاب بالجواب الأول ، ونحن مقيمون على معصية مصرّون على كبيره ، مستغرقون في صغيره ؟!
فأين الخوف من الله ؟ وأين التفكر في المآل والمعاد والجزاء والحساب .
هذا أبو سليمان الداراني لما حضره الموت ، قال له أصحابه : أبشر فإنك تقدم على رب غفور رحيم ، فقال لهم : ألا تقولون تقدم على رب يحاسبك بالصغير ويعاقبك بالكبير ، وصدق الله عز وجل إذ يقول : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذره شرا يره }.
قال الحسن رحمه الله : إن الرجل ليتعلق بالرجل يوم القيامة فيقول : بيني وبينك الله فيقول : والله ما أعرفك ، فيقول أنت أخذت طينة من بستاني وآخر يقول : أنت أخذت خيطا من ثوبي ، فهذا وأمثاله قطّع قلوب الخائفين .
أخي الحبيب : بكى معاذ رضي الله عنه بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك ؟ فقال : لأن الله عز وجل قبض قبضتين واحدة في الجنة و الأخرى في النار، فأنا لا أدري من أي الفريقين أكون .
وبكى الحسن فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أخاف أن يطرحني الله غداً في النار و لا يبالي .
أخي الحبيب :
امنع جفونك ان تذوق مناما
وذَرِ الدموع على الخدود سجاما
واعلم بأنك ميت ومحاسـب
يا من على سخـــط الجليل أقاما
لله قومٌ أخلصوا في حبه
فرضى بهم واختصـــــهم خداما
قومٌ إذا جن الظلام عليهم
باتوا هنالك سجـــداً و قيـــــــاما
قال ابن عون : لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدرى أيقبل منك أم لا ؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدرى أكفِّرت عنك أم لا ؟ إن عملك مغيب عنك كله .
وقال الحسن : أدركت أقواما لو أنفق أحدهم ملء الأرض ما أمِنَ لعظم الذنب في نفسه ، و كثير من الناس اعتمدوا على رحمه الله وعفوه وكرمه ، فضيّعوا أمره ونهيه ، ونسوا أنه شديد العقاب ، وأنه لا يردُّ بأسه عن القوم المجرمين ، ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند .
أخي الحبيب : كان بعضهم يبكي ليلاً ونهاراً ، فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف أن الله تعالى رآني على معصية ، فيقول : مُرَّ عنى فإني غضبان عليك . فلا تأمن الله عز وجل أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه { ولا يخاف عقباها } ، دخلت امرأة النار في هرّه ، وأن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقى لها بالاً يهوى بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ، وأن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة ، فإذا كان عند الموت جار في الوصية فيختم له بسوء عمله فيدخل النار ، العمر بآخره والعمل بخاتمته .
ولهذا كان سفيان يبكي ويقول : أخاف أن أسلب الأيمان عند الموت ، وهذا إسماعيل بن زكريا يروى حال حبيب بن محمد وكان جارا له ، يقول : كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه و إذا أصبحت سمعت بكاءه ، فأتيت أهله . فقلت ما شأنه ؟ يبكى إذا أمسى ، ويبكى إذا أصبح ؟! قال : فقالت لي : يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح و إذا أصبح أن لا يمسي .
أخي الحبيب : إن الخوف من الجليل لابد أن يرافق المؤمن حتى يموت ويدخل الجنة ، قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : إن المؤمن لا يسكن روعه حتى يترك جسر جهنم وراءه .
قال أبو سليمان الداراني رحمه الله : ما فارق الخوف قلباً إلا خرب . فانظر أخي الحبيب إلى قلبك واصدق القول مع نفسك ، ما منزلة الخوف من الله في نفسك ؟!
لقد كان السلف كثيروا البكاء والحزن ، فحين عوتب يزيد الرقاشى على كثرة بكائه . وقيل له : لو كانت النار خلقت لك ما زدت على هذا ؟! قال : وهل خلقت النار إلا لي ولأصحابي و لإخواننا من الجن و الإنس .
وحين سئل عطاء السليمي : ما هذا الحزن قال :ويحك ؟ الموت في عنقي ، والقبر بيتي ، وفي القيامة موقفي وعلى جسر جهنم طريقي لا أدري ما يصنع بي ؟ . وكان فضالة بن صيفي كثير البكاء ، فدخل عليه رجل وهو يبكي فقال لزوجته ما شأنه ؟ قالت : زعم أنه يريد سفراً بعيداً وماله زاد . وانتبه الحسن ليلة فبكى ، فضج أهل الدار بالبكاء ، فسألوه عن حاله فقال : ذكرت ذنبا لي فبكيت .
وعن تميم الداري رضى الله عنه أنه قرأ هذه الآية { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات } فجعل يرددها إلى الصباح و يبكى ، وكان حذيفة رضي الله عنه يبكي بكاءً شديداً ! فقيل له : ما بكاؤك ؟ فقال : لا أدري على ما أقدم ؟ أعلى رضا أم على سخط . وقال سعد بن الأخرم : كنت أمشي مع ابن مسعود فمَّر بالحدادين و قد أخرجوا حديدا من النار فقام ينظر إلى الحديد المذاب ويبكي ، وما هذا البكاء إلا لعلمهم بأن الأمر جد والحساب قادم ولا يغادر صغيره ولا كبيره إلا أحصاها.
أخي الحبيب : أن هؤلاء { يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار } ، يخافون يوم الحسرة والندامة { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } ، يخافون { إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون } ، يخافون قوله تعالى : { إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ، كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم ، خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ، ذق إنك أنت العزيز الكريم } ، يخافون { و إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا } ، يخافون قوله تعالى { وان جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم } ، وقوله { إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصةٍ وعذابا أليما } ، يخافون قوله تعالى { إنها شجره تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم } ، يخافون { و يسقى من ماءٍ صديد يتجرعه و لا يكاد يسيغه و يأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ } ، { يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها و ذوقوا عذاب الحريق } ، يخافون قوله تعالى { وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا } ، يخافون { وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار } ، { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم } ، يخافون أن يقولوا يوم القيامة { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل } ، يخافون أن يقولوا : { ربنا أبصرنا و سمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون } ، يخافون أن يقولوا : { ربنا غلبت علينا شوقتنا وكنا قوماً ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون } .
أخي الحبيب : لقد روي عن مخاوف الأنبياء والصحابة و التابعين و من بعدهم مالا يحصى ، ونحن أجدر بالخوف منهم ولكن صدتنا عن ملاحظة أحوالنا غفلتنا وقسوتنا ، فلا قرب الرحيل ينبهنا ، ولا كثرة الذنوب تحركنا ولا خطر الخاتمة يزعجنا ، ومن العجائب أنا إذا أردنا المال في الدنيا زرعنا وغرسنا و اتجرنا و ركبنا البحار والبراري وخاطرنا ونجتهد في طلب أرزاقنا ، ثم إذا طمعت أعيننا نحو الجنة نحو الملك الدائم المقيم قنعنا بأن نقول بألسنتنا : اللهم اغفر لنا وارحمنا ، و الله يقول: { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ، و يقول : { ولا يغرنكم بالله الغرور } ، ويقول: { يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم } ، ثم كل ذلك لا ينبهنا ولا يخرجنا عن أودية غرورنا وأمانينا فما هذه إلا محنة هائلة إن لم يتفضل الله علينا بتوبة نصوح يتدراكنا بها .
أخي الحبيب :-
كم ذا التشاغل والأمـل كم ذا التـــواني والكسـل
حتى مـتى و إلى مـتى يحصى عليك فلا تأـمل
يا مـن يعز بنفسـه وعن الصـــــلاح قد أمتهــل
فالموت أقرب نـازلٍ و القبر صـندوق العمــــل
أسأل الله عز وجل أن يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا و بين معصيته وأسأله سبحانه أن يرزقنا خشيته في السر والعلن ، وأسأله سبحانه أن يجعلنا من الآمنين يوم الخوف والفزع ، { يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل أمرىء منهم يومئذ شأن يغنيه } ، وممن ينادون في ذلك اليوم العظيم { ادخلوا الجنة لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون } ………….. وصلى الله على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم .

المراجع :-
· مختصر منهاج القاصدين . ( ابن قدامة
المقدسي ) .
? موعظة المؤمنين . ( جمال الدين القاسمي ) .
? تهذيب مدارج السالكين . ( ابن القيم الجوزية –
المنعم العزي ) .
? بحر الدموع ( ابن الجوزي ) .
? إنما يخشى الله من عباده العلماء . ( ابن رجب
الحنبلي ) .
? طب القلوب . ( ابن القيم – عجيل النشمي ) .
? اللهم سلّم . ( عبد الملك القاسم ) .
? البحر الرائق . ( احمد فريد ) .
? الخوف والرجاء . ( صفوت عبد الفتاح محمود)